سلطات للرجيم ملائمة لحصص البيلاتس واليوغا !

هل تودون إنقاص وزنكم؟ تناولوا سلطات للرجيم, قوموا باداء اليوغا أو البيلاتس (pilates)وانظروا الى النتائج السريعة التي ستحصل لوزنكم. لكن هل هذا صحيح؟ لا. يتضح ان تناول السلطة أيضًا يجب ان يكون مراقبًا واليوغا والبيلاتس ليست الأنشطة المثالية لحرق السعرات الحرارية.

سلطات للرجيم ملائمة لحصص البيلاتس واليوغا  !

أصبحت اليوغا والبيلاتس منذ فترة طويلة ليست فقط توجهًا عابرًا وعارضًا وعدد الأشخاص الذين يمارسون هذين النوعين من التدريب يزيد بشكل مطرد ومثير للإعجاب. يمكنك تحقيق الأهداف التدريبية المختلفة من خلالها، ولكن عندما يكون الغرض الرئيسي من التدريب هو فقدان الوزن والدهون في الجسم، لا يمكن الاكتفاء بممارسة هذه الأنواع من التمارين. السبب - هذه ليست التمارين الأكثر فعالية لزيادة كتلة الجسم النحيلة، الامر الذي يزيد من كمية حرق السعرات الحرارية (BMR) وهي لا تتضمن رفع النبض الى حد كبير، الامر الذي يساهم أيضًا في إنفاق سعرات حرارية كبيرة أثناء التدريب. على سبيل المثال، نلاحظ أن حرق السعرات الحرارية أثناء ممارسة تمارين البيلاتس باستخدام الحصيرة أقل بكثير مقارنة بحرق السعرات الحرارية أثناء اللعب والمشي .

ومع ذلك، نلاحظ أنه لا يمكن في الواقع تعميم جميع طرق البيلاتس أو اليوغا، بسبب وجود عشرات الطرق المختلفة والفروق بينها في بعض الحالات كبيرة. على سبيل المثال، تتميز الأشتانغا يوغا بالتمارين ذات درجة صعوبة ملحوظة مقارنة بالسيفاناندا يوغا وهكذا. وبالمناسبة فان هنالك نوعين رئيسيين شائعين في البيلاتس: بيلاتس باستخدام الحصيرة وبيلاتس الأجهزة، ولكن الفروق بين أنواع البيلاتس المختلفة تكمن في معظم الحالات في المستوى المهني للمتدرب وفي الغرض الرئيسي للتمرين (تقوية، شد العضلات، تحسين الحركة اليومية أو الرياضية، إعادة التأهيل، وغيرها).

وبالتالي، فإن اليوغا أو البيلاتيس هي الطرق المناسبة لتحسين الأهداف التدريبية المختلفة ولكن إذا كنتم تودون أيضا رفع مستوى التدريب من حيث إنفاق السعرات الحرارية، وزيادة قوة العضلات، يجب الحرص على مبادئ تدريب معينة والتي لا تعبر دائمًا في هذين النوعين من التمارين. كثيرًا ما يحدث أن الشخص الذي يتمرن لمدة 60 دقيقة في اليوغا، البيلاتس وغيرها العشرات من التمارين التي لا تتضمن بالفعل إنفاق ملحوظ في السعرات الحرارية، يعتقد أنه أنفق كمية ملحوظة بشكل خاص من السعرات الحرارية ولذلك فانه يسمح لنفسه باستهلاك الطعام الغني بالسعرات الحرارية والتي غالبا ما تكون غير متناسبة على الإطلاق مع نوع التمرين الرياضي وإنفاق السعرات الحرارية الذي حدث أثناءه. كنتيجة لذلك، يمكن ملاحظة الأشخاص الذين يمارسون الرياضة بشكل منتظم وبدلا من أن يفقدوا من وزنهم فانهم يسمنون.

وما هي علاقة كل ذلك بسلطات الرجيم وسلطات الخضار؟

سلطة الخضار معروفة وتعتبر واحدة من أصح الأطعمة وينصح بها في معظم الحميات الغذائية كجزء من قائمة الطعام. عندما يتعلق الأمر بقائمة طعام محدودة السعرات الحرارية، فان سلطات الرجيم  تشكل بالتأكيد جزء لا يتجزأ منها أيضًا من ناحية نفسية، وفي العديد من الأحيان نحن نتناول كمية سلطة كبيرة نسبيًا. ومن هنا ينشأ سؤال مثير للاهتمام ومهم: "هل سلطة الخضار قد تؤدي بشكل مباشر أو غير مباشر إلى السمنة؟
 
الاختلافات بين سلطات الرجيم من الخضار:
1- تركيبة السلطة

سلطة الخضار التي تشتمل في الأساس على خضروات خضراء اللون والأوراق مثل: الخس بمختلف أنواعه، بقدونس، نعنع، سبانخ وغيرها وأيضًا الخيار، تحتوي على كمية سعرات حرارية ضئيلة بشكل ملحوظ مقارنة بسلطة الخضار التي تحتوي في الأساس على الطماطم بمختلف أنواعه، الجزر، الفلفل الأحمر، البطاطس، الذرة وغيرها، أي الخضروات الغنية بالكربوهيدرات وفي الوقت ذاته - فإنها تحتوي على كمية سعرات حرارية كبيرة.
 
2- أنواع الصلصة
الصلصات من أنواع مختلفة قد تحتوي على كمية سعرات حرارية كبيرة جدا وأحيانا تحتوي على سعرات حرارية أكثر من السلطة نفسها وحتى عندما يتعلق الأمر بالصلصات الخفيفة (على سبيل المثال صلصة الألف جزيرة الخفيفة) لا تزال تحتوي على كمية كبيرة من السعرات الحرارية والدهون وهي لا تمنح سلطات الرجيم بعدا صحيا مفيدا.
 
3- مدى استخدام زيت الزيتون
هنالك  ظاهرة غير مسبوقة تميز عدد غير قليل من الناس الذين يستخدمون زيت الزيتون بشكل مفرط وكأن قيمة سعراته الحرارية تساوي صفر. ملعقة صغيرة واحدة، ملعقة طعام أو ملعقتين كبيرتين في سلطة الخضار الغير كبيرة قد تكون أمرا مألوفا، ومن هنا أيضا تنشأ السمنة. يعتبر العديد من الناس أن زيت الزيتون هو الزيت الصحي (وهذا الامر صحيح جدا)، ولكن مثل أي شيء جيد أيضًا يوجد هنا كلمة "ولكن": الكثير من زيت الزيتون يؤدي الى السمنة، والتي يمكن أن تؤدي إلى الإصابة بعدة أمراض. تحتوي ملعقة كبيرة من الزيت على 100 سعرة حرارية (زيت الزيتون أو غيره) وأحيانا، من خلال تناول السلطة مرتين في اليوم فإنك تزيد 200 سعرة حرارية فائضة من زيت الزيتون فقط. وإجمالا، هنا نتكلم عن حوالي 1400 سعرة حرارية فائضة في الاسبوع التي بالتأكيد قد تكون احدى اسباب السمنة. من المهم أن نتذكر أن الزيت لا "يسكب" هكذا الى داخل السلطة، وانما يجب قياس كمية الزيت التي يتم وضعها (وحتى الصب الى داخل الملعقة الصغيرة/ملعقة الطعام يجب القيام به فوق الحوض وليس فوق السلطة).
 
4- الحبوب، التوت البري وغيرها من الأمور الجيدة
"باسم الصحة" حتى هذه الأشياء لها مكان مرموق في السلطة وهنالك الكثيرون (وبالطبع المتدربون) الذين يضيفونها الى السلطة بشكل منتظم. 100 غرام من خليط الحبوب والتوت البري قد يصل الى مئات السعرات الحرارية والتي تجعل السلطة أبعد ما يكون عن لقب "سلطات للرجيم" . ولكنها دون ادنى شك ألذ بكثير.
 
5- إضافات للسلطة
هنالك العديد من الناس الذين يرغبون بزيادة إضافات للسلطة مثل البيض، التونة، الجبنة، البقوليات وغيرها. ليست هناك معضلة حول الجودة الصحية لهذه الأطعمة ولكن يجب أن نتذكر أن كل واحد منها يضيف الكثير من السعرات الحرارية للسلطة. إذا قمتم بإضافة احد الإضافات التي ذكرتها أعلاه فيجب أن تعتبروا السلطة كوجبة رئيسية غنية وليس ضمن سلطات الرجيم وكأن قيمتها السعراتية  تساوي صفر.
 
6- الكمية
هل يمكن حقًا أن ينصح بتناول السلطة دون أية قيود على الإطلاق؟ لست متأكدًا. سعرات حرارية هي سعرات حرارية حتى لو كان مصدرها في الطماطم، الجزر، زيت الزيتون وغيرها. ولذلك، يجب توخي الحذر من النصيحة التي تعطى أحيانًا عن طريق الأشخاص المختصين "تناولوا السلطة دون أية قيود!". حتى أثناء وجود نصيحة الأشخاص المهنيين حول السلطة، يجب أن نتذكر أن نأخذ بالحسبان كمية السعرات الحرارية في الخضروات. وجبة خضار تحتوي على حوالي 20 سعرة حرارية والسلطة الغنية قد تحتوي بسهولة على أكثر من 100 سعرة حرارية فقط من الخضار، هذا ليس أمرًا هامشيا ولذلك يجب أخذ ذلك بعين الاعتبار.
 
سلطة الخضار بدلا من الوجبة: من الشائع جدًا ان نلاحظ الأشخاص الذين يودون فقدان وزنهم، أو تحسين مظهرهم الخارجي بشكل عام، يقومون باختيار تناول سلطة الخضار بدلا من تناول وجبة منظمة  تحتوي على البروتين والكربوهيدرات المعقدة أو على الأقل بروتين وخضار. تناول سلطة الخضار، دون أية إضافات مثل هذه أو غيرها، بدلا من تناول وجبة منظمة ومغذية التي تحتوي على البروتين والكربوهيدرات في القائمة الغذائية، تشكل قائمة طعام قليلة السعرات الحرارية بشكل متطرف جدا، الأمر الذي قد يؤدي الى حدوث انخفاض في كتلة الجسم النحيلة وحتى إبطاء وتيرة عملية الأيض الأساسية.
 
المتدربون في مجال اليوغا أو البيلاتس يختارون التمرن من أجل فقدان الوزن، تحسين المظهر الخارجي، تحسين الوضع الصحي وغيرها. نلاحظ أن العديد من العاملين في هذه الأنشطة هم من النساء وفي كثير من الحالات يمكن أن يشمل نظامهن الغذائي بعض السلطة. وبالتالي، وكما ذكرنا، فإن تناول قائمة طعام غير متوزانة دون توخي الحذر، والتي تشمل سلطات الخضار بمختلف انواعها ومع إضافات مختلفة، يمكن أن يؤدي الى السمنة. ودعونا لا ننسى، كما نوقش سابق، حتى اليوغا والبيلاتس لا تتعلق في معظم الحالات، بإنفاق كمية سعرات حرارية كبيرة وحتى لا تقوم بزيادة فعلية لكتلة العضلات. 
 
وخلاصة القول، فان تمارين اليوغا والبيلاتس ممتازة لتحسين القدرة على ممارسة الرياضة (مثل: تقوية الجسم بشكل عام، توازن صحيح، تحسين الحركة اليومية، زيادة مدى الحركة وغيرها)، ولكن اذا كان الغرض الرئيسي هو تحسين ملحوظ في كتلة الجسم النحيلة، تحسين القدرة الرياضية وزيادة كتلة العضلات، فينصح بدمج تمارين اضافية مكملة. وعندما يتعلق الامر بسلطة الخضار - لا شك أن هذا هو الغذاء الصحي وذات جودة من الدرجة الأولى، غني بالفيتامينات، المعادن والألياف الغذائية وقليل السعرات الحرارية، عندما لا يكون مصحوبًا بالإضافات المختلفة (التي نوقشت أعلاه). بالتأكيد يوصى بتناول سلطة الخضار ولكن من المهم الأخذ بعين الاعتبار أن  المنتج قليل السعرات الحرارية لا يزال يحتوي على سعرات حرارية.
 

 

من قبل شروق المالكي - الثلاثاء,8أبريل2014
آخر تعديل - الجمعة,11أبريل2014