التخلص من الأملاح نهائيًا

هل سمعت من قبل عن مشكلة تراكم الأملاح بالجسم؟ هل تعلم ما هي طرق علاجها؟ إليك بعضًا من طرق التخلص من الأملاح نهائيًا.

التخلص من الأملاح نهائيًا
محتويات الصفحة

تراكم الأملاح بالجسم قد يحدث نتيجة تراكم أي نوع من الأملاح في الدم، مثل الصوديوم، البوتاسيوم، الكالسيوم، المغنيسيوم وغيرهم. فهل يمكن التخلص من الأملاح نهائيًا؟ إليك التفاصيل.

إن من الطبيعي أن تتذبذب مستويات الأملاح في الجسم، وهناك العديد من الأسباب التي قد تؤدي إلى ذلك منها فقدان نسبة كبيرة من السوائل في الجسم.

التغيير في مستوى الماء في الجسم، سواء عن طريق زيادته أو نقصانه من شأنه أن يؤثر على نسبة الأملاح الموجودة في الدم. ومن الممكن أن يرتفع مستوى الأملاح في الجسم إما بشكل سريع وخلال فترة لا تتجاوز ال 24 ساعة، أو بشكل بطيء مع مرور الوقت. تجدر الإشارة إلى أن سرعة ارتفاع مستوى الأملاح في الجسم والسبب الكامن ورائها من شأنه أن يساعد الطبيب في تحديد الخطة العلاجية الأنسب للمصاب.

بالطبع يعتمد علاج هذه المشكلة والتخلص من الأملاح على السبب الكامن ورائها، وحدة الإصابة ونوع الملح الذي تراكم في الجسم.

إليك أنواع الأملاح التي قد تتراكم في الجسم وطرق التخلص منها:

1- تراكم الصوديوم في الدم

وهي حالة تعرف باسم (Hypernatremia)، قد لا تترافق الحالة مع أية أعراض وبالأخص في حال كان الارتفاع طفيفًا، لكن في حال كان الارتفاع كبيرًا، فمن المهم أن يتم تطبيق بعض الطرق من أجل التخلص من الأملاح.

الهدف الأساسي من العلاج هو رفع مستوى السوائل في الجسم من أجل معادلة نسبة الصوديوم فيه، ومن الممكن تحقيق ذلك من خلال عدة طرق، نذكر منها ما يلي:

  • زيادة نسبة السوائل المتناولة: بما أن السبب الرئيسي لزيادة نسبة الأملاح في الجسم هو انخفاض نسبة الماء، فإن تعويض المفقود من شأنه أن يساعد في إعادة توازن الصوديوم في الجسم. يتم اللجوء عادة إلى هذا العلاج في حال كانت نسبة الصوديوم في الجسم ليست مرتفعةً جدًا.
  • التنقيط الوريدي: في بعض الحالات قد يكون مستوى الصوديوم في الدم مرتفعًا جدًا، وقد يترافق مع أعراض حادة وخطيرة، فيتم نقل المصاب إلى المشفى. في هذه الحالة يتم إعطاء المصاب المحلول الوريدي من أجل تسريع عملية استعادة توازن الأملاح في الجسم.
  • تجنب مدرات البول: إن هذه المواد تعمل على زيادة إدرار البول، أي أن كمية السوائل التي يفقدها الجسم تكون أعلى، الأمر الذي يؤثر سلبًا على هذه الحالة.
  • تحديد السبب وراء الإصابة: يقوم الطبيب بتحديد وتشخيص السبب وراء هذه الإصابة وذلك من أجل علاجه بشكل مناسب.

ملاحظة: في حال تراكم أو ارتفاع نسبة الصوديوم في الجسم، من المهم أن يتم تعويضها بشكل تدريجي وألا يتم إدخال كميات كبيرة من السوائل دفعة واحدة إلى الجسم، فقد يسبب ذلك احتباس السوائل.

2- فرط البوتاسيوم بالدم

هي حالة تتمثل في ارتفاع مستويات البوتاسيوم في الدم عن معدلها الطبيعي، وتعرف باسم (Hyperkalemia ). يعد البوتاسيوم مهمًا من أجل عمل الأعصاب وخلايا العضلات.

المعدل الطبيعي للبوتاسيوم في الدم هو 3.6-5.2 mmol/L، وارتفاعه عن 6.0 mmol/L قد يشكل خطرًا ويستدعي تدخلًا طبيًا.

تعتمد طريقة العلاج والتدخل الطبي لارتفاع مستوى البوتاسيوم بالدم بشكل أساسي على حدة الارتفاع والسبب الكامن ورائها.

تتلخص طرق علاج فرط البوتاسيوم في الدم فيما يلي:

  • في الحالات الطفيفة والمعتدلة من المهم اتباع نظام غذائي منخفض البوتاسيوم
  • التوقف عن تناول أي دواء كان السبب وراء هذا الارتفاع.
  • حقن الجلوكوز والإنسولين أو بيكربونات الصوديوم بالوريد من أجل تشجيع انتقال البوتاسيوم إلى خلايا الجسم.
  • حماية القلب من خلال الحقن الوريدي للكالسيوم.
  • زيادة كمية البوتاسيوم الخارجة من الجسم عن طريق البول من خلال مدرات البول مع ضرورة مراقبة حالة المريض.

3- ارتفاع مستويات الكلورايد

يعد الكلوريد مهمًا في الحفاظ على درجة الحموضة في الجسم وتنظيم السوائل وغيرها من الأمور، ومستواه الطبيعي لدى الإنسان البالغ يتراوح من 98-107 mEq/L. 

في حال ارتفاع مستوى الكلوريد (Hyperchloremia) فقد يكون ذلك ناتجًا عن مشكلة في الكلى أو الإصابة بالسكري أو الجفاف الشديد.

ما هي طرق علاج ارتفاع الكلورايد؟ الإجابة تعتمد بالطبع على المسبب لذلك الإرتفاع، إلا أنه بشكل عام تشمل ما يلي:

  • ترطيب الجسم في حال الإصابة بالجفاف من أجل زيادة مستوى السوائل فيه
  • وقف بعض الأدوية في حال كانت السبب وراء الإصابة
  • في حال كان السبب مشاكل في الكلى فإن الطبيب المختص يعمل على تحديد العلاج الأنسب وفقًا للإصابة.
  • قد يتم علاج بعض الحالات باستخدام مادة بيكربونات الصوديوم
  • تجنب مدرات البول مثل القهوة والشاي وبالأخص في حال كان الجفاف السبب وراء الإصابة.
  • السيطرة على مستويات السكر في الدم لمرضى السكري
  • شرب كمية ملائمة من السوائل.

4- ارتفاع مستوى المغنيسيوم

يساعد المغنيسيوم في تعزيز صحة العظام ووظائف القلب بالإضافة إلى غيرهم من الأمور، حيث يتم تخزين معظمه في العظام.

ارتفاع مستوى المغنيسيوم (Hypermagnesemia) يعد حالة صحية نادرة. تكون مستويات المغنيسيوم طبيعية في الجسم بين 1.7-2.3 mg/dL، وارتفاع مستوياته يعني أن تتجاوز عن 2.6 mg/dL.

كيف يتم علاج هذه الحالة؟

  • يجب أن يتم تحديد السبب الكامن وراء ارتفاع مستوى المغنيسيوم في الدم.
  • حقن الكالسيوم في الوريد من أجل التقليل من الأعراض المرافقة لارتفاع المغنيسيوم مثل عدم انتظام نبضات القلب.
  • مساعدة الجسم في التخلص من مستويات المغنيسيوم المرتفعة عن طريق البول من خلال استخدام مدرات البول الوريدية.
  • في بعض الحالات قد يستوجب الأمر الخضوع لغسيل الكلى.

5- ارتفاع مستويات الكالسيوم

تعرف هذه الحالة باللغة الإنجليزية باسم (Hypercalcemia )، وحدوثها قد يسبب ضعف في العضلات وتكون حصى الكلى، والتأثير على عمل القلب والدماغ.

عادة ما تكون الإصابة ناتجة عن فرط نشاط الغدد الدريقية (Parathyroid glands) الموجودة في الرقبة، بالإضافة إلى أسباب أخرى مثل السرطان، تناول بعض الأدوية، أو الأفراط في تناول مكملات فيتامين د والكالسيوم.

إليك طرق علاج ارتفاع مستويات الكالسيوم في الدم:

  • في حال كانت الإصابة طفيفة أي أن هناك ارتفاع طفيف في مستوى الكالسيوم، فقد يتركك الطبيب تحت المراقبة دون تدخل
  • التغذية الوريدية من أجل زيادة نسبة السوائل في الجسم وبالتالي التقليل من الكالسيوم.
  • عند ارتفاع مستويات الكالسيوم بكشل كبير قد يطلب الطبيب منك تناول بعض الأدوية لعلاج المسبب ورائها، ومن بينها دواء كالسيتونين (Calcitonin) وهو نفس الهرمون الذي تعمل على إفرازه الغدة الدرقية، ويساعد في التقليل من فقدان الكالسيوم كما يعمل على الحفاظ على مستويات جيدة منه.
  • قد يخضع المصاب لجراحة من أجل استئصال إحدى هذه الغدد، ويتم ذلك بعد تحديد الغدة المصابة.

6- ارتفاع مستوى بيكربونات الصوديوم

يسبب ارتفاع بيكربونات الصوديوم في الجسم من شأنه أن يزيد من درجة القاعدية الخاصة بالدم، الامر الذي قد يترافق مع حالات تتراوح من طفيفة كالغثيان إلى خطيرة وجدية مثل الصعوبة في التنفس.

يهدف العلاج إلى استعادة توازن مستويات بيكربونات الصوديوم في الدم، وقد يكون ذلك من خلال علاج السبب الرئيسي الكامن وراء هذه الإصابة.

عادة ما يشمل العلاج على شرب السوائل والمشروبات التي تحتوي على الكهارل (Electrolytes) وفي بعض الحالات الخطيرة قد يكون حاجة إلى تدخل طبي.

 

من قبل سيف الحموري - السبت ، 23 مايو 2020