الإمساك: مزعج، لكن حلّه ممكن!

الإمساك، وإن لم يكن مرضا، فإنه إحدى المشاكل الصحية المزعجة التي يعاني منها عدد كبير من الناس. فكيف يمكننا التعامل معها؟!

الإمساك: مزعج، لكن حلّه ممكن!

يعتبر الإمساك مشكلة شائعة لدى العديد من الأشخاص، إذ أنه يعتبر إحدى المشاكل الصحية الأكثر انتشارا في العالم. ووفقاً لتقديرات مختلفة فإن خمس سكان العالم يعانون من الإمساك بدرجات متفاوتة. بسبب انتشاره الواسع، وبسبب تأثيره السلبي على الحياة اليومية للأشخاص الذين يعانون منه، لا بد لنا من الإشارة إلى أنه بالإمكان معالجة الإمساك بسهولة كبيرة نسبيا، ولا حاجة بنا لأن نقبل العيش في ظل ظروف غير مريحة من هذا القبيل.

أعراض الإمساك:

الإمساك هو ظاهرة تتمثل بصعوبة التغوط (التبرز) بشكل طبيعي ومنتظم.

يعرف المختصون حالة الإمساك على أنها حالة من قيام الشخص بالتبرز 3 مرات - أو أقل - في الأسبوع، بحيث تكون عملية التبرز (التغوط) صعبةً ويكون البراز صلباً وجافاً. يتسم الإمساك بعرض اخر، هو أن البراز نفسه يكون جزئياً وليس كاملا. الى جانب الإمساك، قد يعاني الشخص من عدة أعراض، وذلك بسبب الضغط الجسدي والنفسي الذي يرافق الإمساك، من بين هذه الأعراض: الصداع، الام البطن، التعب، انتفاخ البطن، وغيرها.

الأسباب وعوامل الخطر:

يشكل الإمساك مصدر قلق للكثيرين، ويؤدي للشعور بعدم الإرتياح والمعاناة الكبيرة للعديد من الأشخاص. لكن، وعلى الرغم من ذلك، يجدر التنويه الى أن الإمسكا، غالبا ما يكون أحد أعراض حالة صحية معقدة ترتبط بالجهاز الهضمي وبعملية تنظيف الجسم من السموم. على سبيل المثال، يعاني الكبار في السن من الإمساك نتيجة للعديد من الأمراض التي تصيب عضلات قاع الحوض، كالبواسير (Hemorrhoids) وغيرها من الأمراض المرتبطة بالتقدم بالسن. كما أن النساء الحوامل يعانين أكثر من الإمساك، بسبب الوزن الزائد الذي يحملنه، والذي يخلق ضغطاً على جهاز الهضم لديهن. كذلك، من الممكن أن يعاني المرضى المصابون بأنواع مختلفة من السرطان والمرضى المصابون بأمراض أخرى كمرض التصلب اللويحي (تصلب الأنسجة المتعدد - Multiple sclerosis) من الإمساك أيضاً. لا بد هنا من التذكير أن التغذية غير السليمة، هي أحد الأسباب المركزية التي من الممكن أن تسبب الإصابة بالإمساك، خصوصا عند الحديث عن مجموعات الخطر الزائد، أو حتى لدى غيرها من المجموعات – الإكثار من تناول الأغذية المصنعة، الجافة، والخالية من العناصر الغذائية، هي الأساس الذي تنشأ عليه حالات الإصابة بالإمساك.

 

الوقاية:

أفضل علاج للإمساك هو الوقاية منه في بادئ الأمر. وكما بالإمكان أن نفهم مما ذكر أعلاه، فإن اتباع نظام غذائي صحي ومتزن هو أكثر العلاجات الوقائية نجاعةً في مواجهة ظاهرة الإمساك. بالتالي، من المحبذ اتباع نظام غذائي يومي متوازن، يشمل كميات كبيرة من الأطعمة الغنية بالألياف والعناصر الغذائية الأخرى كالحبوب الكاملة، الفاكهة، والخضار الطازجة. كما يوصى بالتقليل من تناول الأغذية المصنعة، السكر، الكافيين، الكحول، وغيرها من السموم التي تصعب على الجهاز الهضمي القيام بعمله كما يجب.

من الأهمية بمكان، أن ننوه إلى أن ممارسة النشاط الرياضي والبدني تؤثر بشكل كبير وتساهم في منع الإمساك، ذلك أن الرياضة على اختلاف أنواعها تساهم في عملية تحليل الطعام وعملية الأيض في الجسم. كذلك، فإن تناول البروبيوتيك - وهي مكملات غذائية من البكتيريا الصديقة (Probiotics) - بشكل منتظم يساهم في الوقاية من الإمساك أيضاً.

 

العلاج:

في حال كان شخص ما يشك بأنه يعاني من الإمساك، فهنالك حل طبيعي لمشكلته. المرحلة الأولى من العلاج هي تحرير الضغط الفوري الذي يعاني منه الشخص. يمكن فعل ذلك بعدة وسائل كالإضافات الغذائية التي تحسن عملية الأيض، إعطاء البروبيوتيك بجرعات كبيرة، غسيل الامعاء (Hydrocolonic) وغيرها.

المرحلة التالية من العلاج هي تحديد العناصر الناقصة في النظام الغذائي الذي يتبعه الشخص الذي يعاني من الإمساك، وإعداد نظام غذائي ملائم يمنع الإصابة بالإمساك مرة أخرى. لطبعا، ومن أجل القيام بكل المراحل العلاجية كما يجب دون التعرض لمخاطر لا داعي لها، من الواجب استشارة مختصين في علاج الإمساك، والامتناع عن التصرف بناءً على وجهة النظر الشخصية.

 

من قبل شروق المالكي - الخميس ، 15 مارس 2012
آخر تعديل - الاثنين ، 9 أكتوبر 2017