انخفاض تدفق الدم إلى الدماغ

يحتاج الدماغ الى الغذاء للقيام بوظائفة الحيوية، تعرف على اهم الاضرار الصحية المترتبة على انخفاض تدفق الدم اليه وطرق العلاج.

انخفاض تدفق الدم إلى الدماغ

يحتاج الدماغ الى الدم المحمل بالاكسجين من اجل تغذية ملايين الخلايا العصبية التي بداخله، لكن في بعض الأحيان تحدث بعض العوائق التي تحول دون حدوث ذلك، مما يترتب عليه العديد من المشاكل الصحية.

نقدم في هذا المقال أهم المعلومات عن انخفاض تدفق الدم إلى الدماغ والمضاعفات المترتبة عليه، العلاج المناسب وطرق التشخيص.

ما هي الدورة الدموية الدماغية؟

هي عبارة عن عملية تدفق الدم المحمل بالأكسجين والجلوكوز والعناصر الغذائية الاخرى عبر شبكة معقدة من الأوعية الدموية والشرايين وصولا الى الدماغ من أجل تزويده بالطاقة والغذاء اللازمين للقيام بوظائفه الحيوية للجسم.

اسباب عدم تدفق الدم إلى الدماغ

هناك عدة  أسباب تعيق تدفق الدم إلى الدماغ منها:

  • ارتفاع ضغط الدم

ارتفاع ضغط الدم يسبب تضيق الأوعية الدموية والشرايين مما يقلل من إمكانية  تدفق الدم من خلالها الى جميع اعضاء الجسم ومنها الدماغ.

  • مرض السكري

إن ارتفاع السكر في الدم يؤدي الى حدوث تهيجات وتغيرات على جدران الشرايين مما يجعلها أكثر قابلية لزيادة نسبة ترسب الكوليسترول الضار في الدم، مما يساهم في تصلب الشرايين الذي يحد من وصول الاكسجين الى الدماغ.

حين تتجمد‭ ‬نقطة‭ ‬دم‭ ‬واحدة‭ ‬في‭ ‬مكان‭ ‬ما‭ ‬في‭ ‬جسم‭ ‬الإنسان‭ ‬يفقد‭ ‬الدم‭ ‬قدرته‭ ‬على‭ ‬مواصلة‭ ‬السير عبر الشرايين الى جميع خلايا الجسم وبالتالي تنخفض كمية الاكسجين الواصلة إلى الخلايا الدماغية مما  يؤدي الى تلفها وموتها.

  • الأنيميا أو نقص الحديد

الحديد مهما جداً فهو يدخل في تركيب الهيموجلوبين المسؤول عن حمل الأكسجين الى جميع خلايا الجسم وبالتالي نقص الحديد يؤدي إلى قلة كمية الغذاء الواصلة إلى الخلايا الدماغية.

الأعراض

هناك عدة أعراض لعدم وصول الدم الى الدماغ أهمها

  • نوبات الدوار

نقص تدفق الدم إلى الدماغ يمكن أن يسبب نوبات دوار عرضية وخصوصاً عند الوقوف بشكل مفاجئ أثناء الجلوس.

  • عدم القدرة على الكلام

قد تحدث بعض الاضطرابات في الأعصاب نتيجة نقص التروية أو عدم وصول الدم بالشكل الكافي إلى الدماغ مما يفسر عدم قدرة بعض الأشخاص على التركيز والتواصل مع الاخرين عبر الحديث بعبارات مفهومة وواضحة.

  • الصداع  

يمكن أن يتعرض الشخص للصداع في حال كان تدفق الدم للدماغ ضعيفا الأمر الذي يؤثر على العين بدرجة ملحوظة، فيصاب بعض الأشخاص بحالة الرؤية المزدوجة أو عدم وضوح الرؤيا.

  • الإرهاق

نقص تدفق الدم الى الدماغ يؤدي الى تراجع طاقة الجسم مما يسبب الشعور بالتعب والإجهاد الشديدين عند القيام بأي مجهود كبير.

التشخيص

قد يلجأ الطبيب إلى إجراء الفحوصات التالية:

  1. التصوير بالرنين المغناطيسي للدماغ لمعرفة ما إذا كانت السكتة الدماغية قد حدثت بالفعل.
  2. الموجات فوق الصوتية السباتي لفحص الشرايين في الدماغ.
  3. اختبارات الدم  للتحقق من القدرة على التخثر.
  4. إجراء فحص تخطيط القلب للتأكد من صحته.
  5. رسم القلب الكهربائي لتسجيل النشاط الكهربائي للقلب.
  6. تصوير الأوعية الدموية لتتبع تدفق الدم وتحديد مناطق التضيق.

الوقاية

هناك عدة طرق لزيادة تدفق الدم إلى الدماغ، والتي تشمل:

  1. ممارسة التمارين الرياضية بانتظام مما يؤدي إلى تحسين الدورة الدموية داخل الجسم.
  2. الإقلاع عن التدخين حيث تؤدي مادة النيكوتين إلى حدوث تضييق في الشرايين وهو ما يعيق حركة الدم وتدفقه إلى المخ بصورة صحية.
  3. الاستحمام بالماء البارد يؤدي إلى انخفاض معدل ضربات القلب وتقلص الأوعية الدموية  مما يزيد من تدفق الدورة الدموية في الدماغ.
  4. التعرض لأشعة الشمس يزيد من إفراز هرمون أكسيد النيتريك الذي يوسع الأوعية الدموية ويخفض ضغط الدم وبالتالي يساهم في إيصال الغذاء اللازم إلى الدماغ.
  5. اتباع نظام غذائي صحي غني بالخضراوات والفاكهة الغنية بالألياف والابتعاد عن الوجبات الجاهزة الغنية بالدهون المشبعة التي تزيد من الكوليسترول الضار في الدم الذي يؤدي الى تصلب الشرايين.

العلاج

ينقسم العلاج الى نوعين هما:

  1. الأدوية

قد يصف لك الطبيب أدوية للتحكم في الكوليسترول أو لتقليل  ضغط الدم مما يعزز من الدورة الدموية.

  1. العلاج الجراحي

إذا لم تنجح الطرق الأخرى، قد يوصي الطبيب بإجراء عملية جراحية لازالة الانسداد الحاصل في الاوردة الدموية  لزيادة تدفق الدم إلى الدماغ.

من قبل رانيا عيسى - الاثنين ، 9 يوليو 2018
آخر تعديل - الخميس ، 19 يوليو 2018