أمراض كفة القدم لدى الرياضيين

Foot conditions in the sportsmen

محتويات الصفحة

يوجد العديد من أنواع الإصابات في كفة القدم، ومن بينها إصابات في المفاصل, آلام الكعب وتضرر الأعصاب, هنالك حالات أخرى قد تؤثر على الرياضيين بشكل خاص وأكثر امراض كفة القدم لدى الرياضيين انتشارًا:

الكسور الناتجة عن الإجهاد (كسور الإرهاق - fatigue fracture) في عظام الكعب, العظم الزَّورقِيّ وعظام مشط القدم:

 تقع هذه الكسور عند تعرض كفتي القدمين إلى إجهاد متواصل ومتوالٍ. وتنتشر هذه الحالات بين عَدَّائي المسافات الطويلة, الرياضيين الذين يقومون بالتدريبات الرياضية، التي تتطلب الكثير من القوة، والرياضيين الذين لا يتبعون نظامًا تدريبيًّا مناسبًا؛ تتلخص شكاوى المصابين بالإحساس بكثرة الآلام في العظام المصابة بالإجهاد عادةً.

إن أحد هذه الكسور العارضة, يدعى كسر جونز، وهو كسر يتسبب بفعل الإجهاد البالغ، ويصيب قاعدة عظام المشط الخامس في كفة القدم، ويعرف الكسر باسم "كسر جونز" (Jones fracture)، ويعتبر هذا النوع من الكسور الصعب شفاؤها عادةً, لذلك بعد تشخيص الإصابة، ينصح المصاب بإجراء عملية جراحية فورية. وفي أحيان أخرى ينصح بوضع جبيرة, واذا لم تكن العلاجات الأخرى ناجعة, وفي شتى الحالات هنالك حاجة لإجراء علاج جراحي تقويمي.

ألم المشط (Metatarsalgia):

تظهر الآلام عند الإصابة بهذه الحالة في أطراف عظام مشط القدم، وتنبع من مبنى كف القدم (مثلاً، عندما تكون قوس باطن القدم مرتفعة بشكل خاص) وتكون أطراف عظام المشط غائرة للأسفل بشكل زائد؛ عند إصابة الرياضيين بهذه الحالة، ومع زيادة إجهاد القدم، فإن ذلك يسبب آلامًا حادة؛ كما يسبب تحسس أطراف عظام مشط القدم في مثل هذه الحالة، آلامًا شديدة، وقد تظهر الثآليل (warts)على سطح المناطق المصابة في قاعدة أصابع كفة القدم.

القدم الحمّصية (القدم عالية القوس) (Pes cavus):

يكون ارتفاع القوس السفلى لكفة القدم، في القدم الحمّصية، أعلى منه في القدم الطبيعيه. يواجه المصابون بهذه الحالة صعوبة في ثني إبهام القدم عادةً. كما تظهر في مناطق الضغط في الكعب، وفي أسفل أطراف عظام مشط القدم، ثآليل جلدية. تظهر هذه الثآليل أيضًا على الأسطح المثنية لأصابع القدم. يشتكي المصابون بهذه الحالة عادة، من آلام عند المشي أو الجري.

القدم الرَّحَّاء (القدم المسطحة) (flat foot):

أما في القدم المسطحة فتكون درجة انحناء قوس القدم قليلة، أو تكاد تكون مسطّحة. تكون القدم، في بعض الحالات الصعبة مسطحة بشكل تام، أي أنها غير قابلة للتصحيح عند الوقوف على أطراف الأصابع، وتنشأ هذه الحالة عادة من إصابة صعبة، مثل تآكل العظام في جذر كف القدم، أو عند الإصابة في أوتار الظّنوب الخلفية (posterior tibial tendon).

نتوءات عظمية في كف القدم: تظهر نتوءات عظمية، على سطح مناطق مختلفة في ظهر كف القدم، وتسبب الكثير من الألم بفعل الضعط الموضعي الذي يسببه الحذاء.

اعتلالات أصابع كفة القدم:

  • ظاهرة الإبهام الأرْوَح (Hallux valgus): تمثل هذه الظاهرة انفراج الإبهام جانبًا، بزاوية انفراج أكبر من 10 درجات. ومن الأعراض الجانبية لهذا العطل, ظهور نتوء أعلى طرف المشط الداخلي للقدم، وتكون مصحوبة أو غير مصحوبة بالتهاب موضعي. وعادةً ما تسبب هذه الظاهرة الأوجاع عند إجهاد القدم أو عند انتعال الحذاء.
  • ظاهرة إبهام القدم الصّمِل (Hallux rigidus): تحدث عند تضرر غضروف المَفْصِل الواقع بين عظام المشط والإبهام، عند تلقي إصابة واحدة قوية، أو بفعل تلقي إصابات طفيفة متوالية؛ وتكون هذه الحالة مصحوبة بألم حاد عند تحريك المفصل، كما تحد نطاق الحركة بشكل كبير. 

يتوجب على المصاب، في مثل هذه الحالات، الامتناع عن ممارسة النشاط الرياضي، الذي يتسبب بالكثير من الإجهاد للمفصل، والتوجه لإجراء جراحة علاجية عند الإمكان.

  • إصبع القدم المِطْرَقِيّة (Hammer toe) تكون الإصبع في هذه الحالة مثنيَّة بشكل ثابت، عند المفاصل المعروفة بالبين - سُلاميات (Intrphalangeal joint) القريبة منها. تظهر الثآليل، في كثير من الأحيان، في مناطق الثنايا.
  • تستخدم الأحذية الداعمة (Arch support) في العلاج، لتقليل الضغط على المناطق المصابة، وكذلك باستعمال الأحذية التي لا تسبب الضغط  في منطقة الإصابة. لا بد من إجراء عملية جراحية، في حال عدم نجاعة هذه الطرق في العلاج.

الإصابات التي تصيب جلد كفة القدم:

 تعتبر الثآليل، الإصابة الجلدية الأوسع انتشارًا بين الرياضيين، التي تظهر في المناطق التي تتعرض للإجهاد؛ كما تظهر لدى الرياضيين الذين لا يحافظون على النظافة الشخصية لكفة القدم، التلوّثات الفطرية التي تصيب كفة القدم، والتي  تنشأ عنها ظاهرة تقشّر جلد كفة القدم, جروح ما بين الأصابع، وانبعاث روائح كريهة. تنسب هذه الظواهر عادة "لكفة قدم الرياضي". يتوجب على الرياضي بعد إنجاز النشاط الرياضي - للوقاية من ظهور هذه الأعراض - غسل كفتي القدمين جيدًا بالماء والصابون وتجفيفهما جيدًا. كما يتوجب عليه تبديل الجوارب في فترات متقاربة وانتعال أحذية ذات تهوئة مناسبة، كما يتعين عليه الامتناع عن المشي عاري القدمين، في غرف الاستحمام وغرف تبديل الملابس. أما عند الإصابة بالفطريات, فعلى المصاب أن يستخدم المنتجات المضادة للفطريات وفق توصيات الطبيب.

الأظافر الناشبة (ظاهرة نشوب الأظافر - Ingrown nail/ Onychocryptosis): تنتشر هذه الظاهره أيضًا لدى الرياضيين، وتنشأ على الأغلب بسبب ضغط الحذاء على الأظافر، أو الجلد حول الأظافر، وكذلك بسبب تقليم (تشذيب) الأظافر بطريقة مغلوطة. وتتكون الظاهرة عند اختراق الظفر للَحم الإصبع، ويتسبب بالألم والتلوّث في محيط الإصابة.

علاج أمراض كفة القدم لدى الرياضيين

يكمن علاج الكسور الناجمة عن فرط الإجهاد في الحرص على الراحة, الاستعانة بعكازين قد تكون ناجعة أحيانًا، وبعد مضيّ ما بين ستة وثمانية أسابيع من اختفاء آلام الإصابة, ينصح عندها بالعودة تدريجيًّا لممارسة الرياضة.

ينصح، لعلاج آلام مشط القدم, لانتعال أحذية ذات نعل مرنة والاستعانة بأحذية داعمة، والتي تخفف من الإجهاد للقدم. كما قد تتطلب بعض الحالات القصوى إجراء عمليات جراحية لرفع أطراف عظام مشط القدم المعرضة للإجهاد.

أما علاج القدم الحمّصية، فيتم الاستعانة بالأحذية الداعمة، التي تساعد في تخفيف الإجهاد في المناطق المصابة في القدم، وكذلك تساهم في علاج التوتر, بالإضافة لعلاج موضعي للثآليل الجلدية.

أما فيُعَدُّ معقدًا ويتطلب إجراءً جراحيًّا في معظم حالات الإصابة. فعندما لا يكون تسطح القدم حادًّا، فقد يكون العلاج باستعمال الأحذية الداعمة ناجعًا في تصحيح العطل. تساعد الأحذية الداعمة في تقليل الإجهاد والضغط في منطقة القوس الطولية لكفة القدم.

ينصح الطبيب، عند علاج حالات نتوء العظام في كفة القدم، المصاب بانتعال الأحذية المناسبة، وفي الحالات القصوى يتم إجراء عملية جراحية لاستئصال النتوء العظمي.

ينصح المصاب، لعلاج أمراض أصابع القدم، بانتعال أحذية واسعة والاستعانة بقطعة إسفنجية أو قطعة سيلكون، للفصل بين الأصابع المصابة. وقد تساعد الأحذية الداعمة في علاج بعض هذه الحالات. إذا فشلت هذه الطرق في ايقاف الألم، أو كانت الإصابة تحُدُّ من حركة المريض، فينصح عندها بالتوجه للإجراء الجراحي.

ترتكز طرق العلاج في علاج الإصابات الجلدية في كف القدم, على تخفيف الإجهاد المسبب لظهور الثآليل، وملاءمة الأحذية والاستعانة أيضًا بأحذية داعمة. وقد تستلزم بعض الحالات إجراءات جراحية؛ بالإضافة للثآليل العادية التي تنشأ بفعل الإجهاد، قد تصاب كفة القدم بثآليل جلدية ناجمة عن تلوثات جرثومية موضعية؛ ويتم علاج هذا النوع من الثآليل، باستخدام مراهم ومحاليل علاجية مناسبة, بواسطة الحرق (التذويب) الكيميائي أو التوجه لإجراء جراحي مناسب للتخلص منها.

يتم علاج حالات نشوب الأظافر، بواسطة استخدام الأحذية المناسبة, المحافظة على تقليم الأظافر بشكل سليم، وفي فترات متقاربة (عادة ينصح تقليمها مرة أسبوعيًّا مع الحفاظ على ترك طرفي الظفر، بصورة تمنع اختراقهما للحم الإصبع). أما في حال الإصابة بالتلوّث، فيتوجب التخلص من الجزء المتسبب بالاختراق، مع تلقي المضادات الحيوية المناسبة، وإن اقتضت الحاجة فالتوجه لإجراء جراحي.