المهبل - أهم النصائح للعناية به

إن العناية بالمنطقة الحميمة والمهبل بشكل خاص هو موضوع مهم جداً لكافة النساء! اليك أهم نصائحنا للحفاظ على صحة المهبل ووقايته من الالتهابات.

المهبل - أهم النصائح للعناية به

قد تغفل معظم النساء عن أهمية الاعتناء بمنطقة المهبل، هذه القناة التي تمرر المولود ليرى النور فيما بعد، وقد نعزز تكريس ثقافة العيب في المجتمع اتجاه الحديث عن عضو الأثنى التناسلي "المهبل"، فما هي الحقائق حول المهبل؟ لنتعرف عليها فيما يلي.

المهبل

يتكون المهبل من قناة أنبوبية الشكل، ويتواجد خلف المثانة والإحليل (مجرى البول) وأمام المستقيم. ويمتد المهبل من عنق الرحم (النهاية السفلى للرحم) وحتى فتحة المهبل، والأعضاء التناسلية الخارجية والتي تسمى "منطقة الفرج" وهي تحيط بفتحة المهبل.

كيف تحافظين على نظافة المهبل؟

يعتبر المهبل منطقة محاطة بالسرية وتحتاج إلى عناية خاصة واهتمام كبير لكونها تؤثر على حياة النساء والعلاقة الزوجية. وهناك عدد كبير من النساء اللاتي يغضضن البصر عن هذه العبارة، ويتجاوزن المفاهيم التي تؤكد على أن الاعتناء اليومي بالمهبل قد يحافظ على صحته ويمنع حدوث المضاعفات، فكيف يتم الحفاظ على نظافة وصحة المهبل؟

بشكل عام، وتبعاً للأخصائيين فإن المرأة لكي تحافظ على صحة المهبل لديها، عليها أن تتأكد من سلامة وصحة جسدها، وبالتالي عليها:

  • اتباع نظام غذائي صحي.
  • ممارسة الرياضة بشكل منتظم.
  • بالمشي والركض، فهما مفيدان في تقوية عضلات أسفل أو قاع الحوض، بجانب ضمان الصحة العامة.

ومن الجدير بالذكر أن الممارسة العادية للأنشطة البدنية تساعد في الحفاظ على وظيفة وعمل المهبل.

الإفرازات المهبلية الطبيعية

من الطبيعي أن تنتج الإفرازات المهبلية السائلة في فترة الدورة الطمثية "الشهرية"، وتعتبر هذه الإفرازات جزءاً من طبيعة الظروف البيولوجية التي تعيشها النساء في تلك الفترة وتنتج من عنق الرحم، ولكن قد تظهر هذه الإفرازات المهبلية وبشكل غزير وغير طبيعي، مما قد يؤرق بعض النساء.

ولكن الأخصائيين عموماً يقولون:

  • إن الإفرازات المهبلية لا يشكل ظهورها علامة سيئة. ويعتقد البعض أن الإفرازات الغزيرة والبيضاء مرتبطة بالأمراض المنقولة عبر الاتصال الجنسي، حيث تحدث التغييرات في كمية الإفرازات ويمكن أن تصل إلى نسبة 100%.
  • قد ترتبط الإفرازات في قدوم الدورة الطمثية " الشهرية" أو انقطاعها، أو في فترة الحمل.
  • تختلف كمية المادة المفرزة من المهبل باختلاف مدة وموعد قدوم الدورة الطمثية، حيث تخرج الإفرازات البيضاء السميكة والبسيطة في فترة الإباضة، يتم في هذه الفترة طرح بويضة من أحد المبيضين، و تتم هذا العملية عادة في منتصف الدورة الشهرية.
  • الإفرازات المهبلية الصحية:
    • لا تختلط فيها الرائحة القوية أو اختلاف لون المادة المفرزة، ولكن قد تشعر المرأة بتلوث أو تبلل الملابس الداخلية وبشكل غير مريح.
    • لا تثير شعوراً بالحكة أو يظهر بسببها الام أو أوجاع في منطقة المهبل والمنطقة المحيطة بالقناة.
  • وإن ظهر أي تغييرات على الإفرازات المهبلية وبشكل غير طبيعي كتغير لون المادة المفرزة أو ظهور الرائحة الكريهة بجانب الحكة، حينها تنصح النساء بالتوجه للطبيب فقد يكون المهبل مصاباً بالتهاب.

البكتيريا في المهبل

يتميز المهبل في الدرجة الثانية بعد الأمعاء باحتوائه على عدد كبير من البكتيريا، ولكن هذا الأمر لم يأتي اعتباطاً، فوجود البكتيريا داخل المهبل أمر مفيد للنساء، وبناءً عليه فإن البكتيريا المتواجدة داخل المهبل مفيدة وتساعد على ما يلي:

  • تتركز البكتيريا الجيدة داخل المهبل وبعدد يفوق عدد البكتيريا الضارة والتي قد تدخل إلى المهبل، حيث تفرض البكتيريا الجيدة الهيمنة العددية حينها تتفوق على البكتيريا الضارة.
  • البكتيريا الجيدة تساعد في الحفاظ على توازن مستوى الحموضة في المهبل، مما يساعد في الحفاظ على توازن البكتيريا الصحية مقابل البكتيريا المسببة للمرض.
  • يمكن أن تنتج Bacteriocins وهي المضادات الحيوية التي تحدث بشكل طبيعي، ومفيدة لتقليل أو قتل البكتيريا الضارة التي تدخل إلى المهبل.
  • البكتيريا الجيدة تعمل على إنتاج المادة التي تقوم بإيقاف البكتيريا الغازية العالقة على جدران المهبل، حيث تمنع هذه المادة البكتيريا الأخرى من غزو الأنسجة.

الحموضة في المهبل

إذا اختل توازن البكتيريا في المهبل، فقد يتسبب عدم التوازن في حدوث العدوى والإصابة بالالتهابات. ولكن قد يساهم نوع جيد من البكتيريا ويدعى العصيات اللبنية في الحفاظ على توازن مستوى الحموضة في المهبل، حيث تصل الحموضة إلى مستوى منخفض وطبيعي وبدرجة 4.5، مما يساعد في إيقاف نمو الكائنات الحية والبكتيريا الأخرى داخل المهبل.

وإذا كان مستوى الحموضة أقل من المستوى المطلوب أو حدثت زيادة في مستوى الحموضة في المهبل، فقد يؤدي هذا إلى اضعاف بكتيريا العصيات اللبنية، وبالمقابل يحدث تزايد وتكاثر في أنواع البكتيريا الأخرى داخل المهبل، مما يؤدي إلى حدوث التهابات مثل التهاب المهبل الجرثومي، أو مرض القلاع المهبلي (التهاب المهبل بالمبيضات -Candidiasis Yeast Infection).

ولتجنب هذه الأعراض، وحفاظاً على صحة المهبل ونظافته نضع بين يديك بعض النصائح التي يمكن الأخذ بها لتجنب التهاب منطقة المهبل والمنطقة المحيطة بها.

طرق المحافظة على نظافة المهبل

للحفاظ على نظافة المهبل، يجب:

  • تجنب غسله بالصابون المعطر أو المطهرات إذا يمكن لهذه المواد أن تؤثر في التوازن الصحي للبكتيريا، وتوازن مستويات الحموضة في المهبل وقد تؤدي إلى حدوث التهيج.
  • غسل المهبل والمنطقة المحيطة به (الفرج) يومياً بالماء والصابون غير المعطر، لاسيما وأن المهبل يعمل على تنظيف نفسه داخل الجسم بوجود الإفرازات المهبلية الطبيعية.
  • خلال قدوم الدورة الطمثية " الشهرية":
    • ينصح بغسل منطقة المهبل أكثر من مرة في اليوم الواحد، فهذا مفيد وصحي للمهبل، ومن الضروري الإهتمام والحفاظ على نظافة منطقة العجان، أي المنطقة الفاصلة بين فتحة المهبل وفتحة الشرج، حيث ينصح بغسل هذه المنطقة مرة واحدة يومياً على الأقل، عبر الاستحمام العادي.

وقد تختلف الية غسل وتنظيف المهبل من امرأة لأخرى، حيث هناك بعض النساء اللاتي يغسلن منطقة المهبل بالماء والصابون المعطر ولا تظهر أي مشاكل أو التهابات في منطقة المهبل وما يحيط بها، ولكن إن حدث تهيج الفرج، أو ظهرت أعراض أخرى بفعل المطهرات أو الصابون المعطر، فيمكن استخدام مواد غير مسببة للحساسية أو صابون غير المعطر.

1- الحمام المهبلي الداخلي- الدوش (Vaginal douches)

تستخدم العديد من النساء الحمام الداخلي "الدوش" لتنظيف المهبل، والذي يتم فيه اندفاع محلول من المياه ومواد أخرى مثل كربونات الصودا أو اليود إلى داخل المهبل عن طريق فوهة خاصة يمكن الحصول عليها من الصيدلية، ولكن هذا الاستخدام يمكن أن يعطل من عمل البكتيريا المهبلية الطبيعية، لذا فمن غير المستحسن استخدام "الدوش" أكثر من مرة.

ويقول أحد الأخصائيين بهذا الشأن: "لا استطيع التفكير في اعتبار الحمام الداخلي "الدوش" الذي تقوم به النساء لتنظيف المهبل أمراً مفيداً، لا سيما وأن ما يقمن به هو تنظيف ما في داخل المهبل بما في ذلك البكتيريا الصحية".

2- الابتعاد عن المناديل المعطرة

تنظيف منطقة المهبل بالمناديل المعطرة قد يؤدي إلى حدوث خلل في التوازن الطبيعي والصحي في المهبل. ومن المعروف والطبيعي أيضاً أن للمهبل رائحة تتغير مع اختلاف الدورة الطمثية " الشهرية"، لاسيما وأن هذه الرائحة لا تكون مرتبطة دائماً بحدوث التهابات أو الإصابة بالمرض، فقد تكون أمراً طبيعياً.

ولكن بعض النساء يستخدمن منتجات معطرة للتغطية على رائحة المهبل الكريهة و الخاصة بهن، وقد يشعرن بالقلق اتجاه ظهور هذه الرائحة، لذا ينصح في هذه الحالة استشارة الطبيب، فقد تكون المرأة مصابة بالعدوى وقد تحتاج إلى العلاج الفوري.

ومن المعروف أن الإفرازات المهبلية غير العادية قد تحدث التهاب المهبل الجرثومي، وهي من الأسباب الشائعة لبروز رائحة المهبل الكريهة، ولكن هذه الحالة يمكن أن تعالج عبر استخدام المضادات الحيوية.

3- ممارسة الجنس بشكل امن

أثناء ممارسة الجنس بين الزوجين قد تظهر أنواع من البكتيريا والفيروسات والمشاكل داخل المهبل وخارجه، مثل:

  • بكتيريا الكلاميديا، وهي نوع من البكتيريا ينتقل عن طريق الاتصال الجنسي، وقد تحدث أمراضاً مختلفة منها:
    • الإصابة بمرض السيلان Gonorrhea والذي تسببه البكتيريا المكورة GC.
    • الإصابة بمرض الهربس التناسلي (Genital herpes)، وهو مرض معد جداً يتنقل عن طريق ممارسة الجنس، وتشمل أعراضه:
      • الشعور بالألم.
      • الطفح والحكة.
      • الحساسية الزائدة في منطقة الأعضاء التناسلية.
  • الثاليل الفيروسية (Viral Warts ،Verrucae)، وهي أورام جلدية تسببها الفيروسات.
  • مرض الزهري أو افرنجي (Syphilis)، والأشخاص المصابون به لا يعلمون غالباً انهم مصابون به وينقلون المرض للأشخاص الذين يتصلون بهم جنسياً، وهو مرض معد جداً ينتقل عن طريق:
    • الاتصال الجنسي، بما فيه الجنس الفموي oral sex أو الجنس الشرجي anal sex.
    • قد ينتقل أحيانا عن طريق قبلة طويلة.
    • تلامس جسدي قريب مع شخص مصاب بالمرض. 
  • فيروس نقص المناعة البشرية في المهبل، وهو فيروس يهاجم جهاز المناعة في الجسم ويعطل عمله ويؤدي إلى الإصابة بالإيدز، مما يجعل الإنسان ضعيفاً غير قادر على مقاومة أي مرض، لأنه فقد حماية جهاز المناعة في جسمه.

وبشكل عام، يمكن حماية المهبل من الإصابة بالعدوى والأمراض خلال استخدام الواقي الذكري أثناء ممارسة الجنس.

4- فحص عنق الرحم

حفاظاً على صحة المهبل وعنق الرحم، تنصح النساء اللاتي تتراوح أعمارهن ما بين (25-64) بإجراء فحوصات منتظمة لعنق الرحم، حيث تمكن هذا الفحوصات من كشف التغيرات الحاصلة في طبيعة عنق الرحم وبشكل مبكر، وفي بعض الأحيان تستخدم هذه الفحوصات المبكرة لإيقاف السرطان قبل تطوره في منطقة الرحم.

من قبل ويب طب - الاثنين ، 29 أغسطس 2016
آخر تعديل - الاثنين ، 5 فبراير 2018