العشى الليلي: أسبابه وعلاجه

العشى الليلي هو عدم القدرة على الرؤية بوضوح في الإضاءة الخافتة أو الأماكن المظلمة، وسوف نعرفك على أسبابه وأعراضه وطرق علاجه.

العشى الليلي: أسبابه وعلاجه

يطلق عليه أكثر من إسم، العشى الليلي، أو العمى الليلي أو إلتهاب الشبكة الصبغي "Night Blindness"، ويصيب هذا المرض منطقة الشبكية في العين.

الإصابة بهذا المرض تؤثر على مجال الرؤية، ويحتاج الشخص المصاب إلى التدقيق كثيراً حتى يرى الأشياء من حوله.

أسباب الإصابة بالعشى الليلي

تبدأ مشكلة العشى الليلي بصعوبة الرؤية في الظلام، ولكن مع الوقت قد تتطور الحالة ويزداد ضعف النظر إلى أن يصعب على الشخص الرؤية في النهار أيضاً.

يحدث العشى الليلي لسبب أساسي وهو حدوث خلل يصيب مستقبلات الضوء في الشبكية، حيث يوجد نوعان من الخلايا التي تستقبل الضوء الموجودة في الشبكية، وهما:

  • الخلايا العصوية: هي الخلايا التي تساعد على الرؤية في الظلام، أو في الإضاءة الخافتة، فعندما يحدث مشكلة في وظيفة هذه الخلايا يتطور الأمر ليصل إلى الخلايا المخروطية.

ولكن هذا التطور لا يحدث في يوم وليلة، إذ يحتاج إلى أعوام طويلة قد تصل إلى 30 أو 40 عام، ولذلك يمكن معالجة خلل الخلايا العصوية قبل أن يصل إلى الخلايا المخروطية.

  • الخلايا المخروطية: تزيد هذه الخلايا من قوة البصر، كما أنها تستقبل الألوان، وعند حدوث أي مشكلة بها، يمكن أن يصاب الشخص بعمى ألوان.

مع زيادة هذا الخلل تتأثر القدرة على الرؤية في النهار أيضاً وليس الليل فقط.

هذا الخلل في مستقبلات الضوء بالشبكية، قد يصيب الشخص نتيجة عدة عوامل مختلفة، أبرزها:

  • العوامل الوراثية: يمكن أن يولد الطفل ولديه مشكلة في الشبكية، تؤثر على النظر وعلى الخلايا العصوية مما يزيد فرص إصابته بالعشى الليلي فيما بعد.
  • نقص فيتامين أ: حيث أن فيتامين أ هو الذي يغذي شبكة العين، ونقصه يؤدي إلى ضعف البصر. يتواجد هذا الفيتامين في زيت كبد الحوت، الخيار، كبد العجل، الجزر، السبانخ، البقدونس، المشمش، وصفار البيض.
  • الإصابة ببعض الأمراض: مثل المياه البيضاء، مما يسبب تلف أنسجة العين ويؤثر بشكل كبير على قوة البصر، وكذلك مرض الجلوكوما الذي يؤثر على العصب البصري.
  • العمليات الجراحية في العين: حيث أن هذه العمليات تؤثر على النظر وخاصةً في الظلام، فيمكن أن نصلح مشكلة بالعين ولكن تتأثر الأنسجة ويصاب الشخص بالعشى الليلي.

أعراض الإصابة بالعشى الليلي

الإصابة بالعشى الليلي ترتبط بظهور عدة أعراض مختلفة على المصاب، والتي تشمل:

  • ضعف النظر في الليل: وعدم مقدرة الشخص على الرؤية بوضوح في الظلام، والتعثر في الأشياء أثناء التحرك بسبب عدم رؤيتها، وخصوصاً في الإضاءة الخافتة.
  • إزدواج الرؤية: فهذا مؤشر لوجود مشكلة في العين، يمكن أن يكون العشى الليلي أو غيره من الأمراض.
  • إلتهاب القرنية: حيث أن مريض العشى الليلي يمكن أن يصاب بجفاف وتهيج القرنية بشكل أكبر من غيره.
  • ظهور بقع رمادية في العين: ويمكن رؤية هذه البقع الرمادية على بياض العين.
  • إستغراق وقت طويل لتكيف البصر مع تغير الإضاءة: أي إذا كنت متواجد في مكان بإضاءة قوية ثم ذهبت إلى مكان بإضاءة أضعف وإحتجت إلى وقت طويل للتمكن من رؤية الأغراض فهذا يعني وجود مشكلة في الرؤية.

علاج العشى الليلي

يتم علاج العشى الليلي بناءً على معرفة السبب الذي أدى لحدوثه، فعلى سبيل المثال إذا كان السبب هو المياه البيضاء فيتم إجراء العملية الخاصة بها لعلاجها أولاً وبالتالي علاج العشاء الليلي.

وبالإضافة إلى ذلك، هناك مجموعة من النصائح الطبية التي يجب إتباعها لعلاج أو تقليل شدة الإصابة بالعشى الليلي وهي:

  • تناول الأطعمة التي تحتوي على فيتامين أ: فكما سبق وذكرنا أن فيتامين أ هو المغذي لشبكة العين، وبالتالي فإن الأطعمة الغنية به ستساهم في قوة الرؤية، ويمكن الحصول على هذا الفيتامين من كبسولات مكملات غذائية يصفها الطبيب.
  • إرتداء نظارة طبية: في بعض الحالات، يمكن أن تساعد النظارة الطبية في تقوية الرؤية ليلاً، ولهذا يقوم الطبيب بإختبار النظر وتحديد النظارة الطبية المناسبة.
  • عدم النظر إلى ضوء قوي ليلاً: سواء الضوء الأصفر في مصابيح الإضارة أو مصابيح السيارات التي يقوم السائق بإنارتها مساءاً، فالنظر إليها يزيد من صعوبة الرؤية.
من قبل ياسمين ياسين - الاثنين ، 5 فبراير 2018
آخر تعديل - الأربعاء ، 21 فبراير 2018