علم القزحية والتشخيص وفقا لقزحية العين

علم القزحية هي الطريقة التي يتم من خلالها تشخيص الحالة البدنية والنفسية للشخص بناء على قزحيات عينيه. كما يثبت علم القزحية، فان العيون هي نافذة للروح ولكن أيضا للجسم. حول هذا الموضوع اليكم المقال التالي.

علم القزحية والتشخيص وفقا لقزحية العين

علم القزحية هي طريقة تستند إلى الفرضية التي تقول أن حالة الأنسجة، الأعضاء وأنظمة الجسم البشري تنعكس في القزحية (الجزء الملون من العين الذي يحيط بالبؤبؤ الأسود، والمعروف أيضا باسم القزحية- Iris). بالإضافة إلى ذلك، علم القزحية يؤمن أن هناك علاقة طردية بين الحالة الحسية للشخص وبين الحالة البدنية. اليوم، يتم استخدام علم القزحية كوسيلة من وسائل التشخيص.

على الرغم من أن التشخيص بواسطة العيون بدأ بالفعل في مصر القديمة، فان العالم الغربي لم يعرفه حتى منتصف القرن الـ 19. كل شيء بدأ عندما وجد الطبيب المجري، الدكتور فان فسكالي، على عتبة باب بيته بومة جناحها الأيسر مكسور وانتبه لوجود نقطة سوداء في قزحية العين اليمنى. قام بعلاج جناح البومة، وخلال ذلك لاحظ تشكل ألياف بيضاء حول النقطة السوداء في القزحية. فهم الدكتور فان فسكالي ان هناك علاقة بين وضع الأنسجة في الجسم وبين ما نشاهده في القزحية.

بدأ بتطبيق الطريقة على المرضى الذين جاءوا إليه، من خلال فحص عيونهم قبل أن يشرحوا له سبب مجيئهم اليه وفي عام 1860 قام برسم خريطة علم القزحية الأولى.

كيف يتم التشخيص وفقا لعلم القزحية؟

عند التشخيص بطريقة علم القزحية يتم استخدام مصباح يدوي وعدسة مكبرة التي تساعد المشخص على إمعان النظر في قزحية عيون الشخص المفحوص. العلامة التي تظهر على القزحية ترمز لعضو أو جهاز في الجسم الذي خرج عن توازنه وكذلك حالة نفسية أو حسية التي ينبغي تفسيرها. هناك حوالي 21 نوعا وشكل من قزحيات العين، وجوه مختلفة للقزحيات. كل شكل يشير الى شخصية معينه ومسار مرضي.

بما ان القزحية، التي بدأت تتشكل في الجنين في جيل ستة أسابيع، تنهي عملية تطورها عندما يبلغ الطفل سن 6 سنوات، يوصى بتشخيص الأطفال فقط من هذه السن.

ما هي الأشياء التي يمكن تشخيصها بواسطة علم القزحية؟

علم القزحية يسمح بتشخيص تشكيلة واسعة جدا من مجالات الصحة البدنية والنفسية، بما في ذلك:

  • التشخيص لعدم توازن المواد في الجسم.
  • الكشف عن المواد السامة (المبيضات، الطفيليات في الأمعاء)، نقص الفيتامينات والمعادن، الخ (B12، الحديد، الانزيمات الهاضمة، وما إلى ذلك)، والمشاكل الغذائية الأخرى.
  • تشخيص مصدر العديد من الشكاوى.
  • على سبيل المثال، المشاكل مثل الصداع، الام البطن، التعب، الأرق، الحساسية، ADHD، المبيضات والدوخة التي تفشل الاختبارات العادية بمعرفة سببها.
  • التشخيص المبكر لنقاط الضعف أو الاستعدادات الوراثية الخلقية أو المكتسبة.على سبيل المثال، مرض السكري، الكوليسترول، ضغط الدم وغيرها. تجدر الإشارة إلى أن الكشف المبكر يمكن أن يساعد كثيرا في منع ظهور هذه المشاكل الصحية.  اقرأ حول: انواع داء السكري واسبابها
  • تشخيص مبنى الشخصية. طريقة علم القزحية تسمح بتشخيص أنماط السلوك، العلاقات الشخصية لتحديد مصدر المشكلة التي تمنع الشخص من تحقيق أهدافه. ومن أجل اخفاء العلامة التي تشكلت، يجب تغير السلوك.

العلاقة بين الجسم والروح

وفقا لعلم القزحية القزحية مبنيه من الألياف الأوعية الدموية ووفقا لعلم القزحية هذه هي خريطة التي تفصل الحالة البدنية للشخص، حتى مستوى الأعضاء والأنظمة المحددة. لكل عضو ونظام في الجسم هناك موقع ثابت على سطح القزحية، حيث ان ظهور علامة في نفس المكان يرمز الى وجود مشكلة لدى الشخص المفحوص. علم القزحية يؤمن أن المشكلة البدنية تنبع من سلوك معين لدى الشخص، مما يسبب لعدم التوازن في جسمه.

كما ذكرنا، وفقا لعلم القزحية، كل عضو ونظام في جسمنا، له أهمية حسية. ولذلك، فإن العلامة التي يلاحظها المشخص تشير أولا على وجود مشكلة أو صراع عاطفي الذي يواجهه الشخص المفحوص. مثلما أن المشاكل الصحية لا تنشأ خلال يوم واحد، كذلك أيضا العلامة على القزحية. ولكن إذا لم يغير الشخص تعامله تجاه هذا الموضوع الحسي، فان الألياف في القزحية سوف تستمر في التحرك وفي نهاية المطاف تتشكل علامة مغلقة أكثر التي تشير إلى وجود مشكلة صحية في العضو الذي تمت الاشارة اليه في القزحية.

على سبيل المثال، جاء الي الى العيادة مريض عمرة 44 سنة ولاحظت لديه في القزحية اليمنى علامة في الركبة. عندما سألته إذا ما كان يعاني أي مشكلة في الركبة اليمنى، تبين انه خضع لعملية جراحية في الركبة بعد معاناة لمدة أربع سنوات. بما انه الركبة وفقا لعلم القزحية تمثل الخوف من فقدان الاستقرار في الحياة، سألته ما الذي حدث في ذلك الوقت الذي كان يمكن أن يسبب لهذا القلق. اتضح أنه في تلك الفترة قرر أن يترك العمل في صفوف الجيش بعد 20 عاما من الخدمة. الاستنتاج هو أنه لو أتى الي للتشخيص في وقت سابق قبل أربع سنوات، كنت سأرى بداية تشكل العلامة على القزحية وأتحدث معه عن الخوف الذي يلازمه. لو عالج مشكلة الخوف حينها، فإن المشكلة البدنية لم تكن لتحدث، ولما احتاج للعملية الجراحية.

 
من قبل ويب طب - الاثنين ، 23 مايو 2016