كسر

Fracture

محتويات الصفحة

كسر في العظم هو تغيُّر في تتابعية مبنى العظام نتيجة لعدم القدرة على احتمال ضغط، أو بسبب قوة تعمل على وحدة مساحة.

للكسر ميزة طبيعية إذ تبدأ عملية الشفاء فور حصوله، والتحام الكسر هو عملية تتطلب تزويد الدم والخلايا التي تبني عظمًا جديدًا على مراحل من الأطراف حتى يتشكل جسر.

يكون الجسر في البداية رخوًا ويُصبح عظميًا بشكل تدريجي.

طوال مرحلة الشفاء هنالك حاجة إلى حماية العظام المصاب حتى تقويته، كما أن الكسور المتحركة أو غير المستقرة تتطلب الترميم (Reconstruction).

بينما تتطلب الكسور غير المستقرة تثبيتًا داخليًا أو خارجيًا، تُعالَج الكسور المستقرة مع تثبيت بالجبس أو بجبيرة (Splint).

يشفى الكسر في فخذ طفل صغير خلال مدة تقارب الأربعة أسابيع، بينما قد تستغرق مدة الشفاء لدى البالغين أربعة أشهر.

بعد التحام الكسر تبدأ مرحلة التأهيل (Rehabilitation) التي تهدف إلى إعادة القدرة على الحركة والأداء للطَرْف المكسور.

قد يُسبب الكسر غير الملتحم بعد مرور فترة زمنية الألم، وتقييدًا واضحًا في الأداء، ويتطلب عادةً تدخلًا جراحيًا بهدف إجراء تثبيت داخلي وطعم عظمي (Bone implant).

أنواع الكسور بالاعتماد على العمر

من الممكن أن تحدث الكسور في كل مرحلة من العمر، ولكل منها كسور نموذجية كما في الآتي:

1. أنواع الكسور لدى الأطفال

من أهمها: كسور الغصن الصغير (Greenstick fracture)، وكسر في صفيحة غضروف النمو (Growth cartilage)، وكسر قلعي (Avulsion fracture)، وغيرها.

2. أنواع الكسور لدى البالغين

في سن 20 - 50 عامًا تحدث الكسور متنوعة نتيجة لتشغيل قوة كبيرة، وأحيانًا تكون الإصابة في النسيج الرخو (Soft tissue) أيضًا.

3. أنواع الكسور لدى المسنين

أما لدى المسنين فإن الكسور النموذجية، فهي: كسور في عنق الفخذ (Collum femoris)، وكسر في فقرات القفص الصدري والخصر، وفي الأصابع الوسطى، وفي عنق الذراع، وفي الكاحل، أما كسور الإجهاد (Stress fracture) فتحدث في عظام الساقين لدى الرياضيين، وتحصل الكسور لدى المسنين نتيجة لكدمة بقوة منخفضة.

تصنيفات كسور العظام

يتم تصنيف الكسور التي يتعرض إليها الفرد على النحو الآتي:

  • تصنيف كسر العظام حسب الشكل: عرضي، أو طولي، أو قـُطري، أو لولبي، أو انضغاطي (Compression).
  • تصنيف الكسر حسب عدد العظام المصابين: عند وجود أكثر من قطعتي عظم مكسورتين يُعرّف الكسر بأنه مفتت (Comminuted fracture).
  • تصنيف الكسور حسب التعقيد: مغلق، أو مفتوح، أو بسيط، أو معقد، وذلك وفقًا لمدى تضرر الجلد.
  • تصنيف الكسور حسب الاستقرار: كسر مستقر، أو كسر غير مستقر، وفي الغالب يكون الكسر المتحرك غير مستقر.

أعراض كسر

تعتمد الأعراض على الموضع الذي تعرض للكسر، وغالبًا قد تشعر مباشرةً بوجود شعور غير طبيعي في العظم المصاب، وفي حال لم تتأكد قد تُساعدك العلامات الآتية على ذلك:

  • عدم القدرة على استخدام العضو الذي تعرض للكسر.
  • انحناء أو التواء ملحوظ وغير طبيعي في المنطقة.
  • ألم شديد في المنطقة المصابة.
  • انتفاخ العضو المصاب.

أسباب وعوامل خطر كسر

هناك العديد من الأسباب والعوامل التي تؤدي إلى كسر العظام والمتمثلة على النحو الآتي:

1. أسباب كسر العظام

تحدث كسور العظام من خلال تعرض العظام لقوة أو ضغط قوي فوق قدرة العظام على تحملها، كما أن الضغط يكون مفاجئ وسريع، ويعتمد مقدار الكسر على مقدار القوة المؤثرة على العظام.

من أبرز أسباب حدوث كسور العظام ما يأتي:

  • التعرض للسقوط.
  • ضربات مباشرة على الجسم.
  • التصادم، مثل: حوادث السير، أو إصابات الرصاص.
  • الإصابات الناتجة عن لعب الرياضة.

2. عوامل خطر

قد يتعرض أي شخص لكسور العظام المختلفة، ولكن هناك فئات معرضة لخطر الإصابة بالكسور بسبب نقص كثافة العظام، أو ترقق العظام، ومن أبرزهم:

  • كبار السن.
  • مرضى هشاشة العظام.
  • مرضى اضطرابات الغدد الصماء، أو اضطرابات الأمعاء.
  • أخذ الكورتيكوستيرويد (Corticosteroids) بشكل متواصل.
  • الأشخاص غير نشيطين جسديًا.
  • مدمني الكحول.
  • الأشخاص المدخنين.

مضاعفات كسر

من أهم مضاعفات كسور العظام ما يأتي:

  • التئام العظام في غير موقعه الأصلي.
  • مشاكل في نمو العظام عند الأطفال خاصةً، في حال إصابة الطفل بالكسور قد يُسبب ذلك تشوه لاحقًا في العظام.
  • تعرض العظام للالتقاط العدوى الجرثومية المتكررة.
  • موت العظام بسبب عدم تدفق الدماء إليها عند تعرضها للكسر.

تشخيص كسر

يتم تشخيص التعرض للكسر عن طريق إجراء الفحوصات الآتية:

1. فحص التصوير بالأشعة السينية (X ray)

يُعد الفحص الأشهر الذي يستخدمه الأطباء للكشف عن وجود كسر، حيث يُظهر العظام في صورة ثنائية الأبعاد.

2. فحص تصوير العظام

يقوم الطبيب بإجراء هذا الفحص للنظر في العظام التي لا يستطيع فحص الأشعة السينية الوصول إليها، ويلزم هذا الفحص زيارة الطبيب مرتان، وفي كل يحتاج الفحص مدة 4 ساعات.

3. التصوير المقطعي المحوسب

يتم استخدام جهاز الحاسوب والأشعة السينية لمعرفة أدق التفاصيل عن العظام.

4. فحص التصوير بالرنين المغناطيسي

يتم من خلال هذا الفحص معرفة تفاصيل العظام الدقيقة جدًا، وغالبًا يُستخدم لتشخيص كسور الإجهاد.

علاج كسر

تختلف طريقة العلاج المستخدمة باختلاف موقع الكسر، وشدته كما في الآتي:

1. العلاج باستخدام الجبيرة والدعامات

عادةً يتم العلاج من خلال استخدام الجبيرة والدعامات، والفرق بينهما أن الجبيرة تمنع الحركة باتجاه واحد، أما الدعامات تمنع حركة العظام بجميع الاتجاهات وتُوفر حماية كبيرة.

الجبيرة والدعامات كليهما تُساعدان على منع حركة العظم المكسور لمساعدة العظام على التئام.

في حال وجود كسور لعظام صغيرة، مثل: الأصابع لا يتم استخدام الدعامات، حيث يتم لف الإصابة ثم وضع الجبيرة عليها مباشرةً.

من حين لآخر يتم سحب العضو المعرض للإصابة بطريقة يتبعها الطبيب مما يُسبب ارتخاء العضلات والأوتار ويُساعد ذلك على التحام العظام.

2. العلاج الجراحي

في بعض حالات الكسور الشديدة قد يُحدد الطبيب موعد لإجراء عملية جراحية، وقد يستخدم في العلاج مسامير، أو ألواح ومثبتات من الفولاذ المقاوم للصدأ، أو إطارات تُثبت العظام.

الوقاية من كسر

يُمكن الوقاية من التعرّض للكسور عن طريق اتباع النصائح الآتية:

1. اتباع نظام غذائي صحي والتعرض لأشعة الشمس

يحتاج الجسم للكالسيوم للحفاظ على صحة العظام، ومن أبرز المصادر الغذائية التي تحتوي الكالسيوم:

  • الحليب.
  • الألبان.
  • الجبنة.
  • الخضراوات الورقية الخضراء.

كما يُساعد فيتامين د على امتصاص الكالسيوم، وتُعد أشعة الشمس المصدر الرئيسي لفيتامين د، ويتبعها زيت السمك، والبيض.

2. ممارسة النشاطات الرياضية

تُساعد الرياضات المختلفة على تقوية العظام، وزيادة كثافتها، ومن أبرز أنواع الرياضات التي تُساعد على ذلك: المشي، والرقص، والركض.

ونُلاحظ أن كبار السن هم أقل نشاط رياضي عادةً ولذلك هم أكثر عرضة للكسور.

3. التخفيف من تأثير سن اليأس على هشاشة العظام

يُمكن التخفيف من التعرض لهشاشة العظام في سن اليأس من خلال اتباع الآتي:

  • القيام بممارسة تمارين حمل الأثقال لفترات قصيرة كل أسبوع.
  • الإقلاع عن التدخين.
  • التخفيف من شرب الكحول أو الامتناع عنه.
  • التعرض لأشعة الشمس بنسبة كافية.
  • التأكد من أن النظام الغذائي يحتوي على الكالسيوم.