الصيام وتأثيره على أمراض القلب والجهاز الهضمي

هل يمكن لمرضى القلب والاشخاص الذين يعانون من مشاكل في الجهاز الهضمي صيام شهر رمضان الكريم؟ وما تأثير ذلك عليهم؟

الصيام وتأثيره على أمراض القلب والجهاز الهضمي

بين رمضان والصحة علاقة وثيقة، حيث يتساءل الكثيرون من المرضى في شهر رمضان عن حالتهم وهل يؤثر الصيام إيجابا أم سلبا على صحتهم. 

من الناحية الطبية في الصيام صحة وقوة للجسم حيث يقوم الجسم من الناحية الفسيولوجية بالتمرن على زيادة قدرته على تحمل ومقاومة الجوع والعطش، حيث تحدث تغيرات هرمونية وفسيولوجية في جميع الأعضاء حيث يتأقلم فيها الجسم مع نقص المواد الغذائية ونقص مصادر الطاقة. كما يقوم الصيام بتنظيم مواعيد الأكل مما يساعد على منح الراحة للجهاز الهضمي.

اقرؤوا المزيد حول هذا الموضوع:
 نصائح هامة لمرضى القلب لصيام امن!
 إحم نفسك من عسر الهضم في رمضان!
 اختبر نفسك: هل لديك فرصة للحفاظ على الوزن؟ 
• كيف ازيد وزني في رمضان؟ ادخلوا الى المقال التالي.
 لمتابعة تغريداتنا على التويتر اضغطوا هنا!

رغم فوائد الصيام العديدة في رمضان بالنسبة للشخص المعافى الذي يتمتع بصحة جيدة إلا أنه قد يكون غير مناسب لبعض الأشخاص الذين يعانون من بعض الأمراض. فإذا علم الشخص أو شك أن الصيام يفاقم من مرضه أو يؤخر شفاءه يجب عليه عدم الصيام.

قد يكون للصيام تأثير إيجابي أو سلبي حسب حالة المريض لذلك يجب أن يرجع إلى الطبيب المختص قبل أن يقرر الصيام وسنستعرض فيما يلي بعض الأمثلة الشائعة حول صيام رمضان والصحة.

الصيام بالنسبة لمرضى القلب:              

يستفيد مرضى القلب من الصيام لأن امتناع الصائم عن الطعام ما يقارب 14 ساعة يوميا يعمل على خفض المجهود الذي يقوم به القلب في ضخ الدم إلى المعدة كما تقل نسبة الدهون في الدم فيتحسن عمل القلب. ولكن يجب الحرص على عدم تناول كميات كبيرة من الطعام عند الإفطار حتى لا يتم إجهاد القلب.

بشكل عام فإن مرضى الشرايين التاجية والصمامات وارتفاع  ضغط الدم الذين لا يعانون من أية مضاعفات يمكنهم الصيام بعد استشارة الطبيب المختص وينصح أن تكون وجباتهم بعد الإفطار خفيفة وموزعة على أكثر من وجبتين متفرقة حتى لا تمتلئ المعدة ويجهد القلب. كما يجب الابتعاد عن الأغذية المالحة والغنية بالدهون المشبعة والكوليسترول.

المرضى المصابون بالذبحة الصدرية يستطيعون الصيام إذا كانت حالتهم مستقرة بتناول العلاج حيث توجد أدوية يمكن تناولها مرة واحدة أو مرتين في اليوم. ولا ينصح بصيام المرضى المصابون بالذبحة الصدرية غير المستقرة. كما لا ينصح بصيام مرضى الجلطة الحديثة حيث أن الصيام عن الشرب يؤدي إلى زيادة تركيز الدم ورفع نسبة اللزوجة فيه. وأيضا لا ينصح بصيام الاشخاص الذين يعانون من امراض القلب بعد العمليات الجراحية خلال الستة أسابيع الأولى بعد العملية.

أما المرضى الذين يعانون من قصور القلب الحاد فهؤلاء يحتاجون إلى تناول المدرات البولية وشرب كمية كبيرة من السوائل لذلك يجب عليهم عدم الصيام. أما إذا استقرت حالتهم فيمكنهم الصيام بعد الرجوع إلى الطبيب المختص.

امراض الجهاز الهضمي:

يعالج الصيام الكثير من مشاكل الجهاز الهضمي مثل زيادة الحموضة والقولون العصبي وعسر الهضم وإنتفاخات البطن لأن امتناع الصائم عن الأكل والشرب فترة الصيام يعطي فرصة لعضلات وأغشية الجهاز الهضمي بأن تتقوى ويزيد عملها وحيويتها. ويجب على المرضى الابتعاد عن الأطعمة الدسمة والحلويات والبهارات والمخللات عند تناول الطعام.

كما يفيد الصيام في علاج الاضطرابات المزمنة للأمعاء والمصحوبة بتخمر المواد النشوية والبروتينية حيث يحصل الجهاز الهضمي على الراحة خلال فترة الصيام وهذا يعطي الأمعاء فرصة للتخلص من الفضلات المتراكمة فيها.

أما مرضى القرحة الحادة فإن الصيام غير مناسب بالنسبة لهم لأنهم يجب ألا يتركوا المعدة فارغة لفترة طويلة فالقرحة تزداد شدة بزيادة حموضة المعدة لذلك ينصح بتناول من 4 – 6 وجبات صغيرة يوميا من أجل تعديل حموضة المعدة. أما المرضى الذين لديهم قرحة غير حادة  فيمكنهم الصيام بحرص على أن يتم تناول الأدوية كل 12 ساعة ومن الممكن تحديد المواعيد دون حدوث تضارب مع الصيام.

بقلم: د. رباح النجاده، الكويت

متخصصة في علم فسيولوجيا الرياضة والصحة والتغذية

من قبل شروق المالكي - الأربعاء,10يوليو2013
آخر تعديل - الأحد,29مايو2016