إستئصال الغدة الدرقية

Thyroidectomy
الغدة الدرقية

هدف العملية الجراحية:

تهدف عملية إستئصال الغدة الدرقية، لإزالة الغدة الدرقية (Thyroid gland)، التي تتواجد في منطقة الرقبة الأمامية، بشكل كامل أو جزئي،  بغرض علاج مجموعة متنوعة من أمراض الغدة الدرقية.

الدواعي الرئيسية لإستئصال الغدة هي حالات نشاطها المفرط : فرط الغدة الدرقية (Hyperthyroidism)، على سبيل المثال مرض جريفز (Graves’ disease)، الذي يؤدي لفرط نشاط الغدة الهرموني والأيضي، أو في حالات الأورام الحميدة أو الخبيثة في الغدة الدرقية.

وظيفة الغدة الدرقية هي إفراز هرمون الغدة الدرقية ، والذي يؤثر على خلايا الجسم، إذ يجغلها تستهلك الأوكسجين وتنتج البروتينات بوتيرة أكبر. في حالات فرط نشاط الغدة، تنتج حالة من فرط عمليات الأيض، والتي قد تسبب زيادة معدل نبضات القلب،التعرق، فقدان الوزن وغيرها، هذه الحالة تستلزم تقديم العلاج.

يتم اللجوء عادةً إلى الوسائل الجراحية عند فشل محاولات العلاج الدوائي المحافظ (باستثناء حالات الأورام الخبيثة).

التحضير للجراحة:

قبل إجراء عملية إستئصال الغدة الدرقية، يحول الطبيب المريض لإجراء اختبارات وفقاً لمتطلبات حالته.غالباً يُطلب من المريض إجراء فحوصات الدم التالية: إختبار وظائف الغدة الدرقية (مستويات TSH ،3T ،4T)، العد الدموي الشامل، كيمياء الدم، وظائف تخثر الدم واختبارات وظائف الكلى والكبد.

بالإضافة إلى ذلك، هناك حاجة لإجراء فحوصات تصوير معينة قبل إجراء الجراحة: للحصول على تشخيص دقيق يتم إجراء فحص تصوير بالأمواج فوق الصوتية (US) للغدة الدرقية أو فحص تصوير باستخدام النظائر المشعة وقد يتم إجراء كلا الفحصين. عندما يكون هناك شك في التشخيص غالباً ما يتم أخذ خزعة بالإبرة لإخذ عينة مجهرية من الغدة (FNA). إذا كان المريض كبيراً في السن، يُطلب منه إجراء صورة للصدر بالأشعة السينية وتخطيط كهربية القلب قبل العملية.

يتم إستئصال الغدة الدرقية تحت تأثير التخدير العام. يجب إستشارة الطبيب بخصوص الأدوية التي يجب على المريض التوقف عن تناولها قبل الجراحة. ينبغي الصوم لمدة 8 ساعات قبل الجراحة.

مسار العملية:

بعد تطهير العنق والصدر، يتم إحداث شق صغير في الجزء الأمامي والسفلي من العنق. تقع الغدة الدرقية أمام القصبة الهوائية وغضروف الغدة الدرقية. بعد الكشف عن الغدة، يقوم الجراح بفصلها من مكانها مع الأوعية الدموية التي تزودها بالدم.

كما ذكر آنفاً، في بعض الأحيان تكون هنالك حاجة للقيام بإستئصال كامل للغدة، مثلاَ في حالة  سرطان الغدة الدرقية. (في حالات الأورام الخبيثة يتم إستئصال الغدد الليمفاوية الناحيّة المسؤولة عن نزح منطقة العنق أو جانبي العنق).

الحالات التي تتطلب إستئصال الغدة الدرقية بشكل جزئي  (فص واحد أو منطقة  محددة)، والتي تكون غالباً حالات فرط نشاط الغدة الدرقية، لا يتم فصل الغدة من إمدادات الدم.

عند إنتهاء الجراحة، تتم خياطة الشق الجراحي. يوضع عادة أنبوب نازح او عدة أنابيب بالشق الجراحي، لتصريف بقايا السوائل والأوساخ من الأنسجة. تستغرق الجراحة مدة ساعتين.

مخاطر العملية:

المخاطر العامة للعملية:

عدوى في الشق الجراحي – تكون عادةً سطحيةً ويتم علاجها بشكل موضعي، في بعض الحالات النادرة قد تظهر عدوى أكثر خطورة في الأنسجة الواقعة تحت الجلد، ونادرا ما يتطلب الأمر إعادة فتح الشق الجراحي لإزالة البقايا الجرثومية.

النزيف - خاصة في منطقة العملية نتيجة لتعرض الأنسجة للرضح. يمكن أن يحدث النزيف فورا بعد الجراحة، وقد يحدث بعد 24 ساعة من الجراحة وفي حالات نادرة بعد أسابيع أو أشهر. يحدث النزيف نتيجة تمزق ونزف أحد الأوعية الدموية.

في الحالات التي يشتد فيها النزيف هناك حاجة للتصريف أو ربط الأوعية الدموية في غرفة العمليات.

مخاطر التخدير – عادة تكون الأعراض مرتبطة بفرط التحسس تجاه أدوية التخدير (إستجابة أرجية). في بعض الحالات النادرة، قد يظهر رد فعل خطير يتمثل بهبوط شديد في ضغط الدم (صدمة تأقية - Anaphylactic shock).

 مخاطر خاصة بجراحة إستئصال الغدة الدرقية:

تعرض الأحبال الصوتية للضرر - نظرا لكونها قريبة من منطقة الجراحة.

إصابة عصبية – تعرض العصب المسؤول عن الأحبال الصوتية للضرر، وذلك بسبب مروره بقرب الغدة، الأمر الذي من شأنه أن يسبب بحة في الصوت  وأضراراً دائمة في القدرة على الكلام.

اصابة في غدة الدريقة (Parathyroid gland)– مما يسبب خللاً في كمية الكالسيوم في الجسم، نظرا لموقعها القريب من الغدة الدرقية.

العلاج بعد الجراحة:

يبقى المريض في المستشفى عادة حوالي 24-72 ساعة بعد الجراحة. تتم إزالة أنابيب النزح في غضون أيام قليلة، ويتم إخراج الغرز الجراحية في غضون عشرة أيام.

إذا كان هناك ألم بعد ازالة الغدة الدرقية يمكن إستخدام المسكنات حسب الحاجة. عادةً ما تختفي هذه الآلام في غضون أيام قليلة. قد يشعر المريض بتغيرات في الصوت وبحة في الصوت خلال الأيام الأولى التي تلي الجراحة، في بعض الحالات النادرة قد يستغرق الأمر وقتاً أطول. إذا تم أخذ عينات من الأنسجة لاختبارات الباثولوجيا، تصل النتائج عادة خلال أسبوعين.

في حالات الإصابة بسرطان الغدة الدرقية قد يطلب من المريض تلقي علاج كيميائي مكمل  بعد إسئصال الغدة الدرقية، يتم تحديد ذلك بناءً على انتشار الورم ونوعه، وغيرها من العوامل. بالإضافة إلى ذلك يتلقى المريض علاجاً مكملاً بواسطة هرمون الغدة الدرقية.

في حالة ظهور ألام لا تزول على الرغم من إستخدام المسكنات،  نزيف، ضيق في التنفس ، إرتفاع في درجة الحرارة أو إفرازات قيحية من الشق الجراحي - يجب التوجه على الفور لإجراء فحص طبي.