التهاب الأعصاب: الأعراض، والأسباب، والعلاج

التهاب الأعصاب يتنوّع بتنوّع العصب الملتهب، سنتناول في هذا المقال أنواع التهاب الأعصاب، وأسبابه، والفحوصات المطلوبة لتشخيصه، والعلاج.

التهاب الأعصاب: الأعراض، والأسباب، والعلاج
محتويات الصفحة

التهاب الأعصاب (Neuritis) هو عبارة عن حالة مرضية تستهدف عصبًا محددًا أو مجموعة من الأعصاب، وتختلف الأعراض بحسب نوع العصب ووظيفته. إليك كل ما تحتاج معرفته حول أعراض التهاب الأعصاب، والأسباب، والعلاج في ما يأتي:

أنواع التهاب الأعصاب

ينقسم التهاب الأعصاب تبعًا لنوع العصب إلى ثلاث أنواع، وهي كالآتي:

  • التهاب الأعصاب الحسية: قد يتميّز بالشعور بالخدر، والوخز، أو فقدان الشعور والشلل بالمنطقة المصابة.
  • التهاب الأعصاب الحركية: قد يشمل بالأساس أعراض الضعف، وفقدان قوّة العضلات وهزلها.
  • التهاب الأعصاب المختلطة: فقد تؤدّي في الحقيقة إلى تعقيدات أكثر شدّة، لكنّه النوع الأكثر ندرة من بين الباقي.

بينما يتميّز التهاب الأعصاب في كل فئة منها بأعراض تخصه.

أسباب وعوامل خطر الإصابة بالتهاب الأعصاب

إليك الأسباب الأكثر شيوعًا لالتهاب الأعصاب في ما يأتي:

1. التعرض للصدمات الميكانيكية

وتحدث عادة كنتيجة لإصابة موضعية أو ضغط شديد على المنطقة الصابة يؤدّي إلى تلف في بعض الأعصاب أو التهابها.

2. حدوث مشاكل الأوعية الدموية

أحيانًا قد يؤدّي تلف الأوعية الدموية الواصلة للأعصاب لنزيف فيها، مما يؤدي إلى نقص التغذية الواصلة للأعصاب وبالتالي التهابها أو تلفها.

3. الإصابة بالعدوى

في بعض حالات الأمراض المعدية قد تستهدف العدوى الجهاز العصبي على وجه محدّد، مثل: عدوى القوباء المنطقية (Shingles)، أو الخناق (Diphtheria)، أو الكزاز (Tetanus)، أو الجذام (Leprosy)، أو شلل الأطفال (Poliomyelitis).

4. التعرض للصدمات الكيميائية

وهي عبارة عن إصابة الأعصاب بالتلف نتيجة لحالات يتعرض بها الجسم للتسمم المعدني بالزرنيخ، أو الزئبق، أو الرصاص، وأحيانًا يكون ذلك نتيجة لآثار جانبية للتطعيم.

5. أسباب أخرى

أحيانًا قد يكون التهاب الأعصاب ناجمًا عن حالات تتعلّق بمنظومة الجسم كالسكري، أو نقص في الفيتامينات، أوالحماض الاستقلابي (Metabolic acidosis).

أعراض التهاب الأعصاب

أمّا الأعراض الأكثر شيوعًا لالتهاب الأعصاب فهي تشمل ما يأتي:

  • ألم حاد كشعور الطعنات.
  • وخز في الأطراف.
  • خدر وتنميل في اليدين والساقين.
  • ضعف في الأطراف مع الشعور بالثقل من حين لآخر.
  • حالات متكررة من إسقاط الأشياء وعدم القدرة على حملها.
  • شلل الوجه في حالة شلل العصب الوجهي.
  • التعرق الشديد.
  • عدم ثبات في ضغط الدم.
  • ترقق الجلد.
  • العجز الجنسي وهو أكثر شيوعًا لدى الرجال.
  • الشعور بأزيز مستمر.
  • شعور بالتضييق على المنطقة المصابة.
  • مشاكل في الجهاز الهضمي، مثل: الإمساك، والإسهال.

الحالات المرضية الناتجة عن التهاب الأعصاب

على الرغم من تعدد أنواع الأعصاب في الجسم واحتمالية إصابتها بالالتهاب، إلّا أنّ بعض الحالات هي الأكثر شيوعًا من التهاب الأعصاب ومنها الآتي:

  • التهاب العصب الوجهي (Facialis): أو بمسمى آخر شلل بيل (Bell's palsy).
  • التهاب العصب البصري (Optic neuritis): الذي يستهدف الأعصاب التي تصل بين العين والدماغ.
  • التهاب العصب العضدي (Humeral neuritis): ويستهدف عادة الكتف والذراع.
  • التهاب العصب الدهليزي (Vestibular neuritis): الذي يستهدف العصب الدهليزي في الأذن الداخلية.

تجدر الإشارة هنا إلى أن التهاب الأعصاب قد يكون حالة مؤقّتة أو اضطراب دائم كما أنّه قد يستهدف عصب منفرد أو مجموعة من الأعصاب بالجسم حيث يطلق عليه اسم اعتلال الأعصاب المتعدد (Multiple mononeuropathy).

تشخيص التهاب الأعصاب

بحسب الأعراض التي قد تشكو منها سيحدد الطبيب أي الأعصاب التي من شأنها أن تكون متضرّرة، وبالتالي سيوجّهك لمجموعة من الاختبارات والفحوصات التي تحدد التهاب الأعصاب، قد يكون من ضمنها الآتي:

1. اختبار الدم

من خلال اختبار الدم الشامل سيتم الكشف عن وجود أي عدوى أو التهاب، كما يمكن الكشف عن مستوى السكر في الدم، ونقص فيتامينات محددة، وارتفاع مستوى المعادن، ووجود أمراض المناعة الذاتية.

2. فحص العيون

يلجأ الطبيب لهذه الفحوصات في حال شكّه بالتهاب العصب البصري، حينها قد يوجّهك لاختبار رؤية الألوان، وحدة البصر، واختبار انعكاس الضوء والاستجابة البصرية، بالإضافة للفحص العضوي للعين نفسها.

3. البزل القطني

وهو فحص يستخدم لاستخراج وفحص السائل الدماغي الشوكي، ويلجأ إليه الطبيب عند شكّه بإصابة المريض بالتهاب السحايا، أو التهاب الدّماغ.

4. اختبار كهربية العصب (EMG)

وهو اختبار يقتضي فحص مدى الآداء الكهربائي للأعصاب، حيث أنّ عمل الأعصاب يترجم كشحنات كهربائية في الدماغ. بالتالي يقيس الاختبار سرعة وقوة الإشارات العصبية التي تنقلها الأعصاب.

5. خزعة الأعصاب

هي عبارة عن اختبار روتيني في حالة التهاب الأعصاب، حيث يتم أخذ عيّنة من العصب المتضرر للفحص بالمختبرات.

6. الفحوصات الإشعاعية

كالأشعة السينية، والتصوير بالرنين المغنطيسي، والتصوير المقطعي. الهدف من هذه الفحوصات هو الحصول على صورة أوضح للأعضاء الداخلية وبالتالي الكشف عن وجود أورام، أو ضغط على العصب، أو أورام حبيبية ليمفية حميدة (Sarcoidosis).

علاج التهاب الأعصاب

كما أشرنا سابقا، فإنّ علاج التهاب الأعصاب يتعلّق بمدى شدة الالتهاب ومنطقة العصب المصاب، إلّا أنّ العلاجات قد تتنوّع بين ما يأتي:

1. العلاج الدوائي

العلاجات الدوائية بدورها تتأثر أيضًا بمدى شدة الألم وموضعه، ففي حالات الألم المعتدل يذهب الطبيب إلى وصف مضادات الالتهابات غير الستيروئيدية (NSAIDs)، مثل: الأسيتامينوفين (Acetaminophen)، أو الأسبرين (Aspirin)، أو الكوديين (Codeine).

أمّا في حالات الألم الشديد لالتهاب الأعصاب فقد يتطلّب وصف مسكنات أفيونية، مثل: الترامادول (Tramadol)، أو الهيدروكودون (Hydrocodone)، أو الكسيكودون (Oxycodone).

في حالات الألم الحاد قد يصف الطبيب الكورتيكوستيرويدات (Corticosteroids)، وأمّا في حالات الألم العصبي المزمن الذي لا يفارق المريض فقد يستوجب ذلك أدوية أخرى، مثل: الكابسيسين (Capsaicin)، أو بريجابالين (Pregabalin)، أو غيرها.

2. العلاج الطبيعي

العلاج الفيزيائي الطبيعي قد يكون فعالًا من أجل إعادة تأهيل العضلات وقوّتها وتحسين القدرة على الحركة. قد يستخدم المعالج التقنيات العلاجية الآتية:

  • العلاج البارد.
  • كمادات الحرارة.
  • تحفيز الأعصاب كهربائيًا عبر الجلد.
  • الوخز بالأبر.
  • التدليك.

3. المكملات الغذائية

في حال كان التهاب الأعصاب الذي تعاني منه ناجمًا عن سوء التغذية فقد يوصي لك الطبيب ببعض المكملات الغذائية، مثلًا:

  • فيتامين B12: يساعد في نمو وتجديد الأعصاب.
  • فيتامين B1: يعزز الشفاء من التهاب الأعصاب.
  • الكالسيوم والمغنيسيوم: يساعد في تحسين التوصيل العصبي.
  • الليسيثين: يحمي ويصلح الأعصاب التالفة.
  • البروتين: يعزز إصلاح الأعصاب ويحسن الوظيفة.

4. الجراحة

غالبًا ما تبقى الجراحة هي الحل والملجأ الأخير للأطباء، حيث أن جراحات الأعصاب دقيقة بالغالب، إلا أنّ الطبيب قد يختار اللجوء إليها في حالات ضغط العصب والإصابة الجسدية.

من قبل مها بدر - الاثنين ، 23 يوليو 2018
آخر تعديل - الخميس ، 11 مارس 2021