الصفائح الدموية ونسبتها الطبيعية في الدم

هناك نسبة طبيعية لعدد صفائح الدم في جسم الإنسان، إذ يُعد ارتفاع أو انخفاض عددها عن تلك النسبة مؤشرًا لحدوث مشاكل صحية معينة، لنتعرف في هذا المقال على الصفائح الدموية ونسبتها الطبيعية في الدم.

الصفائح الدموية ونسبتها الطبيعية في الدم

دعونا نتعرف على أهم المعلومات حول الصفائح الدموية (Platelet) ونسبتها الطبيعية في الدم فيما يأتي:

ما هي الصفائح الدموية؟

تعرف الصفائح الدموية بأنها إحدى مكونات الدم الرئيسية، وهي عبارة عن قطع من خلايا كبيرة جدًا تسمى الخلايا العملاقة توجد في نخاع العظم.

إذ تنتج الصفائح الدموية على شكل قرص صغير وتوجد في الطحال والدم.

وتلعب هذه الصفائح دورًا مهمًا في عملية تجلط الدم الذي يساعد على معالجة العديد من المشاكل الصحية، مثل: وقف النزيف، أو التئام الجروح.

ومن الجدير بالذكر أن حدوث أي خلل فيها قد يؤدي إلى العديد من المشاكل، وبالتالي ظهور أمراض معينة عند الإنسان.

نسبة الصفائح الدموية الطبيعية في الدم

يعبر عن نسبة الصفائح الدموية الطبيعية بأنها عدد صفائح الدم لكل ملليمتر مكعب من الدم الكامل، أو قد يعبر عنها بعدد الصفائح المحسوب في حجم الدم.

ويتم عد الصفائح الدموية في المختبر من خلال الات متخصصة لعد مكونات الدم، وأحيانًا يتم حساب عددها بواسطة المجهر، وعادةً ما تختلف قيم الصفائح حسب اختلاف المختبر أو طريقة العد.

ولكن تتراوح نسبة الصفائح الدموية الطبيعية ما بين 150,000 إلى 450,000 صفيحة لكل ميكرولتر من الدم، إذ يمكن معرفة عدد الصفائح من خلال فحص الدم الروتيني.

ويعد زيادة عدد الصفائح عن 450,000 صفيحة لكل ميكرولتر من الدم حالة مرضية تسمى كثرة الصفيحات (Thrombocytosis).

بالإضافة إلى أن نقص عددها عن 150,000 صفيحة لكل ميكرولتر من الدم يعرف بقلة الصفيحات (Thrombocytopenia) وهو أحد المشاكل الصحية التي تحدث بسبب اختلال عدد الصفيحات في الجسم.

فحص الصفائح الدموية

يعد فحص الصفائح الدموية أحد أجزاء فحص الدم الروتيني الكامل (Complete blood count)، إذ يتم عن طريق أخذ عينة دم من الوريد وإجراء الفحص عليها.

وبالإضافة إلى ذلك يعد هذا الفحص من الفحوصات الامنة والتي لا تحمل مضاعفات خطيرة، إذ قد تتسبب في ألم خفيف مكان الفحص لفترة قصيرة.

ومن الجدير بالذكر أن نتيجة الفحص قد تظهر فورًا في الحالات الطارئة أو عند الحاجة إليها.

أهمية فحص الصفائح الدموية

تكمن أهمية فحص الصفائح الدموية في العديد من الأمور، نذكر منها ما يأتي:

  • تشخيص الأمراض أو المشاكل الصحية غير الطبيعية التي قد تصيب الإنسان.
  • أداة للمتابعة والمراقبة خلال فترة العلاج لأي من اضطرابات الصفائح الدموية.
  • تقييم تخثر الدم، وذلك من خلال إجراء فحص الصفائح مع مجموعة من الفحوصات الأخرى.
  • معرفة وجود تغيير في حجم أو شكل الصفيحات للمساعدة في تحديد المشاكل الصحية.

اضطرابات نسبة الصفائح الدموية

فيما يأتي أهم الاضطرابات في نسبة الصفائح الدموية:

1. ارتفاع نسبة الصفائح الدموية الطبيعية

يحدث ارتفاع نسبة الصفائح الدموية نتيجةً لزيادة إنتاج الصفائح الدموية لأسباب معروفة وغير معروفة، إذ يسمى ارتفاع الصفائح الدموية دون سبب بكثرة الصفائح الأولية.

بينما يعرف ارتفاع الصفائح معروف السبب بكثرة الصفيحات الثانوية، وينبغي التنويه إلى أن هناك العديد من الأسباب التي تؤدي إلى ارتفاع نسبة الصفائح الدموية، نذكر منها ما يأتي:

  • الاضطرابات الالتهابية، مثل: التهاب المفاصل الروماتويدي.
  • السرطان، مثل: سرطان الثدي والرئة وغيرها.
  • العدوى.
  • إزالة الطحال (Splenectomy).
  • فقر الدم، وخاصةً في حالات فقر الدم الانحلالي وفقر الدم الناجم عن عوز الحديد.

2. انخفاض نسبة الصفائح الدموية الطبيعية

ينتج انخفاض نسبة الصفائح الدموية عن قلة إنتاج صفائح الدم المعروف بقلة الصفيحات، وأحيانًا تظهر أعراض النزيف عند بعض المصابين.

إذ تتراوح الأعراض من معتدلة إلى خطيرة قد تهدد الحياة، وغالبًا ما يحدث اضطراب قلة الصفائح نتيجةً لمشاكل صحية معينة، نذكر منها ما يأتي:

  • مشاكل في نخاع العظم

يعد نخاع العظم الجزء المسؤول عن إنتاج مكونات الدم، حيث تتضمن مشاكل نخاع العظم التي قد تٌسبب قلة الصفيحات ما يأتي:

  1. فقر الدم اللاتنسجي (Aplastic Anemia)‏.
  2. نقص حمض الفوليك.
  3. نقص الحديد.
  4. نقص فيتامين ب12.
  5. العدوى الفيروسية، مثل: الإيدز.
  6. زيادة استهلاك الكحول.
  7. السرطان، مثل: سرطان الدم.
  • تدمير الصفائح الدموية

تعيش الصفائح الدموية ما يقارب 10 أيام في الجسم، لكن قد يكون هناك مشاكل صحية تؤدي إلى تدميرها في الجسم، إذ تتضمن هذه المشاكل ما يأتي:

  1. الأدوية، مثل: مضادات التشنجات، ومدرات البول.
  2. تضخم الطحال أو فرط نشاطه.
  3. العدوى البكتيرية.
  4. الحمل.
  5. فرفرية نقص الصفيحات التخثرية.
  6. متلازمة انحلال الدم اليوريمية (Hemolytic uremic syndrome).

من قبل د. هبة البزور - الخميس ، 13 أغسطس 2020
آخر تعديل - الجمعة ، 16 أبريل 2021