مرض التهابي حوضي

Pelvic inflammatory disease - PID

محتويات الصفحة

العدوى في الحوض أو في قناتيّ فالوب (Fallopian tubes) أو ما يُسمى البوقين تنجم عن تلوث في الحوض، أو في أحد البوقين، أو كليهما، ويُطلق عليها اسم عام وشامل هو مرض التهابي حوضي.

العدوى في الحوض وحول البوقين الناجمة عن تلوث في الحوض قد تكون خفيفة أو عنيفة، وقد تؤدي أحيانًا إلى تشوه الأعضاء في الحوض مما يُسبب إبعاد طرف البوق عن المبيض، فتمنع بذلك انتقال البويضة من المبيض إلى البوق أي أنها تُسبب العقم.

في أحيان أخرى قد لا يُصاب المبنى التشريحي بأي ضرر، بحيث تبقى البويضة قادرة على الوصول إلى البوق بالرغم من وجود العدوى.

حتى عندما يكون الانسداد في البوقين غير تام قد تستطيع المرأة الحمل بصورة عفوية ودون أي علاج سواء بين العلاجات أو حتى بعدها، لكن احتمال الحمل خارج الرحم يزداد في مثل هذه الحالة.

يُشكل المرض الالتهابي الحوضي أحد العوامل الأكثر انتشارًا التي توجب الدخول إلى المستشفى (Hospitalization) بين النساء، ويعتقد الكثير من الباحثين بأن هذا النوع من التلوث ينتقل من خلال الأمراض المنقولة جنسيًا (STDs - Sexually transmitted diseases).

تطور مرض الالتهابي الحوضي

يتطور المرض الالتهابي الحوضي بشكل عام على مرحلتين، في بداية الأمر يدخل الكائن الحي (Organism) الملوِّث فيُصيب عنق الرحم (Cervix uteri) بالعدوى، ثم تصعد الجرثومة لدى نحو 10% من النساء في عنق الرحم وصولًا إلى الرحم ذاته فالبوقين والمبيضين.

النوع الأقل انتشارًا من تلوث الحوض هو في حال العدوى بجرثومة من خلال قناة الولادة في ساعة الولادة نفسها، أو ساعة إدخال اللولب الرحمي، أو ساعة الإجهاض.

جميع هذه الإجراءات المذكورة أعلاه يُمكنها أن تسبب المرض الالتهابي الحوضي خصوصًا إذا تم تشخيص إصابة المرأة بمرض جنسي.

أعراض مرض التهابي حوضي

قد تكون أعراض المرض الالتهابي الحوضي في بعض الحالات طفيفة وغير محسوسة على الإطلاق تقريبًا، بينما قد يحدث في بعض آخر من الحالات تزدِّ وتفاقم في الأعراض.

ومن أبرز أعراض الإصابة بالمرض الالتهابي الحوضي هي:

  • ألم في الحوض.
  • ألم في البطن وخصوصًا أسفل البطن.
  • إفرازات من المهبل تكون عادةً ذات لون أصفر أو أخضر ومصحوبة برائحة كريهة.
  • حمّى وقشعريرة.
  • غثيان وقيء.
  • آلام لدى ممارسة علاقة جنسية.
  • ألم في الجزء العلوي من الجهة اليمنى من البطن.
  • عدم انتظام الدورة الشهرية، أو ظهور بقع من الدم أو آلام في البطن خلال الشهر.

أسباب وعوامل خطر مرض التهابي حوضي

يحدث المرض نتيجة العديد من الأسباب والعوامل، تعرّف عليها في الآتي:

1. أسباب حدوث مرض الحوض الالتهابي

قد يكون التلوث ناجمًا عن إصابة بعدوى من أحد الأمراض المنقولة جنسيًا، مثل: مرض السيلان (Gonorrhea)، أو المتدثـّرة (Chlamydia).

تصل هذه الجراثيم إلى البوقين والحوض من خلال المهبل، أو الرحم (Uterus) وتُسبب الالتهاب، وبسبب حساسية أعضاء الحوض العالية يخلّف فيها الالتهاب نسيجًا ندبيًّا.

2. عوامل الخطر

يُوجد العديد من العوامل التي تزيد من خطر الإصابة بالتهاب الحوض، ومنها:

  • الولادة أو الإجهاض

قد تدخل الجرثومة بعد عمليات الإجهاض أو الولادة عبر المهبل، وذلك بسبب عدم إغلاق عنق الرحم جيدًا.

  • إدخال لولب رحمي (Intrauterine device - IUD)

يزيد اللولب من احتمال التقاط العدوى الجرثومية مما قد يُسبب بالنهاية إلى حدوث الالتهابات المختلفة في الحوض.

  • خزعة بطانة الرحم (Endometrial biopsy)

خلال أخذ عينة من بطانة الرحم قد يُسبب ذلك التقاط العدوى للمريضة والتي تُؤدي بالنهاية إلى مرض التهاب الحوض.

  • التهاب الزائدة الدودية (Appendicitis)

أن التهاب الزائدة الدودية قد يُسبب انتقال العدوى الجرثومية إلى الحوض مما يُسبب التهابه.

3. الفئات المعرضة للخطر

في الآتي أبرز الفئات المعرضة للإصابة بمرض التهاب الحوض:

  • ممارسة الجنس قبل عمر 25 عامًا.
  • الأشخاص الذين لديهم عدد من الشركاء الجنسيين.
  • ممارسة الجنس دون استخدام الواقي.
  • استخدام المنضحة (Douche).
  • المرض أكثر انتشارًا بين النساء في عمر 15 - 29 عامًا.

مضاعفات مرض التهابي حوضي

من أبرز المضاعفات التي يُسببها مرض التهاب الحوض ما يأتي:

  • ندوب قد تؤدي إلى مشكلات في الخصوبة.
  • تكرار حدوث مرض التهاب الحوض.
  • آلام الحوض الشديدة.
  • خراج من قناة فالوب والمبيض.

تشخيص مرض التهابي حوضي

يتطلب الطبيب إجراء الفحوصات الآتية لتشخيص مرض التهاب الحوض:

1. الفحوصات الشائعة لتشخيص المرض

تُعد الفحوصات الآتية هي الفحوصات الشائعة لتشخيص مرض الحوض الالتهابي:

  • فحوصات الدم.
  • فحص البول للتأكد من عدم وجود التهاب المسالك البولية.
  • الفحص بالموجات فوق الصوتية لأخذ صورة للأعضاء التناسلية.

2. الفحوصات التي قد يتم إجراؤها للتشخيص

في بعض الحالات قد يُطلب إجراء الفحوصات الآتية:

  • خزعة بطانة الرحم: يتم من خلال ذلك أخذ عينة من خلايا بطانة الرحم وتحليلها.
  • تنظير البطن (Laparoscopy): يتم من خلاله إدخال جهاز دقيق إلى البطن في عملية صغرى لرؤية الأعضاء التناسلية عن كثب.
  • البزل (Culdocentesis): يتم إدخال إبرة خلف المهبل لإزالة السوائل وتحليلها، وهي طريقة نادرة ولكنها قد تكون مفيدة أحيانًا.

علاج مرض التهابي حوضي

عندما يتم تشخيص المريضة وعلاجها مبكرًا فذلك يُقلل من المضاعفات التي يُسببها المرض، ويتم العلاج على النحو الآتي:

1. العلاج الدوائي الفموي

في معظم الحالات يتم علاج المريضة عن طريق صرف مضادات حيوية فموية تُعطى في المنزل، ويجب على المريضة الالتزام بتعليمات الطبيب وأخذ المضاد الحيوي كما هو مطلوب بالكامل والذي غالبًا ما تكون مدته 14 يومًا.

غالبًا يُسبب المرض أكثر من نوع من البكتيريا مما يتطلب علاجه بأكثر من مضاد حيوي واحد، ولكن في حال عُرفت نوع البكتيريا المسببة للمرض عن طريق إجراء فحص الزراعة فيُمكن حينها أخذ المضاد الحيوي المناسب للقضاء عليها فقط.

من أبرز أنواع المضادات الحيوية المستخدمة في علاج مرض التهاب الحوضي:

  • سيفوكسيتين (Cefoxitin).
  • مترونيدازول (Metronidazole).
  • سفتيراكسون (Ceftriaxone).
  • دوكسيسايكلين (Doxycycline).

في حال لم يتحسن وضع المريضة خلال ثلاثة أيام من أخذ المضادات الحيوية يجب أن تذهب المريضة للمستشفى لأخذ مضاد حيوي بالوريد.

2. العلاج الدوائي الوريدي

في بعض الحالات يتم إدخال المريض للمستشفى وإعطاؤه المضاد الحيوي في الوريد، ومن أبرز هذه الحالات:

  • تكون المريضة حامل.
  • يكون مرض التهاب الحوض عند المريضة شديد.
  • يظهر وجود خراج في قناة فالوب.

3. الجراحة

يتم إجراء الجراحة بشكل نادر في حال وجود تندب في قنوات فالوب، أو وجود خراج يستدعي إزالته جراحيًا.

قد يتطلب الوضع استئصال إحدى قناتي فالوب أو كلاهمها، ولكن يُفضل الطبيب عادةً باستئصال واحدة فقط لكي تتمكن المرأة من الإنجاب.

ومن الجدير ذكره أنه في حال كان سبب التهاب الحوض عند المرأة هو الأمراض التي تنتقل جنسيًا عندها يجب على الشريك أخذ العلاج للمرض، كما يجب على المرأة المصابة الامتناع عن ممارسة الجنس حتى إتمام العلاج.

الوقاية من مرض التهابي حوضي

يُمكن الوقاية من مرض التهاب الحوض عن طريق الآتي:

  • القيام بالفحوصات الدورية خصوصًا عند النساء التي تمتلك أكثر من شريك.
  • التأكد من أن الشريك لا يُعاني من أمراض منقولة جنسيًا.
  • تجنب استخدام المنضحة لأنها تزيد من خطر الإصابة بالمرض.
  • استخدام الواقي الذكري وممارسة الجنس الآمن.
  • عدم ممارسة الجنس في فترة قصيرة بعد الولادة، أو الإجهاض.