علاج بالمضادات الحيوية للبكتيريا الملويه

السؤال
تلقيت علاج بالمضادات الحيوية للبكتيريا الملويه - اوميبرازول (Omeprazole), اموكسيسيلين (Amoxicillin), كلاريترومايسين (Clarithromycin). هل هذا هو العلاج المناسب؟ هل هناك علاج بديل لهذه البكتيريا، غير المضادات الحيوية، مثل تحسين النظام الغذائي أو أي شيء اخر؟ هل تسرعت بأخذ العلاج؟ أو انه يمكن الانتظار لمدة أسبوع أو أسبوعين، وفحص خيارات أخرى؟
الجواب

الملويه البوابيه (Helicobacter pylori) هي بكتيريا تعيش في المعدة والاثني عشر عند كثير من الناس. يمكن للبكتيريا أن تتسبب في عدد من الأمراض والأعراض. المرض الأكثر شيوعا هو قرحة الاثنى عشر أو في المعدة. وجود البكتيريا يزيد أيضا من خطر الإصابة بسرطان المعدة أو سرطان الأنسجة اللمفاوية في الجهاز الهضمي (سرطان الغدد الليمفاوية - MALT) في الأشخاص المصابين بالقرحة (يعتقد بسبب التهاب الذي يسببه). وبالإضافة إلى ذلك، فيمكن للبكتيريا أن تؤدي إلى التهاب المعدة (Gastritis) أو لأعراض عامة، مثل ألم في البطن وحرقة، ودون ضرر مرئي (في اختبار منظار المعدة)، في المعدة أو الاثني عشر.

يتم تشخيص البكتيريا عن طريق اختبار الزفير أو أخذ خزعة خلال فحص منظار المعدة. عندما يتم تشخيص البكتيريا عند شخص لديه أعراض، فالتوصية اليوم هي القضاء على البكتيريا عن طريق الدمج بين العلاج المانع لإفراز الحمض (اوميبرازول الذي تلقيته) ونوعين من المضادات الحيوية. ثبت أن هذا العلاج فعال في القضاء على البكتيريا وتحقيق تحسن كبير بالأعراض التي يعاني منها مرضى القرحة. لدى الأشخاص الحاملين للبكتيريا ويعانون من أعراض غير القرحة (ألم البطن العلوي، تورمات، حرقة، وما إلى ذلك)، فهذا العلاج يخفف أيضا من الأعراض، ولكن بنسبة أقل. لا يوجد علاج اخر مثبت للقضاء على هذه البكتيريا - سواء بالعلاج الغذائي أم بالعلاج البديل.

من ناحية أخرى، لا داعي بالاستعجال في أخذ العلاج، وبالطبع يمكن الانتظار لبضعة أسابيع، ولكن طالما أنك لم تبدأ العلاج، فبطبيعة الحال، ليس من المتوقع أن تتحسن الأعراض. يمكنك فحص خيارات أخرى، ولكن من المهم أن نتذكر الأهمية الكبيره للعلاج للحد من ظهور الإصابة بسرطان المعدة أو سرطان الأنسجة الليمفاوية المرتبطة بالجهاز الهضمي. في العديد من الدراسات وجدت صلة مباشرة بين ظهور هذه الأورام وبين وجود البكتيريا الملويه. وبالإضافة إلى ذلك، أثبت أن القضاء على هذه البكتيريا يقلل من خطر الاصابة بهذه السرطانات. هناك حالات من سرطان الغدد الليمفاوية MALT في المراحل المبكرة جدا للمرض، التي يكفي فيها استخدام العلاج للقضاء على البكتيريا لتحقيق الشفاء من السرطان.

هذه الحقيقة تثبت الصلة الوثيقة بين التلوث بهذه البكتيريا وبين أنواع مختلفة من السرطانات، وأهمية إزالتها في حالات مرض القرحة. تجدر الإشارة إلى أن العلاج لإزالة البكتيريا لدى الأشخاص الغير مصابين بمرض القرحة أو دون أية أعراض على الإطلاق (وهناك أشخاص ليس لديهم أعراض لكن البكتيريا موجودة في الجهاز الهضمي لديهم) لم يثبت كمقلل لاحتمال الاصابة بالسرطان. العلاج لإزالة البكتيريا في مجموعة الأشخاص هذه (أعراض دون قرحة أو من غير أعراض) يعتبر اليوم مثير للجدل.