التلقيح الصناعي لحل مشاكل الإنجاب

يحلم الكثيرون بإنجاب الأبناء وببيت مزدحم بالأطفال، ومع أن هذا الحلم سهل المنال لدى العديد من الأزواج، إلا أن البعض قد يواجه مشاكل إنجابية تضطرهم للجوء لتقنيات الطب الحديث التي وعدت ووفت بوعدها لكثيرين قبلهم، وذلك عبر ما يسمى بالتلقيح الاصطناعي، فما هي أنواع التلقيح وكيف يتم؟

التلقيح الصناعي لحل مشاكل الإنجاب

ما هي أنواع التلقيح؟

هناك عدة أنواع لعملية التلقيح الصناعي (Artificial Reproduction Technology -  ART)، ويقوم الطبيب مع الزوجين باختيار أحدها بحسب الحالة بعد إجراء مجموعة من الفحوصات والتحاليل. سنتناول في هذا المقال نوعين من التلقيح الصناعي هما:

  • التلقيح داخل الرحم (Intrauterine Insemination - IUI).
  • أطفال الأنابيب (In Vitro Fertilization).

إليكم التفاصيل:

  • التلقيح داخل الرحم

في هذا النوع من التلقيح، يتم إدخال الحيوانات المنوية من الزوج في رحم المرأة عبر أنبوب طويل ورفيع. ويفضل استخدام هذا النوع من التلقيح في الحالات التالية:

ومن الممكن الخضوع لهذا النوع من التلقيح بالتزامن مع أخذ دواء يحفز عملية التبويض، ويعتبر هذا المزيج ذو فاعلية مضاعفة قد تزيد من فرص نجاح الحمل والإخصاب. وتعتمد فرص نجاح هذا النوع من التلقيح على العوامل التي تسببت بمشاكل الخصوبة لدى الزوجين. فعلى سبيل المثال: إذا كان التلقيح داخل الرحم يتم مرة شهرياً باستخدام حيوانات منوية تم أخذها وتجميدها حديثاً، فإن فرص نجاح التلقيح تصل إلى 20% في دورة التبويض الواحدة، وتتغير هذه النسبة تبعاً لعوامل مثل: الانتظام في استعمال أدوية زيادة الخصوبة، عمر الزوجة، الأسباب الرئيسية لمشكلة قلة الخصوبة، وعوامل أخرى كثيرة.

  • التلقيح عبر الأنابيب

في هذا النوع من التلقيح يتم وضع البويضات والحيوانات المنوية سوية في حاضنة لفترة من الزمن ليتم التخصيب في ظروف مخبرية دقيقة وحساسة، ونجاح عملية الإخصاب يعني أن العملية قد أنتجت جنيناً يقوم الاختصاصي بزراعته في رحم المرأة. ويتم هذا النوع من التلقيح باتباع الخطوات التالية:

  1. الخطوة الأولى: تحفيز نضوج البويضة (Stimulation of Egg Maturation)
    في هذه الخطوة، يتم إعطاء المرأة أدوية تحفز المبيضين (اقرأ: خرافات الخصوبة عند المرأة) لإنتاج العديد من البويضات الناضجة في وقت واحد بدلاً من بويضة واحدة كما هو الحال في الظروف الطبيعية، وتنتظم المرأة على هذا النوع من الأدوية لمدة تتراوح بين 8-14 يوماً تبعاً لتعليمات الطبيب، الذي يتابع مع المرأة عن كثب التطورات الحاصلة فيما يتعلق بنمو وتطور البويضات عبر فحص الموجات فوق الصوتية عبر المهبل (transvaginal ultrasound)، وعندما يتأكد الطبيب من أن البويضات قد نضجت، يلجأ إلى حقن المرأة بهرمون موجهة الغدد التناسلية المشيمائية البشري (hCG) لتحفيز  بدء عملية الإباضة. ويتم أخذ البويضة من المرأة بعد مدة تتراوح بين 34 -36 ساعة من عملية الحقن بالهرمون المذكور سابقاً.

  2. الخطوة الثانية: استخراج البويضة (Egg Retrieval)
    يتم في هذه الخطوة استخراج البويضات من مبيض المرأة ليتم تخصيبها مخبرياً، ويتم تخدير المرأة بشكل جزئي بمخدر متوسط القوة، ولا تأخذ هذه الخطوة بالعادة أكثر من 30 دقيقة.

  3. الخطوة الثالثة: التخصيب (Fertilization)
    يتم هنا أخذ الحيوانات المنوية من الرجل ووضعها في طبق مخصص في المختبر مع البويضات الناضجة، وتترك هذه في الحاضنة بعد خلق كافة الظروف الملائمة لليلة كاملة. وبالعادة تقوم الحيوانات المنوية بتخصيب البويضات الموجودة في الطبق بشكل طبيعي وبنجاح دون أي تدخل خارجي، ومع ذلك وفي حالات استثنائية قد لا تتمكن الحيوانات المنوية من تخصيب البويضة بشكل طبيعي، وهنا يتدخل الاختصاصي ليقوم بحقن البويضة بالحيوان المنوي عبر حقنة مجهرية خاصة. وهنا يجدر التنويه إلى أن عجز الحيوانات المنوية عن تخصيب البويضة (اقرأ: علامات حدوث التبويض) بشكل طبيعي قد يكون إشارة تحذر من وجود خلل في الكروموسومات، وهنا يفضل أن يقوم الزوجان بإجراء كافة الفحوصات اللازمة لاستبعاد هذه الاحتمالات. ويتم نقل الأجنة الناتجة من هذه العملية إلى الرحم بعد 1-6 أيام من القيام باستخراج البويضات.

  4. الخطوة الرابعة: نقل الأجنة (Embryo Transfer)
    يتم إجراء هذه العملية في عيادة الطبيب المختص، وهي غير مؤلمة عادة، لكنها قد تسبب الألم عند البعض والشعور بانقباضات مزعجة، وهنا يقوم المختص بإدخال أنبوب طويل ورفيع عبر المهبل إلى الرحم (شاهد: دليلكم لفهم الجهاز التناسلي الأنثوي) ليحقن الجنين في الرحم.

ومن الجدير بالذكر أنه قبل اللجوء لأي نوع من أنواع التلقيح الصناعي يجب أخذ رأي أطباء موثوقين، وإجراء التلقيح في مراكز مرخصة وموثوقة، لزيادة فرص نجاح التلقيح والحصول على المتابعة الطبية الملائمة تبعاً لكل حالة.

من قبل رهام دعباس - الاثنين ، 30 يناير 2017
آخر تعديل - الاثنين ، 6 فبراير 2017