رتق الشرج

Imperforated anus
محتويات الصفحة

رَتَق الشرج هو عيب خَلقي. يظهر العيب كعدم وجود تام للشرج أو بوجود الفتحة في مكان غير اعتيادي؛ ومن الممكن أن يظهر الرَّتق أيضًا بسبب تغطية غشاء رقيق للشرج. لا يملك الرضيع المصاب برتق الشَّرج إخراجًا ذاتيًّا للغائط.

إن رَتَق الشرج هو جزء من متلازمة، وقد ينضم لعيوب خَلقية إضافية في أجهزة أخرى، مثل مسالك البول والتناسل، فقرات الظهر، الأضلاع، القلب، المريء والأطراف.

إن العيب، من حيث التطور، هو نتيجة لإصابة مبكرة جدًّا في التطور السليم للمستقيم (Rectum) وجهاز التناسل والبول في الجنين. إن نسبة انتشار المرض هي واحد لكل 5000 وليد حي (1/ 5000).

نسبة انتشار العيب، أعلى وسط الذكور مما هي لدى الإناث؛ ونجد لدى 90 % من الذكور ناسورًا (fistula)  (قناة توصيل) بين جهاز الهضم وجهاز البول. يوجد لدى الإناث ناسور للمهبل؛ ولدى 5 % من الإناث، توجد فتحة وحيدة في العِجان (Perineum) تسمى مَذرق (Cloaca).

نُسِبَ التحكم بنشاط الأمعاء، في الماضي، لارتفاع الرتق في المستقيم، نسبة لمكانه في العضلات المحيطة به. أما اليوم، فينسب التحكم للنتيجة الوظيفية الناتجة بعد إصلاح العيب.

ترتفع نسبة انتشار العيوب في جهاز البول لدى البنين مع ارتفاع مكان الرَتَق.

يترافق الرَتَق المرتفع الموقع، لدى البنات، أحيانًا، بعيب في المَهْبِل والرحم.

إن التحكم بنشاط الأمعاء، هو القدرة على الشعور واحتواء الغازات والغائط حتى إفراغ المستقيم. إن آلية التحكم هي نتيجة لمجموعة معقدة من العضلات المحيطة بالمستقيم، الأعصاب الحسيّة والحركيّة (Sensory and motor nerves) الخارجة من العمود الفقري السفلي، حركيّة الأمعاء ومركبات الغائط. يبقى التحكم سليمًا عند وجود إصابة في مركب وحيد في المجموعة؛ أما في حال وجود نقص في أكثر من مركب، فتكون الإصابة في الآلية واضحة.

تشخيص رتق الشرج

يتم في حال الرضيع المولود مع رتق الشرج، الانتظار 24 ساعة، في هذه الفترة يصل الهواء المُبتَلَع للمعي السفلي ويُستغل كمادة تباين لاكتشاف ارتفاع الرتق؛ لأن العيب قد يترافق بعيوب إضافية؛ يتم إجراء فحوصات تشمل: تصوير القفص الصدري، الحوض والعمود السِّيسائي (Spinal column - العمود الفقري)، بالإضافة لفحص تخطيط صدى القلب (Echocardiography)، فحوصات فوق صوتية (Ultrasound) للكُلى للمثانة والفقرات في الظهر السفلي.

علاج رتق الشرج

إن إمكانيات علاج رتق الشرج عند الرضيع المولود، تتعلق بنتيجة التصوير السيني للبطن في الـ 24 ساعة التالية للولادة. إن العلاج الجراحي هو في الأساس، القيام بفغر القولون (Colostomy) (القيام بفتحة في جدار البطن للمخارج), أو خلق شرج. يمكن، في حال وجود فتحة في العِجان، القيام بعلاج أولي يشمل توسيع الفتحة. يتم، قبل إرسال (تسريح) الرضيع لبيته، إجراء تصوير للتأكد من وجود ناسور بين جهاز الهضم وجهاز البول لدى الذكور، أو المهبل لدى الإناث، لدى الأطفال المصابين بفغر القولون، يتم إجراء جراحة لخلق شرج في الأجيال 3 – 5  أشهر. يُغلق فغر الشرج بعد ذلك بحوالي شهرين.

يُفطم الطفل المُصاب بالرتق، بشكل عام، في جيل متأخر أكثر من الرضيع العادي. توجد طرق عديدة تساعد على تحسين قدرة الطفل على طرح الفضلات والبقاء نظيفًا من الغائط، بواسطة ملاءمة التغذية والحقن الشرجية (Enema). سيحتاج معظم الأطفال، مع رتق في موقع متوسط أو مرتفع، للحقن الشرجية في المستقل أيضًا.