اورام المبيض الخبيثة

Malignant ovarian tumors
محتويات الصفحة

أورام المبيض الخبيثة تنشأ من الخلايا المختلفة التي تؤلف المبيض.

إن الورم الذي يَنتُج عن طبقة الخلايا الظِّهارِيَّة (النسيج الطلاني) التي تغطي المبيض، هو الورم الأكثر انتشارًا. أما الأورام الأخرى فأصلها في الخلايا المُنْتِشَة، الأنسجة السدوية المحددة، ومن الأنسجة الضَّامَّة في المبيض.يبلغ متوسط عمر المصابات نحو 60 عامًا. لكن الأورام السرطانية، وإن كانت نادرة، إلا أنها موجودة لدى السيدات الشابات اللاتي أعمارهن أقل من 30 عامًا.

إن السرطان المعروف ميكروسكوبيًّا بـ"المَصْلِيّ"، هو أكثر أنواع السرطانات انتشارًا.

يتم  تصنيف أورام المبيض إلى درجات، وفق مقاييس التمايز التشريحي: الدرجة الجيدة، الدرجة المتوسطة، والدرجة الخطيرة.يعتمد هذا التقسيم والتصنيف على مدى انتشار المرض الذي يتم تشخيصه خلال العملية الجراحية:

  1. المرحلة الأولى: يكون الورم محصورًا في المبيض.
  2. المرحلة الثانية: يكون الورم قد انتشر في الحوض.
  3. المرحلة الثالثة: يكون الورم قد انتشر في كل التجويف البطني.
  4. المرحلة الرابعة: يكون الورم قد انتشر خارج التجويف البطني أو قد يكون وصل الكبد.
  • سَرَطانُ الصِّفاقِ الأَوَّلي (Primary peritoneal carcinoma): لقد تم لدى 7%-21% من المريضات اللاتي أصبن بسرطان المَبيض، تشخيصُ ورم أولي في الصِّفاق (الغشاء المحيط بالأعضاء داخل التجويف البطني)، يشبه شكله النسيجي شكل الورم المَصْلي في المبيض، دون علاقة بالمبيض.

ينشأ هذا الورم لدى 5% - 10% من النساء اللاتي خضعن لعملية استئصال مبيض وقائية. إن الأعراض المرضية، الاستجابة للعلاج، والتوقعات، تشابه إلى حد كبير سرطان المبيض. 

  • الوَرَمُ الحَدِّي (Borderline tumor): مجموعة أخرى من الأورام التي تصيب المَبيض، وأصلها من النسيج  الظهاري، هي الأورام الحدّية (التي على وشك أن تتحول إلى أورام خبيثة). تشكل هذه الأورام نحو 10% - 15% من مجمل الأورام الخبيثة في المبيض.

تعدُّ هذه الأورام الأكثر انتشارًا لدى النساء الشابات، ومعدل العمر لدى المصابات بها في حدود الأربعين عامًا، ويتم تشخيص غالبيتهن في المرحلة الأولى. إن التوقعات المستقبلية والتنبؤات بالنسبة لهذه الأورام عادة ما تكون جيدة، حتى عندما ينتشر الورم خارج المبيض، وذلك نظرًا لأن النقائل السرطانية المنبثقة عن الورم، عادة لا تكون "اقتحامية"، وتكون وتيرة نموها منخفضة.

إن العلاج في أغلب الحالات، عبارة عن عملية جراحية، تتوخى الحفاظ على خصوبة المرأة، خصوصًا إن كانت شابة.

أعراض اورام المبيض الخبيثة

الأعْراضُ المرضية: لا تظهر عادة أعراض مرضية على النساء اللاتي أصبن بورم لم يتجاوز حدود المبيض. في بعض الأحيان، يكون هنالك ضغط أو شعور ببعض الألم نتيجة التواء الورم. ويحصل لدى بعض النساء نزيف بعد انتهاء الدورة الشهرية.

أسباب وعوامل خطر اورام المبيض الخبيثة

إن عوامل الخطورة الأساسية التي من الممكن أن تؤدي للإصابة بسرطان المبيض هي التقدم بالسن، عدد الولادات القليلة، العقم، احتواء التاريخ الطبي العائلي على إصابات بسرطان الثدي أو المبيض، وحمل طفرات في الجينات 1،2BRCA.

تنخفض مستويات الخطورة للإصابة بسرطان المبيض، إذا كان هنالك تعدد ولادات، تناول لحبوب منع الحمل، أو ربط (إغلاق) للمبيضين من أجل منع الحمل.

تشخيص اورام المبيض الخبيثة

يتم في المراحل المبكرة، اكتشاف الورم خلال فحص نسائي عادي أو خلال الفحص فوق الصوتي (ultrasound) في منطقة الحوض. لكن، في (75%) من الحالات تقريبًا، يتم اكتشاف الورم في مراحل متقدمة، وتشمل الأعراض حينها انتفاخات في البطن، نتيجة حصول الاستسقاء البطني والاشتكاء من أعراض تتعلق بعمل الأمعاء، نتيجة لانتشار الورم ووصوله لغلاف الأمعاء والثرب (omentum).

إن احتمالات الشفاء في المراحل المتقدمة، قليلة، لذلك يتم بذل الكثير من الجهود من أجل التشخيص المبكر.

إن نجاعة الكشف الدوري لمجمل السكان بواسطة المؤشر(125CA) أو الفحص بالأمواج فوق الصوتية، في تشخيص السرطان مبكرًا وتقليل حالات الوفاة نتيجة له، لم يتم إثباتها حتى الآن، لكن من الممكن لطريقة فحص جديدة، تعتمد على تمييز مجموعة كبيرة من البروتينات في الترياق (البروتيوميات)، أن تتيح اكتشاف سرطان المبيض مبكرًا.

- تشخيص وتحليل ما قبل العملية الجراحية: إذا كان هنالك شك بوجود ورم في المبيض، يجب إجراء فحص بواسطة الأمواج فوق الصوتية وتقدير مستوى مؤشر الـ (125CA). كذلك، يمكن بمساعدة تصوير بالأشعة المقطعية (CT) للحوض والبطن، تقدير مدى انتشار المرض، وإمكانية استئصال الورم بأوسع صورة ممكنة خلال العملية الجراحية. بالإضافة، يجب تقييم صحة المريضة، مستوى ادائها وقدرتها على الصمود خلال العلاج.

علاج اورام المبيض الخبيثة

 إن العلاج الأولي، غالبًا، عملية جراحية ترمي إلى تأكيد نتائج التشخيص، ولتقدير مدى انتشار الورم، أو حتى استئصال الورم، كله أو معظمه، إذا كان منتشرًا. يمكن في بعض الأحوال النادرة الاكتفاء بعملية محدودة من أجل الحفاظ على الخصوبة. في حال تم استئصال القسم الأكبر من الورم، فإن العلاج الكيميائي المكمل، سيكون أكثر نجاعة، ويزيد من احتمالات الشفاء. يتكون العلاج الكيميائي الأولي لسرطان المبيض من "التاكسول (Taxol)" و"البلاتينوم (Platinum)". يتم في بعض الحالات إعطاء العلاج الكيميائي قبل العملية الجراحية.

إن الصمود لفترة خمس سنوات، يتعلق بالأساس بالمرحلة التي وصل إليها المرض، بدرجة التصنيف، بأداء المريض وبإمكانية استئصال الورم استئصالاً شبه تام.

احتمال البقاء في المرحلة الأولى: نحو (80%)، في المرحلة الثانية: نحو (60%)، في المرحلة الثالثة: نحو (30%)، وفي المرحلة الرابعة: نحو (5%) فقط.

الأورام الصادرة عن الأنسجة المُنْتِشَة: تنتشر هذه النوعية من الأورام بين الفتيات والنساء الشابات، وتكون غالبيتها في جهة واحدة، وتتجاوب مع العلاج الكيميائي بصورة جيدة.

يتم الإبقاء على احتمال العملية الجراحية من أجل التشخيص وتقييم مدى انتشار المرض مع الحفاظ على الخصوبة. أما في الحالات التي يكون الورم فيها منتشرًا، أو في بعض الحالات المحددة، التي يكون فيها الورم محصورًا بالمبيض، فهنالك حاجة للعلاج الكيميائي بعد العملية. إن احتمالات الشفاء كبيرة جدًّا، وأيضًا احتمالات الحمل مستقبلاً.