اضطراب الشخصية الحدي: ما هو؟

هل سبق وسمعت عن اضطراب الشخصية الحدي؟ ما هو هذا الاضطراب؟ وما هي أعراضه؟ وهل يمكن الشفاء منه؟ الإجابات في هذا المقال.

اضطراب الشخصية الحدي: ما هو؟

يعد اضطراب الشخصية الحدي (Borderline personality disorder - BPD) أحد الاضطرابات النفسية، ويثري المقال الاتي هذا الموضوع بالتفصيل:

اضطراب الشخصية الحدي

اضطراب الشخصية الحدي هو اضطرابٌ عقلي ذو محورين، الأول تفكير المريض تجاه ذاته والثاني شعوره تجاه الاخرين مؤثرًا بشكلٍ سلبي على مواقفه الحياتية، حيث يمر المريض بنوبات عاطفية شديدة ويكون من الصعب العودة إلى الحالة العادية بعد غياب المؤثر.

تبدأ أعراض هذا المرض مع مرحلة البلوغ أو سن المراهقة وتقل هذه الأعراض في منتصف العمر.

أعراض اضطراب الشخصية الحدي

تشتمل أعراض اضطراب الشخصية الحدي على الأعراض الاتية:

  • تذبذب في صورة الشخص لنفسه وقيمه وأهدافه والشعور في العديد من الأحيان بالذنب وانعدام القيمة.
  • القيام بتصرفات طائشة ومتهورة كالمقامرة وتعاطي المخدرات وممارسة الجنس غير الامن والقيادة المتهورة والاستقالة من وظيفة مرموقة.
  • تقلبات مزاجية عنيفة تتراوح مدتها من ساعات لأيام ما بين الشعور بالسعادة الغامرة إلى الشعور بالضيق والعار.
  • حدوث نوبات من فقدان الصلة بالواقع تتراوح مدتها من ساعات لأيام.
  • فقدان الأعصاب والسيطرة على الأفعال والانفعالات نتيجة الغضب الحاد.
  • عدم استقرار العلاقات العاطفية وتأرجحها بين تعظيم الشريك والشعور بدنو قيمته.
  • رعب وخوف قوي من فكرة الهجر والفقدان والميل للتصرفات الاندفاعية والانتحارية بسبب الهجر.
  • الشعور المستمر بالخواء.

أسباب اضطراب الشخصية الحدي

قد يجهل العلماء في كثير من الأحيان السبب المباشر لاضطراب الشخصية الحدي، إلا أن هناك بعض الأسباب المحتملة، هي الاتية:

  • الجينات

تسهم بعض الجينات بزيادة فرصة الإصابة باضطراب الشخصية الحدي.

  • الاضطرابات الدماغية

تتسبب الاضطرابات الدماغية في بعض الأحيان بالإصابة باضطراب الشخصية الحدي، وتتمثل هذه الاضطرابت بالاتي:

  1. عدم عمل مناطق معينة في الدماغ مسؤولة عن العاطفة والشعور.
  2. اختلال كيمياء الدماغ ومستويات موادها كالسيرتونين (Serotonin).

عوامل خطر الإصابة باضطراب الشخصية الحدي

تسهم بعض العوامل في زيادة فرصة الإصابة باضطراب الشخصية الحدي، وهذه العوامل هي الاتية:

  • الاستعداد الوراثي: فوجود أحد أفراد العائلة مصابًا باضطراب الشخصية الحدي يزيد من فرصة الإصابة به.
  • الطفولة القاسي: والظروف السيئة والأحداث المؤلمة بشتى أنواعها في الطفولة تزيد من فرصة الإصابة بهذا الاضطراب.

علاج اضطراب الشخصية الحدي

يستغرق علاج اضطراب الشخصية الحدية وقتًا طويلة يتخللها أوقات تقل فيها الأعراض أو تزيد، ويجدر على المريض بذل الجهد للسيطرة على انفعالاته خلال فترة العلاج.

ويجدر الذكر أن العلاج يهدف في نهاية المطاف إلى تحسين الأداء الوظيفي للأشخاص وتحسين صورة الذات. ومن طرق العلاج الاتي:

  1. العلاج النفسي: يهدف العلاج النفسي إلى محاورة المريض من قبل الطبيب المختص وفهمه وشرح المرض له إضافةً إلى تدريبه على التحكم بانفعالاته.
  2. الأدوية: تسهم بعض الأدوية كمضادات الاكتئاب في التقليل من أعراض اضطراب الشخصية الحدية، إلا أنه لهذا اليوم لم توافق مؤسسات الغذاء والدواء بشكلٍ رسمي على أي دواءٍ في علاج اضطراب الشخصية الحدي.
  3. دخول المستشفى: تحتاج بعض الحالات إلى الدخول إلى المستشفى للسيطرة على الحالة منعًا لإيذاء المريض نفسه أو إيذاء الاخرين.
  4. الدعم النفسي: يلعب الأصدقاء وأفراد العائلة دوراً مهمًا في تحسن الشخص المصاب عن طريق دعمه نفسيًا وتقبله والتثقيف حول هذا اضطراب.

مضاعفات اضطراب الشخصية الحدي

تتمحور مضاعفات اضطراب الشخصية الحدي حول محورين رئيسيين هما:

1. الإصابة باضطرابات نفسية أخرى

من الأمثلة على هذه الاضطرابات:

  • الاكتئاب والقلق.
  • اضطراب الأكل.
  • إدمان المخدرات والكحول.
  • اضطراب ثنائي القطب (Bipolar depression).
  • اضطراب نقص الانتباه مع فرط النشاط.

2. الوقوع بمشكلات حياتية

وذلك جراء التصرفات الاندفاعية والانفعالية كالأمثلة الاتية:

  • الانتحار أو أذية النفس نتاج لمحاولة انتحار.
  • خسارة التعليم والوظائف الجيدة.
  • دخول السجن جراء مخالفة القوانين.
  • حالات الحمل غير المخطط والإصابة بالأمراض المنقولة جنسيًا نتيجة التهور تجاه الجنس غير الامن.
من قبل حنان عليوة - الخميس ، 10 يونيو 2021