كل ما تود معرفته حول الهرمون المنشط للجسم الأصفر

تلعب الهرمونات دورًا رئيسيًا في تنظيم الجسم عبر التحكم في معظم الوظائف الرئيسية له، ومنها الهرمون المنشط للجسم الأصفر، فماذا تعرف عنه؟

كل ما تود معرفته حول الهرمون المنشط للجسم الأصفر

الهرمون المنشط للجسم الأصفر (Luteinizing Hormone) أو ما يعرف بهرمون ملوتن، هو هرمون موجه للغدد التناسلية.

حيث يلعب دورًا في التحكم في وظيفة المبيضين عند الإناث والخصيتين عند الذكور، ويتم إنتاجه وإطلاقه في الغدة النخامية الأمامية.

وظيفة الهرمون المنشط للجسم الأصفر

وفيما يلي وظيفة الهرمون المنشط للجسم الأصفر عند كل من الإناث والذكور:

1. دور الهرمون المنشط للجسم الأصفر عند النساء

عند الإناث يقوم هرمون ملوتن بتحفيز المبيضين على إنتاج الاستراديول ( أحد أنواع هرمون الإستروجين).

حيث أنه بعد أسبوعين من الدورة الشهرية عند المرأة يرتفع الهرمون المنشط للجسم الأصفر بشكل كبير، ويؤدي هذا الارتفاع إلى تحفيز عملية الإباضة وإطلاق بويضة من أحد المبيضين.

في حالة حدوث إخصاب للبويضة يقوم الهرمون المنشط للجسم الأصفر (كما يشير الاسم) على تحفيز الجسم الأصفر لإفراز هرمون البروجستيرون للحفاظ على الحمل.

2. دور الهرمون المنشط للجسم الأصفر عند الرجال

بالنسبة للذكور، فيعمل الهرمون المنشط للجسم الأصفر على تحفيز إنتاج هرمون التستوستيرون من قبل خلايا لايديغ الموجودة في الخصيتين.

حيث يعمل التستوستيرون  بدوره على تحفيز إنتاج الحيوانات المنوية وإبراز الخصائص الذكورية مثل خشونة الصوت.

3. دور الهرمون المنشط للجسم الأصفر عند الأطفال

أما عند الأطفال تكون نسبة هذا الهرمون منخفضة في مرحلة الطفولة المبكرة، ثم تبدأ بالارتفاع قبل البلوغ ببضع سنوات.

حيث يكمن دوره عند الفتيات بالمساعدة على إعطاء إشارة للمبيضين لإنتاج هرمون الاستروجين، أما عند الأولاد فإنه يساعد على إعطاء إشارة للخصيتين حتى تنتج  هرمون التستوستيرون.

المشاكل الناجمة عن الإرتفاع  بنسبة الهرمون المنشط للجسم الأصفر

أن عدم التوازن في نسب الهرمون سواءً بالارتفاع أو الانخفاض يسبب حدوث مشاكل.

وفيما يلي أبرز المشاكل التي يسببها ارتفاع نسبة الهرمون المنشط للجسم الأصفر في الجسم:

  • قد يكون ارتفاع نسبة الهرمون المنشط للجسم الأصفر مؤشرًا للعقم، حيث أن النسب المرتفعة من هذا الهرمون في مجرى الدم قد يشير إلى انخفاض إنتاج الستيرويد الجنسي سواءً من المبيضين أو الخصيتين.
  • تعد متلازمة تكيس المبايض (Polycystic ovary syndrome) حالة شائعة عند النساء اللائي يعانين من مستويات مرتفعة من الهرمون المنشط للجسم الأصفر.
  • بعض الحالات الجينية مثل متلازمة كلاينفلتر عند الرجال، ومتلازمة تيرنر عند النساء، قد تسبب ارتفاع في نسبة الهرمون المنشط للجسم الأصفر، لذا فإن الأشخاص المصابون بهذه المتلازمات هم غير قادرين على الإنجاب.

المشاكل الناجمة عن انخفاض نسبة الهرمون المنشط للجسم الأصفر

إن انخفاض نسبة الهرمون المنشط للجسم الأصفر قد تسبب العقم لكلا الجنسين، حيث يتمثل وجود نقص في هذا الهرمون عند الرجال ببعض الحالات مثل متلازمة كالمان التي يرافقها نقص في إفراز الهرمون الموجه للخلايا التناسلية.

أما عند النساء فيتمثل نقص الهرمون بعدم حدوث إباضة، وعدم انتظام فترات الحيض، ومن الحالات التي نجد نقص هرمون ملوتن عند النساء حالة انقطاع الحيض (Amenorrhoea). 

فحص الهرمون المنشط للجسم الأصفر

أو كما يسمى بفحص هرمون LH، ويتم من خلاله فحص نسبة الهرمون المنشط للجسم الأصفر في الدم، وفيما يلي أهم الأسئلة والأجوبة حول هذا الفحص:

ما هي دواعي إجراء فحص هرمون LH؟

  • يعتبر جزء من فحص العقم لكل من الرجال والنساء.
  • تشخيص اضطرابات الغدة النخامية.
  • التنبؤ بموعد حدوث الإباضة.
  • تقييم إذا كان المريض مصاب بقصور الغدد التناسلية.
  • معرفة سبب عدم انتظام الدورة الشهرية أو توقفها.
  • تأكيد بدء انقطاع الطمث.
  • معرفة سبب انخفاض عدد الحيوانات المنوية عند الرجال.
  • معرفة سبب انخفاض الدافع الجنسي عند الرجال.
  • معرفة سبب البلوغ المبكر أو تأخر البلوغ عند الأطفال.

كيف يتم إجراء الفحص؟ ومتى تظهر النتائج؟

يتم الفحص عن طريق أخذ عينة دم من الوريد بواسطة إبرة، ويستغرق هذا الأمر بضع دقائق فقط، أما النتائج فتظهر في الغالب بعد بضعة أيام.

كيف تقرأ النتائج؟

في حالة ارتفاع الهرمون المنشط للجسم الأصفر:

  • عند النساء قد يكون مؤشرًا لفشل المبايض المبكر، أي أن الخلل في المبيضين.
  • عند الرجال هو مؤشر على وجود مشكلة في الخصيتين.
  • عند ارتفاع هذا الهرمون عند الأطفال إلى جانب ارتفاع نسبة هرمون التحوصل قد يعني أن الطفل على وشك البلوغ أو أنه بلغ بالفعل.

في حالة انخفاض الهرمون المنشط للجسم الأصفر:

  • عند النساء قد يكون مؤشرًا على فشل المبايض الثانوي، أي أن المشكلة بدأت من الغدة النخامية أو ما تحت المهاد.
  • عند الرجال يعني وجود مشكلة في الغدة النخامية أو ما تحت المهاد.
  • عند الأطفال قد تكون مؤشرًا على تأخر سن البلوغ.

لكن يجب التذكير بأن الطبيب هو المسؤول عن قراءة النتائج، وإن كانت لديك أي أسئلة فيجب مناقشتها معه. 

من قبل هيلدا قواسمي - الأربعاء ، 12 أغسطس 2020
آخر تعديل - الأربعاء ، 12 أغسطس 2020