معالجة القلق بدواء فلوفوكسامين

السؤال

ابني عمرة 11 ويعاني من القلق منذ أكثر من سنة. تمت معالجته بدواء فلوفوكسامين (Fluvoxamine)لأكثر من شهر. حتى جرعة من 100 ملغ، دون حدوث تغيير كبير في حالة القلق لديه. مع ذلك، لاحظنا أنه غير هادئ بالمرة، إلى درجة أنه سبب إزعاج لنفسه ولمن حوله. طلب منا الطبيب النفسي وقف الدواء تدريجيا. هل هذا هو حقا أحد الاثار الجانبية له؟ لم نكن متأكدين من أن هذا هو السبب. هل كان ينبغي أن نرى التغيير الإيجابي بحالة القلق مع جرعة ال- 100 ملغ؟ هل هناك دواء اخر مناسب للأطفال، وله اثار جانبية قليلة نسبيا؟

الجواب

فلوفوكسامين هو واحد من المستحضرات المضادة للاكتئاب والقلق والذي يعمل عن طريق تغيير التوازن الكيميائي لمادة  في الدماغ  تسمى السيروتونين. الاكتئاب والقلق يرتبطان بانخفاض مستوى السيروتونين لدرجة كبيرة، وهذه الأدوية تساعد الجسم على استعادة التوازن الكيميائي الطبيعي لهذه المادة. جرعة من 100 ملغ يوميا، هي جرعة علاجية معقولة، ولكن يمكن الوصول إلى جرعة أعلى بحسب الحاجة، حتى 300 ملغ في اليوم. إذا ظهرت الاثار الجانبية بالفعل بجرعة 100 ملغ، فلا داعي لرفع الجرعة، لأنه عندها من المحتمل جدا أن تظهر اثار جانبية أكثر.

للأدوية من مجموعة الـ SSRI - مثبطات اعادة امتصاص السيروتونين الاختيارية، يوجد اثار جانبية محتملة، تشمل ألم البطن (ألم خفيف في البطن أو الغثيان)، عدم الهدوء الخفيف (الحاجة إلى التحرك أكثر، العصبية أو القلق) والصداع. لتلافي الاثار الجانبية بقدر الإمكان يوصى بالبدء بزيادة الجرعة تدريجيا: في البداية ربع حبة لعدة أيام، ومن ثم الوصول إلى جرعة نصف حبة. هذا يسمح للجسم بالتأقلم للعلاج. العلاج الموصى به للطفل الذي يعاني من الاكتئاب أو القلق يشمل أيضا العلاج النفسي (للطفل نفسه، وأيضا الحديث مع الأهل لتوجيههم وحل المشاكل البينية المرتبطة بحالة الطفل) والدوائي. أحيانا يجب أيضا إشراك المدرسة، على سبيل المثال عن طريق الاتصال بالمستشارة. خيارات العلاج الدوائي للاكتئاب عند الأطفال محدودة أكثر بالمقارنة مع الكبار، بسبب الحذر الشديد في جميع مجالات الطب عند إعطاء الأدوية للأطفال. باستثناء فلوفوكسامين, فان بريزمه (Prizma) أو فروزك (Prozac)، هي واحدة من أقدم الأدوية، الموجودة منذ أكثر من 25 عاما. تراكمت المعرفة والمعلومات حولها، حيث يمكن أن تعطي بأمان كعلاج للأطفال. هناك عدد من الأدوية الموافق عليها أيضا كعلاج مضاد للاكتئاب عند الأطفال، مثل لوسترال (Lustral). على أية حال، خاصة لدى الأطفال، فمن المهم أن ننتبه أن القلق قد يأتي كظاهرة إضافية لمشاكل أخرى، مثل اضطراب نقص الانتباه مع فرط النشاط (ADHD)، وغيرها. في كثير من الأحيان الاضطرابات الأخرى تعقد الوضع، مما يجعل من الصعب العثور على العلاج الأمثل.