عدم تناسق كبير بين العينين

السؤال
عمري 26 سنة. بسبب مشكلة في التصور الذاتي لدي انشغلت لعدة أشهر بالعينين. كنت أوسع العين اليمنى في حين أن العين اليسرى كانت مغلقة أكثر. الانشغال كان فقط بالعينين ودون أي وسائل أخرى، ولكن بعد حوالي 9 أشهر أو نحو ذلك ذهلت عندما رأيت أن عيني اليمنى التي فتحتها أكثر من اللازم برزت الى الخارج بحوالي 4 ملم بينما اليسرى، التي اعتدت أن أقلصها غارت الى الداخل. ذهبت إلى طبيب العائلة فلاحظ على الفور أن هناك عدم تناسق كبير. وقارن النتائج مع صوري من الماضي القريب ورأى أن هناك تغييرا كبيرا قد حدث. توجهت لإجراء فحص الـ CT للغدة الدرقية، ولكن لم تكن هناك أي نتيجة شاذه. بعد ذلك ذهبت إلى طبيب العيون، ومرة أخرى قارن مع الصور من الماضي، لكنه قال أنه ليس لدي أي عدم تناسق في العينين، وإذا كان هناك فإنه ليس واضح. أنا عاقل تماما، ومنذ الضرر الذي سببته لنفسي توقفت تماما عن العبث بعيني، لكني أشعر أنها غير متناسقة كما كانت في السابق، فإنه يظهر عند التدقيق، وحتى في تركيز العينين على شيء ما. أشعر أن رؤيتي مزدوجة أو أستطيع أن أنظر على الشيء كل مرة فقط بعين واحدة بسبب التغيرات في موقع كل منهما. هل يمكن أن تساعدوني على فهم مما ينبع هذا الأمر، وإذا كان هناك علاج لاستعادة الوضع السابق للعينين؟ في الفترة التي حدثت فيها مشكلة العينين مرضت أيضا بداء الثعلبة (Alopecia areata). أردت أن أعرف إذا كان هناك علاقة بين ظهور هذين المرضين في نفس الوقت، أم أنه مجرد مصادفة محزنة. فهمت أن كليهما من أمراض المناعة الذاتية.
الجواب

داء الثعلبة هو أحد أمراض المناعة الذاتية الذي فيه يتم فقدان الشعر عادة أكثر من فروة الرأس، ولكن هناك حالات أقل شيوعا، التي يحدث فيها فقدان للشعر من مناطق أخرى من الجسم. غالبا ما تحدث أمراض مناعة ذاتية أخرى في حالات الثعلبةٌ البقعية (Alopecia Areata)، بما في ذلك الأمراض التي تهاجم الغدة الدرقية، مثل داء غريفز (Grave's disease)، والذي يحدث فيه فرط نشاط الغدة الدرقية. لمرض أعراض مميزة التي تشمل الوذمات في الساقين مع سماكة الجلد، التعب، فقدان الوزن، خفقان القلب الشديد وعدم تحمل الحرارة.

الأعراض المميزة والخاصة لهذا المرض عن الأمراض الأخرى التي يمكن أن تسبب فرط نشاط الغدة الدرقية، هي جحوظ العين (Exophthalmos). جحوظ العين ينجم عن التهاب في عضلات العين الخارجية وتسلل الخلايا الالتهابية إلى المنطقة. جحوظ العين يمكن أن يكون في ناحية واحده أو في كلا الجانبين, متناظرة أو غير متناظرة، ويمكن أن يكون بسيط من حيث الأعراض، أو في حالات الإهمال يتدهور إلى العمى بسبب تضرر العصب البصري أو من تعرض القرنية نتيجة لصعوبة إغلاق العين.

تشخيص المرض هو بسيط نسبيا، ويشمل اختبارات الدم، بما في ذلك وظيفة الغدة الدرقية. الخطوة التالية، إذا تم تشخيص داء غريفز، فيتم إجراء فحص CT للدماغ وحجرات العينين، حيث يمكن أخذ فكرة عن كثافة عضلات العين الخارجية وفحص ما إذا كان هناك ضغط على العصب البصري. يمكن أيضا أجراء فحص للحقول البصرية. أي، أولا يجب اجراء فحص الدم لاستبعاد وجود مشكلة في الغدة الدرقية. يمكن أيضا التوجه الى طبيب العيون لفحص النتائج المتعلقة بالرؤية. إذا تم نفي وجود سبب عضوي للمشكلة، فيمكن التوجه الى الأخصائي النفسي أو الطبيب النفساني بخصوص المشاكل المرتبطة بالتصور الذاتي.