أهم النصائح للعناية بمنطقة المهبل

العناية بالمنطقة الحميمة والمهبل بشكل خاص موضوع مهم جداً لكافة النساء! اليك أهم نصائحنا للحفاظ على صحة المهبل ووقايته من الالتهابات، وكيف تكافحين الرائحة الكريهة للمهبل باتباع ارشادات بسيطة:

أهم النصائح للعناية بمنطقة المهبل

قد تغفل معظم النساء عن أهمية الاعتناء بمنطقة المهبل، هذه القناة التي تمرر المولود ليرى النور فيما بعد، وقد نعزز تكريس ثقافة العيب في المجتمع اتجاه الحديث عن عضو الأثنى التناسلي "المهبل"، والذي يتكون من قناة أنبوبية الشكل ومتواجد خلف المثانة والإحليل (مجرى البول) وأمام المستقيم. ويمتد المهبل من عنق الرحم (النهاية السفلى للرحم) وحتى فتحة المهبل، والأعضاء التناسلية الخارجية والتي تسمى "منطقة الفرج" وهي تحيط بفتحة المهبل.

منطقة محاطة بالسرية وتحتاج إلى عناية خاصة واهتمام كبير لكونها تؤثر على حياة النساء والعلاقة الزوجية، وهناك عدد كبير من النساء اللاتي يغضضن البصر عن هذه العبارة، ويتجاوزن المفاهيم التي تؤكد على أن الاعتناء اليومي بالمهبل قد يحافظ على صحته ويمنع حدوث المضاعفات وهذا ما أكدته المستشارة في أمراض النساء في جامعة لندن، والمتحدثة باسم رفاهية النساء الدكتورة سوزي ايلنيل Suzy Elneil. فكيف يتم الحفاظ على نظافة وصحة المهبل؟

بشكل عام، وحسب ما ذكرت المستشارة ايلين، فإن المرأة لكي تحافظ على صحة المهبل لديها، عليها أن تتأكد من سلامة وصحة جسدها، وبالتالي عليها اتباع نظام غذائي صحي وممارسة الرياضة بشكل منتظم، والممارسة العادية للأنشطة البدنية تساعد في الحفاظ على وظيفة وعمل المهبل، كما أن المشي والركض مفيدان في تقوية عضلات أسفل أو قاع الحوض، بجانب ضمان الصحة العامة.

الإفرازات المهبلية الطبيعية

من الطبيعي أن تنتج الإفرازات المهبلية السائلة في فترة الدورة الطمثية "الشهرية"، وتعتبر هذه الإفرازات جزءاً من طبيعة الظروف البيولوجية التي تعيشها النساء في تلك الفترة وتنتج من عنق الرحم، ولكن قد تظهر هذه الإفرازات المهبلية وبشكل غزير وغير طبيعي، مما يؤرق ظهورها النساء. ولكن الدكتورة ايلنيل Elneil، تقول أن الإفرازات المهبلية لا يشكل ظهورها علامة سيئة، ومن المعتقد لدى البعض أن الإفرازات الغزيرة والبيضاء مرتبطة بالأمراض المنقولة عبر الاتصال الجنسي، حيث تحدث التغييرات في كمية الإفرازات ويمكن أن تصل إلى نسبة 100%، وبعبارة أخرى، فقد ترتبط الإفرازات في طبيعة قدوم الدورة الطمثية " الشهرية" أو انقطاعها، أو في فترة الحمل.

وتختلف كمية المادة المفرزة من المهبل باختلاف مدة وموعد قدوم الدورة الطمثية، حيث تخرج الإفرازات البيضاء السميكة والبسيطة في فترة الإباضة، يتم في هذه الفترة طرح بويضة واحدة من أحد المبيضين، و تتم هذا العملية عادة في منتصف الدورة الشهرية.

الإفرازات المهبلية الصحية، لا تختلط فيها الرائحة القوية أو اختلاف لون المادة المفرزة، ولكن قد تشعر المرأة بتلوث أو تبلل الملابس الداخلية وبشكل غير مريح، ولكن في المقابل لا تشعر بالحكة أو ظهور الام أو أوجاع في منطقة المهبل والمنطقة المحيطة بالقناة. وإن ظهر أي تغييرات على الإفرازات المهبلية وبشكل غير طبيعي كتغير لون المادة المفرزة أو ظهور الرائحة الكريهة بجانب الحكة، حينها تنصح النساء بالتوجه للطبيب فقد تكون منطقة المهبل لديك مصابة بالالتهاب ويجب الاعتناء بها.

الالتهابات المهبلية: النظافة الوقائية وطرق العلاج

البكتيريا في المهبل

يتميز المهبل في الدرجة الثانية بعد الأمعاء باحتوائه على عدد كبير من البكتيريا، حيث تتركز في هذا العضو أكثر من أي مكان اخر في الجسم، ولكن هذا الأمر لم يأتي اعتباطاً، فوجود البكتيريا داخل المهبل هو أمر مفيد للنساء حسب ما ذكر البروفيسور روني لامونت Ronnie Lamont والمتحدث باسم الكلية الملكية لأطباء التوليد وأمراض النساء"Royal College of Obstetricians and Gynaecologists".

وبناءً عليه فإن البكتيريا المتواجدة داخل المهبل هي مفيدة وتكمن أهميتها في الحفاظ على المهبل، وهي تساعد على ما يلي:

  • تتركز البكتيريا الجيدة داخل المهبل وبعدد يفوق عدد البكتيريا الضارة والتي قد تدخل إلى المهبل، حيث تفرض البكتيريا الجيدة الهيمنة العددية حينها تتفوق على البكتيريا الضارة.

  • البكتيريا الجيدة تساعد في الحفاظ على توازن مستوى الحموضة في المهبل، مما يساعد في الحفاظ على توازن البكتيريا الصحية مقابل البكتيريا المسببة للمرض.

  • يمكن أن تنتج Bacteriocins وهي المضادات الحيوية التي تحدث بشكل طبيعي، ومفيدة لتقليل أو قتل البكتيريا الضارة التي تدخل إلى المهبل.

  • البكتيريا الجيدة تعمل على إنتاج المادة التي تقوم بدورها في إيقاف البكتيريا الغازية العالقة على جدران المهبل، حيث تمنع هذه المادة البكتيريا الأخرى من غزو الأنسجة.

إذا اختل توازن البكتيريا في المهبل، فقد يسبب عدم التوازن إلى حدوث العدوى والإصابة بالالتهابات. ولكن قد يساهم نوع جيد من البكتيريا ويدعى العصيات اللبنية Lactobacillus في الحفاظ على توازن مستوى الحموضة في المهبل، حيث تصل الحموضة إلى مستوى منخفض وطبيعي وبدرجة 4.5، مما يساعد هذا في ايقاف نمو الكائنات الحية والبكتيريا الأخرى داخل المهبل.

وإذا كان مستوى الحموضة أقل من المستوى المطلوب أو حدث زيادة في مستوى الحموضة في المهبل، فقد يؤدي هذا إلى اضعاف بكتيريا العصيات اللبنية، وبالمقابل يحدث تزايد وتكاثر في أنواع البكتيريا الأخرى داخل المهبل، مما يؤدي إلى حدوث التهابات في المهبل ومنها التهاب المهبل الجرثومي Bacterial Vaginosis ، أو مرض القلاع المهبلي (التهاب المهبل بالمبيضات-Candidiasis Yeast Infection)، مما يتسبب هذا الداء في بروز أعراض تتمثل بالحكة أو التهيج والإفرازات المهبيلة غير الطبيعية.

ولتجنب هذه الأعراض، وحفاظاً على صحة المهبل ونظافته نضع بين يديك بعض النصائح التي يمكن الأخذ بها لتجنب التهاب منطقة المهبل والمنطقة المحيطة بها.

كيف تحافظن على نظافة المهبل؟

نظفن المهبل بالماء

للحفاظ على نظافة المهبل، يجب تجنب غسله بالصابون المعطر أو المطهرات إذا يمكن لهذه المواد أن تؤثر في التوازن الصحي للبكتيريا، وتوازن مستويات الحموضة في المهبل وقد تؤدي إلى حدوث التهيج. لذا ينصح بغسل المهبل والمنطقة المحيطة به (الفرج) يومياً بالماء والصابون غير المعطر. لاسيما وأن المهبل يعمل على تنظيف نفسه داخل الجسم بوجود الإفرازات المهبلية الطبيعية.

أما خلال قدوم الدورة الطمثية " الشهرية" فينصح بغسل منطقة المهبل أكثر من مرة في اليوم الواحد، فهذا يعتبر أمر مفيد وصحي للمهبل حسب ما ذكرت المستشارة في أمراض النساء في جامعة لندن، الدكتورة سوزي ايلنيل Suzy Elneil، حيث أكدت ايلنيل ضرورة الإهتمام والحفاظ على نظافة منطقة العجان Perineum، وهي المنطقة الفاصلة ما بين فتحة المهبل وفتحة الشرج، حيث ينصح بغسل هذه المنطقة مرة واحد يومياً على الأقل، عبر الاستحمام العادي.

وقد تختلف الية غسل وتنظيف المهبل من امرأة لاخرى، حيث هناك بعض النساء اللاتي يغسلن منطقة المهبل لديهن بواسطة الماء والصابون المعطر ولا تظهر أي مشاكل أو التهابات في منطقة المهبل وما يحيط بها، ولكن إن حدث تهيج الفرج Vulvovaginitis، أو ظهرت أعراض أخرى بفعل المطهرات أو الصابون المعطر، فيمكن استخدام مواد غير مسببة للحساسية، وكذلك الصابون العادي غير المعطر.

الحمام المهبلي الداخلي- الدوش (Vaginal douches)

العديد من النساء يستخدمون الحمام الداخلي "الدوش" لتنظيف المهبل، والذي يتم فيه اندفاع محلول من المياه ومواد أخرى مثل كربونات الصودا أو اليود إلى داخل المهبل عن طريق فوهة خاصة يمكن الحصول عليها من الصيدلية، ولكن هذا الاستخدام يمكن أن يعطل من عمل البكتيريا المهبلية الطبيعية، لذا فمن غير المستحسن استخدام "الدوش" أكثر من مرة. وهنا يقول البروفيسور لامونت Lamont: "لا استطيع التفكير في اعتبار الحمام الداخلي "الدوش" التي تقوم به النساء لتنظيف المهبل هو أمر مفيد، لا سيما وان ما يقمن به هو تنظيف ما في داخل المهبل بما في ذلك البكتيريا الصحية".

ابتعدن عن المناديل المعطرة

تنظيف منطقة المهبل بالمناديل المعطرة قد يؤدي إلى حدوث خلل في التوازن الطبيعي والصحي في المهبل. ومن المعروف والطبيعي أيضاً حسب ما ذكرت الدكتورة سوزي ايلنيل، بأن للمهبل رائحة تتغير مع اختلاف الدورة الطمثية " الشهرية"، لاسيما وأن هذه الرائحة لا تكون مرتبطة دائماً في حدوث التهابات أو الإصابة بالمرض، فقد تكون أمر طبيعي.

ولكن بعض النساء يستخدمن منتجات معطرة للتغطية على رائحة المهبل الكريهة و الخاصة بهن، وقد يشعرن بالقلق اتجاه ظهور هذه الرائحة، لذا ينصح في هذه الحالة استشارة الطبيب، فقد تكون المرأة مصابة بالعدوى وقد تحتاج إلى العلاج الفوري.

ومن المعروف أن الإفرازات المهبلية الغير عادية قد تحدث التهاب المهبل الجرثومي Bacterial Vaginosis، وهي من الأسباب الشائعة لبروز رائحة المهبل الكريهة، ولكن هذه الحالة يمكن أن تعالج عبر استخدام المضادات الحيوية.

ممارسة الجنس بشكل امن

أثناء ممارسة الجنس بين الزوجين قد تظهر أنواع من البكتيريا والفيروسات داخل المهبل، ومنها بكتيريا الكلاميديا Chlamydia وهي نوع من البكتيريا التي تنتقل عن طريق الاتصال الجنسي، وقد تحدث أمراضاً مختلفة منها الإصابة بمرض السيلان Gonorrhea والذي تسببه البكتيريا المكورة GC، ومرض الهربس التناسلي (Genital herpes) هو مرض معد جداً يتنقل عن طريق ممارسة الجنس، وتشمل أعراضه الشعور بالألم، والطفح، والحكة والحساسية الزائدة في منطقة الأعضاء التناسلية، و مسبب المرض هو فيروس الهربس البسيط (Herpes Simplex Virus - HSV).

بجانب ذلك قد تظهر الثاليل الفيروسية (Viral Warts ،Verrucae) هي أورام جلدية تسببها الفيروسات، ومرض الزهري أو افرنجي Syphilis، وهو مرض معد جداً ينتقل عن طريق الاتصال الجنسي، بما فيه الجنس الفموي oral sex أو الجنس الشرجي anal sex، وقد ينتقل أحيانا عن طريق قبلة طويلة، أو عن طريق تلامس جسدي قريب مع شخص مصاب بالمرض. الأشخاص المصابون لا يعلمون غالباً انهم مصابون به وينقلون المرض للأشخاص الذين يتصلون بهم جنسياً.

وبجانب هذه الأمراض قد يظهر فيروس نقص المناعة البشرية في المهبل، وهو فيروس يهاجم جهاز المناعة في الجسم ويعطل عمله ويؤدي إلى الإصابة بالإيدز، مما يجعل الإنسان ضعيفاً غير قادر على مقاومة أي مرض، لأنه فقد حماية جهاز المناعة في جسمه. وبشكل عام يمكن حماية المهبل من الإصابة بالعدوى والأمراض خلال استخدام الواقي الذكري أثناء ممارسة الجنس.

افحصن عنق الرحم

حفاظاً على صحة المهبل وعنق الرحم، ينصح النساء اللاتي تتراوح أعمارهن ما بين (25-64) في إجراء فحوصات منتظمة لعنق الرحم، حيث تمكن هذا الفحوصات من كشف التغيرات الحاصلة في طبيعة عنق الرحم وبشكل مبكر، وفي بعض الأحيان تستخدم هذه الفحوصات المبكرة لإيقاف السرطان قبل تطوره في منطقة الرحم.

من قبل ويب طب - الاثنين,29أغسطس2016