الماء الأبيض (الساد): أهم المعلومات حوله

ما هي ظاهرة الماء الأبيض في العين (الساد)؟ وما هي المعلومات والتفاصيل التي عليك معرفتها حول هذا المرض؟ إليك التفاصيل فيما يلي.

الماء الأبيض (الساد): أهم المعلومات حوله

سوف نتعرف فيما يلي على أهم التفاصيل والمعلومات المتعلقة بحالة الماء الأبيض في العين، أو ما يسمى طبياً بالساد.

ما هو الساد (الماء الأبيض)؟

 ساد العينين (أو المياه البيضاء - Cataract) هي حالة تصبح فيها عدسة العين معكرة بدلاً من أن تكون شفافة، كما يفترض بها أن تكون في الوضع الطبيعي.

إذ تكون عدسة العين، في وضعها الطبيعي، موجودة خلف الحدقة (البؤبؤ)، وهي المسؤوله عن تركيز أشعة الضوء وكسرها (تحويلها) بشكل دقيق إلى مركز شبكية العين.

أعراض الماء الأبيض (الساد)

إن لحالة الماء الأبيض في العين العديد من الأعراض والعلامات الظاهرة، وهذه أهمها:

  • التغير السريع في قياس عدسات النظارات الطبية، ففي المراحل الأولى يلاحظ المريض أنه بحاجة إلى تغيير نظارته خلال فترات متقاربة أكثر من المعتاد، وأحياناً خلال بشعة أشهر فقط.
  • شعور بنقص الضوء أو بأن الألوان خافتة إلى حد ما.
  • إبهار البصر، لا سيما عند التعرض لأشعة الشمس القوية أو أثناء القيادة في ساعات الليل.
  • تشوش متزايد في الرؤية، وهو أمر يشعر به المريض حتى عند تحديث النظارات وملاءمتها.
  • شعور المريض بأنه يرى من خلال ستارة أو زجاج أبيض اللون.

أسباب الساد (الماء الأبيض)

هناك العديد من الأسباب والعوامل التي تساهم في ظهور الماء الأبيض في العين، وهذه أهمها:

1- العمر

تبدأ عدسة العين بالتعكر والتشوش تدريجياً مع التقدم بالسن لدى جميع الناس، إلا أن الفئة العمرية التي تتميز بهذا التعكر عادة هي بين سن 55 – 80 عاماً.

يعتبر التعكر أكثر الأسباب انتشاراً لحالة الماء الأبيض في العين، وهو يشبه من حيث المبدأ عملية الشيب في شعر الرأس.

2- الوراثة والجينات

قد تسبب العوامل الوراثية والجينية في الأسرة إعتام عدسة العين في سن مبكرة بشكل يفوق المتوقع، فيتكون الماء الأبيض لدى الشخص المصاب.

وهناك نوع خاص من الساد، هو الساد الخلقي والذي ينشأ على خلفية وراثية أو نتيجة أمراض خلقية مرتبطة بخلل في عملية الاستقلاب (الأيض -Metabolism).

3- الإصابات والحوادث

الصدمة والإصابات في منطقة الرأس والوجه، وبشكل خاص الضربه المباشرة للعين (كما قد يحدث في حوادث السير والرياضة، مثلاً)، قد يسبب الإصابة بماء أبيض في العين.

كما أن التعرض للإشعاع في منطقة الرأس والوجه قد يتسبب في زيادة فرص الإصابة بالساد.

4- عوامل أخرى

كما قد تساهم بعض العوامل الأخرى في زيادة فرص الإصابة بالماء الأبيض، مثل:

  • التعرض لأشعة الشمس لفترات طويلة.
  • الأمراض، فمثلاً قد يؤدي مرض السكري إلى تكون الماء الأبيض (الساد) في سن مبكرة نسبياً.
  • التهابات في داخل العين، خاصة الالتهابات من نوع التهاب العنبية (Uveitis).
  • استعمال بعض الأدوية، وخاصة من عائلة الاسترويدات.

متى ينبغي إجراء جراحة الساد؟

 في الماضي، عندما كانت الجراحة تتطلب فترة نقاهة طويلة ولها مضاعفات، كان يتم الانتظار حتى تقدم الحالة، حيث تنعدم الرؤية تماماً. وكان تقييم حدة البصر يعتمد على القدرة على عد الأصابع وأحياناً مجرد الشعور بالضوء.

أما اليوم، في عصر الجراحة الحديثة، أصبح من المعتاد إجراء الجراحة في اللحظة التي يسبب فيها الماء الأبيض تشويشاً كبيراً في أداء المهام اليومية، مثل القيادة والقراءة أو مشاهدة التلفزيون.

ويكون هذا الإجراء أكثر إلحاحاً، بشكل خاص، عندما لا تبقى ثمة إمكانية لتصحيح الرؤية بواسطة النظارات، أي:

  • أن تكون حدة الرؤية بقيمة 12/6 وأكثر مع تشوه.
  • أو رؤية مزدوجة وظلال حول الصورة.
  • أو انبهار البصر عند القيادة في الليل لدرجة تؤثر سلبا على الأداء الوظيفي للإنسان الفعال.

جميع ما ذكر هي أسباب تبرر إجراء العملية الجراحية.

هل يجب الانتظار حتى تصبح الحالة في مراحل متأخرة؟

الإجابة هي لا، إذ يتم إجراء جراحة الماء الأبيض في العين اليوم في العيادات الخارجية (دون الحاجة للبقاء في المشفى)، تحت تخدير موضعي مع جرح صغير، بنسبة نجاح تبلغ حوالي 95 ٪ وشفاء سريع.

من ناحية أخرى، تتطلب الجراحة الحديثة (وتدعى استحلاب العين) شروطاً لا تتوفر أحياناً في حالات الماء الأبيض (الساد) الناضج والمتأخر، من حيث صلابة العدسة وقوة الأربطة التي تمسك بها (Zonules).

غالباً، تتطلب جراحة الماء الأبيض الناضج إجراء شق أكبر ووضع غرز (خياطة) وتنطوي على الكثير من المضاعفات والتعقيدات، كما يتطلب الشفاء وقتاً أطول.

هذا الأمر ذاته ينطبق، بشكل خاص، عندما تكون العين مصابة بأمراض أخرى، مثل: الزرق (Glaucoma)، السكري، عكر في القرنية وصعوبة توسع حدقة العين.

من قبل ويب طب - الجمعة ، 9 مارس 2012
آخر تعديل - الاثنين ، 20 مايو 2019