طعم

Graft

طًعم هو عبارة عن أنسجة أو مادة إصطناعية تتم زراعتها في الجسم بغرض إصلاح تلف ما. قد يكون الطُعم بيولوجياً (من مصدر حيّ) أو إصطناعياً. في كثير من الأحيان يتم أخذ طُعْم من جسد المصاب نفسه لإصلاح تلف ما في مكان آخر في جسده ويُعرف هذا الطعم باسم الطُّعْم الأُسْويّ (Autogenous or Autologous). أما الطعم المِثْلي (Homograft) فهو طعم مصدره من الحي من نفس الجنس أو النوع  كأن يكون مصدر الطُعْم من إنسان ويتم زرعه في جسم إنسان آخر. أما الطُعْمُ الغَيْرَوِيّ (Heterograft) فهو طُعْمٌ مصدره من الحي لكن دون أن يكون المتبرع بالطعم من نفس جنس المستقبل، كأن يكون الطعم مأخوذاً من الحيوان ويتم زرعه في جسم الإنسان.

تتم زراعة الطعم في أجهزة الجسم المختلفة. على سبيل المثال، في حالات الحروق، يتم أخذ الجلد من منطقة أخرى في جسم المصاب ويتم استخدام هذا الجلد لتغطية المكان المصاب بالحروق أو بغيرها من الإصابات. تعتبر زراعة نخاع العظم إحدى الوسائل العلاجية المتبعة لعلاج المصابين بسرطان الدم أو بأمراض أخرى تصيب نخاع العظم. كذلك تتم زراعة قرنية العين في الحالات التي تتضرر فيها قرنية العين، مسببة حدوث مشاكل في الرؤية لدى المصاب.

المنطقة الأكثر شيوعاً التي تُجرى فيها عمليات الزراعة هي الأوعية الدموية - الطُعْم الوِعائيّ (Vascular graft). في حالات تلف أو تَضَيُّق الشرايين التاجية (Coronary arteries) في القلب، يتم إستبدال الشرايين المصابة بطُعم. في مثل هذه الحالات يتم أخذ الطعم من شريان قريب من القلب، كالشريان الثَّدْيِّي (Mammary artery) أو من الأوردة السطحية في الرجلين.

يتم زرع الطُعْم الوعائي (Vascular graft) في الأوعية الدموية المصابة، خصوصاً في الشريان الأبهر وفي شرايين الأرجل. عند إجراء الزراعة في هذه الأوعية، يتم عادةً إستخدام الطعم الإصطناعي (Synthetic graft).

تم تطوير الطعم الإصطناعي قبل ما يقارب المائة سنة. ومع تقدم السنين، تم إحراز تقدم كبير في الطريق للتوصل إلى طعم ملائم للزراعة في الجسم الحي، بحيث يكون مرناً، لا يسبب حدوث ظواهر أرجية،  كما ويكون ذو سطح أملس حتى لا يؤدي للإصابه بنزيف، عدوى أو فرط تجلط الدم. تتسم الطعوم المتوفرة اليوم بمعظم هذه الخصائص، إلا أن البحث عن الطعم الأمثل ما يزال مستمراً.