ضيق القصبة الهوائية

Trachea stenosis
محتويات الصفحة

يؤدي ضيق مجرى التنفس إلى  رفع  الجهد التنفسي. وكلما كان التضيق أكثر  حدةً، كلما ازدادت الصعوبة في إجراء  الأنشطة اليومية البسيطة، وتصل، أحيانا، حد تشكيل خطر على حياة الإنسان.

 إذا كان التضيق شديداً فانه قد يلحق الضرر، أيضاً، بالقدرة على اخراج الصوت والنطق.

في حال الوصول الى تضيق ملموس في القصبة، يحتم ذلك فتح مجرى هواء تجاوزي، بديل، وهو ما يسمى بالفغرة الرغامية (tracheostoma).

معالجة ضيق القصبة الوائية مهم لإسترجاع جودة الحياة. وتتم إعادة التأهيل بطرق متنوعة، تبعاً لخصائص التضييق، خصائص المرض الأولية وجاهزية المريض للقيام بعملية جراحية.

أسباب وعوامل خطر ضيق القصبة الهوائية

مسبب ضيق القصبة الهوائية الرئيسي هو العلاج الطبي الذي يشمل التنفس الاصطناعي المستمر عبر القصبة (intubation)، وعملية الفغرة الرغامية نفسها. تؤدي حركات الجسم وأجهزة التنفس الإصطناعي إلى إحتكاك مستمر بين أنبوب التنفس الإصطناعي (tubesأوcannula) وبين مجرى الهواء (الحلق والقصبة الهوائية)، ما يؤدي إلى جرح النسيج العضوي  على امتداد نقاط الإتصال. ومع تعافي الجرح فإنه يترك ندبةً موضعيّة تغير محيط القصبة، وتؤدي إلى تضيق موضعي في القصبة. تتواصل عملية التندب لعدة اسابيع ويظهر تأثيرها بعد "الفطام" من أجهزة التنفس الإصطناعي. أحياناً يحدث ذلك مباشرةً وأحياناً بعد عدة اسابيع. وكلما كان قطر القصبة ضيقاً أكثر، كانت إمكانيات اصابته أكبر، لذلك فإن الأطفال هم أكثر عرضةً للإصابة. المكان الأكثر ضيقاً والاكثر قابليةً للإصابة عند الأطفال يتواجد على مستوى الغضروف الحلقي (cricoid cartilage) القريب من الأوتار الصوتية. ويسمى منطقة ال- subglotic. اما الموضع الأكثر عرضةً للإصابة لدى البالغين فهو الأوتار الصوتية والجزء العلوي من القصبة، فوق منطقة الفغرة الرغامية.

المشكلة في الواقع أن الإجراءت المنقذة للحياة هي  تحديدًا التي تؤدي إلى هذه المضاعفات الخطيرة، وبالذات بعد شفاء المرضى من مرض إستمر لفترات طويلة.

هناك عوامل أخرى تؤدي إلى تضيق القصبة لكنها أقل شيوعاً، وتشمل التهابات معينة، عيوب خلقية، كدمات وأورام سرطانية في القصبة، المريء أو الصدر. يمكن لهذه الأمراض أن تنتشر إلى مناطق مختلفة في القصبة بما في ذلك الجزء السفلي منها أو الصدر.

علاج ضيق القصبة الهوائية

طرق علاج ضيق القصبة الهوائية متنوعة، تشمل إزالة التضييق عن طريق المنظار بواسطة أشعة الليزر، إدخال بدلة جوفاء (stent) لتثبيت جوانب القصبة والحفاظ على مجرى الهواء مفتوحاً، أو عن طريق عملية جراحية يتم من خلالها إزالة موضع التضييق وتوصيل الأطراف السليمة ببعضها. تتم العمليات الجراحية عن طريق الرقبة أو الصدر. وقد أدت الإنجازات  في هذا المجال لإعادة تأهيل القسم الأكبر من المرضى الذين يعانون من تضييق في القصبة الهوائية.