جراحة تصغير الثدي: لماذا تقوم بها النساء؟

عادة ما تقوم النساء بجراحة تكبير الثدي، أما تصغيره فيعد امراً غريباً، ولكن لماذا تقوم به النساء؟ وكيف يؤثر ذلك على حياتهن؟

جراحة تصغير الثدي: لماذا تقوم بها النساء؟

على عكس ما يعتقد الكثيرون، أو الصورة التي تصورها وسائل الإعلام، هناك العديد من النساء اللاتي يخترن اجراء جراحة تصغير الثدي. وهو ما يعني انه على الرغم من أن مظهر الصدر الكبير جميل ومقبول، ولكن هناك العديد من النساء اللاتي يفضلن التخلص منه.

إذا كانت جراحة تكبير الثديين تعتبر جراحة تجميلية، فان جراحة تصغير الثديين تنطوي بالإضافة الى العناصر الجمالية، أيضا على عناصر جمالية صحية وحتى نفسية.

فالصدر الكبير يمكن أن يسبب معاناة كبيرة للمرأة التي تمتلكه، لتأتي هنا جراحة تصغير الصدر بهدف تلبية احتياجاتها وتخليصها من هذه المعاناة.

بالرغم من أن الصدر الكبير يعتبر أمراً أنثوياً جداً، إلا أن بعض النساء اللاتي تمتلكنه يعانين بشكل كبير بسببه، فمثلاً يعانين من ردود فعل ونظرات مزعجة من المجتمع والثقة المنخفضة بالنفس، بالإضافة إلى صعوبة ممارسة الرياضة، وغالبا ما تمتنعن عن فعل الأشياء التي تميل النساء عادة للقيام بها، مثل الخروج مع الرجال أو ارتداء الملابس الضيقة، خوفا من الإحراج وعيون الاخرين.

ليست فقط هذه الصعوبات وحدها تواجه النساء ذوات الصدور الكبيرة، ولكن أيضا المشاكل الصحية مثل الجنف وهو التواء في العمود الفقري نحو احد جانبي الجسم بسبب الثقل، إلى جانب الام الرقبة والكتفين، ومشاكل في الجهاز التنفسي، وحتى الفطريات في الجلد تحت الثدي، وفي كثير من الأحيان أيضا من مشاكل في الوزن.

عادة من المقبول أن يتم اجراء جراحة تصغير الثدي بعد أن يتوقف الثدي عن النمو، أي عند بلوغ الثامنة عشر من العمر تقريباً. ومع ذلك هناك حالات التي تخضع فيها الفتيات الصغيرات لهذه الجراحة إذا كانت صدورهن كبيرة جدا وتزعجهن من الناحية الطبية والنفسية في الأداء اليومي، وهنا يقرر فريق من الأطباء المختصين ذلك.

جراحة تصغير الثدي: أهم التفاصيل

في بداية العملية وقبل الخضوع لجراحة تصغير الثدي يجرى لقاء مع الجراح الذي يفحص حجم الثدي وشكله، ويقوم بتصويره وأجراء فحوصات تخطيط كهربائية القلب ووظائف الدم والتصوير الشعاعي للثدي ووظائف الثدي.

وفقا للنتائج يقرر ما إذا كان يمكن اجراء العملية وكيف سيتم الأمر. الجراحة في حد ذاتها تتم تحت التخدير العام، بعد أن تكون المعالجة صائمة لمدة 6 ساعات ومتوقفة عن التدخين لعدة أسابيع.

خلال العملية الجراحية يجرى شق تحت الثدي أو تحت الحلمة، من خلال هذا الشق تتم ازالة الجلد والدهون من الثدي، ليقوم الطبيب من بعدها بإعادة تصميم الثدي وملائمة الحلمة له.

ترافق جراحة تصغير الثدي مخاطر متعددة مثل:

  • التلوثات
  • النزيف
  • تراكم السوائل
  • ظهور التقرحات في منطقة الثدي.

ويمكن علاج هذه المخاطر بالمضادات الحيوية التي يتم وصفها من قبل الطبيب. ومع ذلك، يجب الأخذ بالحسبان انه ستبقى ندوب حول الثدي وربما تتضرر القدرة على الارضاع نتيجة الأضرار التي تصيب الغدد الثديية وقنوات الغدة.

بعد جراحة تصغير الثدي تحتاج المرأة لارتداء ضمادة مرنة لبضعة أيام على الثدي. بعد ذلك، يجب ارتداء حمالة الصدر الرياضية الخالية من الأقواس الحديدية لعدة أسابيع، أما لمنع جفاف الجلد، فيجب دهن كريم مرطب باستمرار.

العودة الى الحالة الطبيعية تكون تدريجية بعد الخضوع للجراحة، حيث يمكن العودة الى العمل بعد بضعة أيام، في حين ان الأنشطة البدنية لا يمكن ممارستها إلا بعد شهر تقريباً وبعد استشارة الطبيب. بعد ستة أشهر أو نحو ذلك يكون من الممكن رؤية النتائج النهائية، ولكن علينا أن نتذكر أن أي تغيير في الوزن أو التغيرات الهرمونية أو الحمل، سوف تسبب أيضا لتغيير في شكل الثدي.

المعاناة من الصدر الكبير ليست حكراً على النساء فقط، ولا يخضعن وحدهم لجراحة تصغير الثدي، وانما الرجال أيضا. فظاهرة التثدي، وهي وجود الثديين لدى الرجال منتشرة جدا حتى بين الشباب، والإحصائيات الاولية تشير بان حوالي عشرة في المئة من المراهقين يعانون من ظاهرة التثدي.

حوالي أربعين في المئة يعانون من هذه الظاهرة في سن أكثر تقدما. تعود أسباب هذه الظاهرة إلى عدة امور من اهمها زيادة الوزن والتاريخ العائلي بالإضافة إلى تناول بعض انواع الأدوية التي تحتوي على مواد مثل الأمفيتامينات، اما بالنسبة لحلول مشكلة التثدي فهي تتمثل في خفض الوزن وممارسة الرياضة وحتى الخضوع لجراحة تصغير الثدي. ولكن تجدر الإشارة إلى أن هذه المشكلة تنحل لدى العديد من الرجال من تلقاء نفسها.

 
من قبل ويب طب - الثلاثاء ، 20 ديسمبر 2016
آخر تعديل - الأربعاء ، 27 سبتمبر 2017