الذئبة الحمامية القرصية

Discoid Lupus Erythematosus

محتويات الصفحة

الذئبة الحمامية القرصية هي حالة جلدية مزمنة لمرض الذئبة الجلدية، حيث أنها تسبب ظهور تقرحات مع التهاب وتندب في الوجه والأذنين وفروة الرأس ومن الممكن أن تصيب مناطق أخرى من الجسم.

وبشكل عام تعد الذئبة الحمامية مجموعة متنوعة ومستمرة من أمراض المناعة الذاتية الالتهابية وغالبًا ما تصيب الجلد، ومن الممكن أن تصيب الذئبة الحمامية القرصية الأعضاء الداخلية والتي قد تسبب حالات مرضية معينة.

وعادةً ما تصيب هذه الحالة الأطفال وخاصة الإناث حيث أنها أكثر شيوعًا لديهم مقارنةً بالذكور.

وفي الغالب لا يوجد علاج لها لكن من الممكن أن تستخدم بعض العلاجات للتخفيف من الأعراض، حيث أنها تعد حالة مزمنة وقد تتكرر.

تعرف على أبرز التفاصيل في المقال الآتي:

أنواع الذئبة القرصية

يوجد أنواع من الذئبة الحمامية القرصية، حيث أن كل نوع يسبب طفح جلدي مختلف، وتشمل:

  • الذئبة القرصية: تسبب ظهور بقع دائرية من الجلد السميك الملتهب على الأذن، أو الخد، أو الأنف.
  • الذئبة الجلدية تحت الحاد: تظهر على شكل حلقة أو طفح جلدي متقشر، وعادةً ما يكونون على الظهر، أو الصدر، أو الرقبة.
  • الذئبة الجلدية الحادة: تُعرف بالطفح الجلدي الفراشي حيث أنه يشبه حروق الشمس وغالبًا ما تظهر على الخدين والأنف.

ويجدر التنويه أن معظم الأشخاص المصابين بالذئبة الحمامية القرصية لا يعانون من نوع آخر من الذئبة، فقط حوالي 5% من المصابين بالذئبة القرصية قد يصابون بمرض الذئبة الحمراء.

أعراض الذئبة الحمامية القرصية

من أبرز أعراض الذئبة الحمامية القرصية، تشمل الآتي:

1. أعراض الذئبة الحمامية القرصية

تسبب الذئبة القرصية تقرحات مستديرة على شكل عملة معدنية وقد تتطور بشكل شائع على فروة الرأس والوجه، وتشمل علامات أخرى، مثل:

  • بقع حمراء ملتهبة.
  • بقع حمراء متقشرة وجافة.
  • قد تكون البقع أفتح في اللون في مناطق مع حافة أغمق من الجلد الطبيعي.
  • التقرن الجريبي داخل بصيلات الشعر.
  • تصبغات خاصة على حافة اللويحات.
  • بقع بيضاء.
  • ضمور الجلد.
  • آفات فروة الرأس، حيث أنها بقع مؤقتة أو دائمة وقد تؤدي لتساقط الشعر.
  • قشور سميكة على الجلد وفروة الرأس.
  • آفات متقرحة خاصة حول المرفقين وأطراف الأصابع.
  • ترقق الجلد.
  • أظافر هشة أو منحنية.
  • تقرحات داخل الشفتين.
  • تندب دائم.
  • لويحات مؤلمة.
  • الحكة.

ويجدر التنويه أن الآفات القرصية قد تختفي ولكنها قد تترك ندبات أو تلون الجلد.

2. أعراض أخرى

مثل:

  • ألم في الصدر.
  • التعب.
  • الحمى.
  • ألم أو تورم في المفاصل.
  • الطفح الجلدي.
  • حساسية تجاه الضوء.

أسباب وعوامل خطر الذئبة الحمامية القرصية

السبب الدقيق غير معروف ولكن يُعتقد أنه بسبب المناعة الذاتية، حيث أن الجهاز المناعي يقوم بمهاجمة الجلد الطبيعي والأنسجة السليمة بشكل غير صحيح مما يؤدي لظهور تقرحات تظهر على شكل طفح جلدي وعلى شكل قرص.

ويُعتقد أن الذئبة القرصية ناتجة عن مجموعة من العوامل الوراثية والبيئية والهرمونية، ومن أبرز هذه العوامل التي تؤدي لزيادة خطر الإصابة بها، وتشمل:

  • العمر بين 15 - 44 عامًا وأكثر شيوعًا عند النساء خاصة في عمر 30 - 40.
  • العامل الوراثي خاصة إذا كان التاريخ العائلي يعاني من أمراض المناعة الذاتية.
  • التعرض لأشعة الشمس.
  • السموم، مثل: دخان السجائر.
  • الهرمونات.

مضاعفات الذئبة الحمامية القرصية

تؤدي الذئبة الحمامية القرصية لحدوث بعض المضاعفات، مثل: عندما يصيب الطفح الجلدي فروة الرأس فقد يتسبب ذلك في تساقط الشعر، وإذا تشكلت ندبة على الفروة فقد يكون تساقط الشعر دائمًا.

كما أن الطفح الجلدي القرصي إذا استمر لفترة طويلة قد يؤدي ذلك لزيادة خطر الإصابة بسرطان الجلد، خاصة إذا كانت القروح القرصية داخل الفم فقد يؤدي ذلك لخطر الإصابة بنوع من سرطان الجلد، مثل: سرطان الخلايا الحرشفية.

ومن المضاعفات الأخرى التي قد تصيب بعض الأشخاص الذئبة الحمامية المتضخمة ولكنها نادرة، أما الذئبة القلبية فقد تتسبب بظهور بقع أرجوانية على الجلد وآفات تزداد سُوءًا بعد التعرض لدرجات الحرارة الباردة وغالبًا ما تكون هذه الآفات مؤلمة.

وتشمل المضاعفات الأخرى:

  • الثعلبة الندبية.
  • قلة الكريات.
  • الجلطات الدموية.
  • التهاب المفاصل.
  • التهاب العضل.
  • ارتفاع ضغط الدم.
  • الفشل الكلوي.
  • النوبات والاكتئاب.
  • التهاب الجنبة.
  • التهاب البنكرياس.
  • التهاب الأوعية الدموية المساريقي.
  • التهاب العصب البصري.
  • نقص فيتامين د.

تشخيص الذئبة الحمامية القرصية

يقوم طبيب الأمراض الجلدية بتشخيص مرض الذئبة الحمامية القرصية من خلال إجراء خزعة الجلد حيث أنه يقوم بأخذ عينة صغيرة من الجلد ويتم إرسالها للمختبر لفحصها تحت المجهر.

وفي بعض الأحيان قد يقوم الطبيب بإجراء فحوصات الدم لاستبعاد أي حالات صحية أخرى، مثل:

  • تعداد الدم الكامل.
  • اختبار وظائف الكلى.
  • البروتين التفاعلي سي (C-reactive protein).
  • الأجسام المضادة للنواة.
  • الجسم المضاد النووي القابل للاستخراج (Extractable Nuclear Antigen Antibodies Test).

علاج الذئبة الحمامية القرصية

اعتمادًا على شدة الأعراض يوصي الطبيب ببعض الأدوية التي تقلل من أعراض الذئبة الحمامية القرصية، وتشمل العلاجات، ما يأتي:

  • مراهم الستيرويد: تساعد مراهم الستيرويد على تقليل التورم والالتهاب، ومن أبرز الأمثلة عليها: فلوسينولون (Fluocinolone)، وهيدروكورتيزون (Hydrocortisone).
  • الستيرويد الفموي: يساعد الستيرويد الفموي في تخفيف الآفات التي تقلل من إنتاج الأجسام المضادة والخلايا الالتهابية، وأبرزها: البريدنيزون (Prednisone).
  • حقن الستيرويد: يتم إعطاء حقنة الستيرويد مباشرة في المنطقة المصابة إذا لم تنجح العلاجات الفموية أو الموضعية.
  • الأدوية المضادة للالتهابات: تقلل من هذه الأدوية من الألم والتورم، وتشمل: الدابسون (Dapsone)، والميثوتريكسات (Methotrexate).
  • الأدوية المضادة للملاريا: تقلل مقاومة التعب، والطفح الجلدي، وآلام المفاصل، ومن أبرز الأمثلة: هيدروكسي كلوروكوين (Hydroxychloroquine).
  • مثبطات الكالسينورين (Calcineurin inhibitors): تقلل الالتهاب عن طريق تثبيط جهاز المناعة في الجسم.

الوقاية من الذئبة الحمامية القرصية

حوالي 70% من الأشخاص الذين يعانون من الذئبة الحمامية القرصية تزداد الأعراض سُوءًا لديهم بعض التعرض للأشعة فوق البنفسجية، لذلك نقدم لك بعض النصائح الوقائية والتي تشمل:

  • وضع واقي الشمس يوميًا، وينصح بوضعه كل 4 ساعات خاصة عندما تكون الشمس في ذروتها بين الساعة 10 صباحًا و4 مساءً.
  • الابتعاد عن أجهزة التسمير وارتداء ملابس واقية من الشمس، مثل: القبعات، والقمصان ذات الأكمام الطويلة.
  • الابتعاد عن خدش القروح لتقلي فرصة الإصابة بالعدوى والتندب.
  • الإقلاع عن التدخين، حيث أنه قد يؤدي لتفاقم أعراض الذئبة الحمامية القرصية.
  • قراءة ملصقات الأدوية بعناية، حيث أن بعضها قد تجعل الجلد أكثر حساسية تجاه الشمس.
  • استشارة الطبيب حول المنتجات التي يمكن استخدامها، حيث أن بعض المنتجات قد تؤدي لتفاقم الأعراض.