دليلك الشامل حول اختفاء الخصية

هل تعلم أن إختفاء الخصية قد يسبب العقم إذا ما تم علاجه خلال السنوات الأولى من الولادة؟ تعرف على أسباب وأعراض اختفاء الخصية وطرق العلاج:

دليلك الشامل حول اختفاء الخصية

تختفي الخصية عندما لا تنتقل إلى كيس الصفن -وهو كيس من الجلد يتدلى خلف القضيب ويحتوي على زوج من الخصيتين يشكلان جزءًا من الجهاز التناسلي الذكري-  قبل ولادة الطفل.

تنتج الخصيتين الحيوانات المنوية وهرمون تستوستيرون الذي يلعب دورًا رئيسيًا في التطور الجنسي الذكري، وتتشكل خلال فترة الحمل في بطن الجنين وتنحدر تدريجياً إلى كيس الصفن قرابة الشهر الثامن، لكن قد لا تظهر عند ولادته.

وقد أشارت دراسات عدة أن اختفاء الخصية تصل نسبة حدوثها إلى حوالي 3-4% عند الرضع الذين ولدوا بعد فترة حمل كاملة، 21% عند الخدج، وتنخفض إلى حوالي 1% عند الأطفال الذين أتموا السنة الأولى من العمر.

نقدم لك في هذا المقال أعراض وأسباب اختفاء الخصية، المضاعفات التي قد تحدثها وطرق العلاج:

أعراض اختفاء الخصية

يمكنك الشعور باختفاء الخصية من خلال الفحص البدني، إذ أن حوالي 80٪ من الحالات واضحة، فإذا كان طفلك يعاني من من خلل ما في الخصية، فلن يكون بإمكانك رؤية الخصية أو تحسسها داخل الصفن.

أسباب اختفاء الخصية

ما زال السبب الرئيسي لاختفاء الخصيتين غير محدد بعد، لكن ثمة عوامل مساهمة في حدوثها من بينها:

  • وزن الولادة المنخفض (Low birth weight - LBW)، فالرضع الذين يقل وزنهم عند الولادة أقل من 2.5 كيلو، أكثر تعرضاً لخطر اختفاء الخصية.
  • الولادة المبكرة (Preterm birth).
  • متلازمة داون وغيرها من الحالات التي يمكن أن تبطئ نمو الجنين.
  • التعرض للمبيدات الحشرية أو المواد الكيميائية التي تسبب اضطرابات الهرمونات.
  • تاريخ عائلي لمشاكل نمو الأعضاء التناسلية.
  • التدخين الأم أثناء الحمل، أو استهلاك الكحول.
  • إصابة الأم بمرض السكري.

تشخيص اختفاء الخصية

لتشخيص الخصية المعلقة قد يتطلب منك إجراء هذه الفحوصات:

  • الفحص البيتي: قم بوضع الطفل  في حمام دافئ لتساعده على الاسترخاء، الأمر الذي يوسع الجلد حول الصفن، مما يجعل يسهل عليك إجراء الفحص.

إذا لم تكن الخصية موجودة في كيس الصفن ولا يمكنك الشعور بها، فعليك الحصول على الاستشارة الطبية.

  • الفحص الطبي: من المحتمل أن يقوم طبيب المسالك البولية للأطفال بإجراء العديد من الاختبارات، التي قد تشمل:
  1. مسح الموجات فوق الصوتية لتحديد موقع الخصية.
  2. التصوير بالرنين المغناطيسي (Magnetic resonance imaging - MRI)، لإظهار ما إذا كانت الخصية في الفخذ أو البطن.
  3. فحص بمنظار البطن (Laparoscopy)، باستخدام أنبوب يحتوي على كاميرا فيديو صغيرة يتم إدخالها من خلال شق صغير في البطن، ومن الممكن أن تكون الجراحة التصحيحية ممكنة خلال هذا الإجراء.
  4. اجراء عملية جراحيه للتشخيص والعلاج.

مضاعفات اختفاء الخصية

قد يؤدي عدم علاج الخصية المختفية إلى مضاعفات عدة، من ضمنها:

  • سرطان الخصية أو مشاكل الخصوبة: بسبب انخفاض عدد الحيوانات المنوية وجودتها، هذا قد يؤثر على أقل من 1% من الرجال.
  • التواء الخصية: فقد تلتوي الخصية حول الحبل المنوي، الأمر الذي يتسبب في انقطاع تدفق الدم إلى الخصية، وهذه الحالة نادرة الحدوث.
  • فتق إربي: إذا كانت الخصية في منطقة الفخذ، فقد يؤدي الضغط العام عليها ودفعها نحو عظام العانة إلى إتلافها.

علاج اختفاء الخصية

أظهرت دراسات عدة أن الغالبية العظمى من المرضى الذين يعانون من اختفاء الخصيتين، ستنخفض لديهم الخصية من تلقاء نفسها خلال الأشهر الثلاثة الأولى من الولادة.

كما من الممكن أن يساعد الكشف المبكر عن وجود الخصية المختفية، والسعي لإرجاعها إلى الوضع الطبيعي في العام الأول من عمر الطفل، في تجنب المضاعفات والشفاء، إذ يهدف العلاج الطبي إلى إعادة الخصية لمكانها الأصلي داخل الصفن، وذلك من خلال:

  • التدخل الجراحي: بواسطة المنظار أو المعالجة الجراحية لتثبيت الخصية داخل الصفن.
  • العلاج الهرموني: من خلال حقن هرمون موجهة الغدد التناسلية المشيمائية البشرية، الذي يسرع حركة الخصية نحو الصفن.
من قبل سلام عمر - الاثنين ، 25 يونيو 2018
آخر تعديل - الأربعاء ، 22 أغسطس 2018