علاج الصدفية في المناطق الحساسة!

على الرغم من أن مرض الصدفية ليس معديا، فكثيرا ما يبتعد الناس عن المصابين به ويمتنعون عن الاتصال الجسدي معهم. خاصة لدى المرضى المصابين في الصدفية في أجزاء حساسة من الجسم مثل الأعضاء التناسلية والأرداف.عن علاج الصدفية في هذه المناطق اليكم هذا المقال:

علاج الصدفية في المناطق الحساسة!

الصدفية هو مرض جلدي وراثي يظهر لدى حوالي 2٪ من السكان. يصيب هذا المرض الناس من جميع الأعمار ويتفشى بالأساس في عمر ال- 20-30 أو 50-60. ويتميز المرض بتراكم طبقات حمراء (بلاك) وقشرة على سطح الجلد.

يرافق هذا المرض عادة بالحكة, الألم وغالبا ما يؤثر على نوعية حياة المريض، لأنه يسبب له العديد من القيود، على سبيل المثال، فانه يتجنب لبس الملابس القصيرة، يعاني من اضطرابات النوم ويمتنع عن القيام بالأنشطة الاجتماعية والبدنية المختلفة.

على الرغم من أن مرض الصدفية ليس معديا، فكثيرا ما يشتكي المرضى, من  انه بسبب المرض فأن الناس يبتعدون عنهم ويمتنعون عن مصافحتهم والقيام بالاتصال الجسدي معهم.

هذه القيود يعبر عنها بشكل أكبر لدى أولئك الذين يعانون من الصدفية في أجزاء حساسة من الجسم مثل: الوجه والرقبة, ثنايا الجلد, أكف اليدين والقدمين, الأعضاء التناسلية والأرداف.

التوتر النفسي, الأدوية والتلوثات تزيد من احتمال انتشار المرض أو تفاقمه. تدخين السجائر وشرب الكحول قد تؤدي إلى تفاقم المرض. مرضى الصدفية يميلون إلى تطوير المتلازمة الأيضية التي تتضمن ارتفاع ضغط الدم, السكري والسمنة في منطقة البطن.

ويتميز هذا المرض بفترات تفشي وفترات هجوع (رميسيه) وللحد من عدد حالات تفشي المرض، يوصى بإتباع نمط حياة هادئ، لأنه كما ذكر فان التوتر النفسي قد يزيد من تفشي المرض.

يظهر مرض الصدفية على مدار السنة، ولكن في فصل الصيف يحدث تحسن في حالة معظم المرضى بسبب التعرض لأشعة الشمس، وهذا هو السبب في أن منطقة البحر الميت في الأردن وفلسطين تعتبر منطقة إقامة موصى بها لهؤلاء المرضى الباحثين عن علاج الصدفية . هناك عدة طرق لعلاج الصدفية، لكنها لا تشفي بل تساهم فقط في تهدئة المرض:

علاج الصدفية الموضعي. العلاج من خلال دهن مجموعة متنوعة من الكريمات التي تهدف إلى إزالة طبقات القشرة وتليينها، وعلاج البقع الالتهابية التي على الجلد.

علاج الصدفية بالضوء. يتم من خلال تعريض الجلد للأشعة فوق البنفسجية، والتي تعمل باليات مختلفة على الحد من الالتهاب وتنظيم وتيرة انقسام خلايا البشرة.

العلاج الدوائي الجهازي. يعطى كعلاج فردي أو كعلاج مدمج مع العلاج الإشعاعي، المراهم وغير ذلك.

علاج الصدفية المناخي في البحر الميت. البقاء لمدة 10 أيام إلى أسبوعين في أشهر الربيع والصيف، مع التعرض المنضبط لأشعة الشمس والاستحمام في البحر الميت يحقق نتائج علاجية جيدة.

العلاج البيولوجي. يعطى في الحالات التي لا تساعد فيها العلاجات الأخرى. وقد تم تطوير الأدوية البيولوجية على مدى العقد الماضي وهي تعمل بواسطة بروتينات موجهه ضد نشاط خلايا في الجهاز المناعي المسئولة عن تطور هذا المرض في الجلد.

  اقرؤوا ايضا....

العلاجات تعطى بتركيبات مختلفة تبعا لحالة المريض، ووفقا لمساحة الجسم المصابة بهذا المرض.

عندما تصل مساحة المنطقة المصابة إلى 2٪ من الجسم يعرف المرض بالخفيف، الإصابة من 3٪ إلى 10٪ تعتبر معتدلة، وعندما يصاب أكثر من 10٪ من سطح الجسم فيعرف المرض بالحاد، والذي يميز حوالي 10٪ من المرضى.

عندما يصيب المرض المناطق الحساسة من الجسم، فالعلاج يكون أكثر صعوبة لأن الأداء اليومي يتضرر بشكل كبير. على سبيل المثال، الاصابات في الأيدي لا تسمح بمسك الأشياء، الكتابة، الخ, الاصابات في القدمين تضر بالمشي والحركة.

علاج الصدفية في المناطق الحساسة يكون أكثر صعوبة  وفي كثير من الأحيان فان العلاجات العادية لا تكون كافية. لكن في السنوات الأخيرة أظهرت الدراسات فعالية علاج الصدفية البيولوجي في هذه المناطق.

على سبيل المثال، فقد وصفت دراسة نشرت في المجلة الطبية المشهورة "الأكاديمية الأمريكية للأمراض الجلدية" حالات لمرضى عانوا من الإعاقة في المشي, الكتابة، ومن القدرة على العمل بسبب الصدفية في اليدين والقدمين. بفضل العلاج البيولوجي الذي استمر 12 أسبوعا، فقد عادوا إلى ممارسة اعمالهم العادية في غضون ثمانية أسابيع.

مكان اخر يمكن أن تشكل الصدفية فيه قيدا كبيرا هي الأعضاء التناسلية. المكان الحساس يؤدي للقلق، انخفاض الثقة بالنفس ولألم كبير أثناء الجماع وأحيانا يؤدي حتى إلى تفاقم المرض.

في مرات عديدة، يتجنب مسبقا المرضى الذين يعانون من الصدفية في المناطق الحساسة اقامة علاقات اجتماعية وحميمية، وبالتالي فإنهم يعانون من الاكتئاب.

يقول الرجال أن النساء يرتعدن من مظهر القضيب المغطى بالصدفية ويخفن حتى من تعرضهن للعدوى، على الرغم من أن المرض ليس معديا، لذلك ففي الكثير من الحالات فأنهم يمتنعون عن الوصول الى الأوضاع الحميمية ومواجهة خيبة الأمل من الجنس الاخر.حتى فعل بسيط مثل المشي إلى الحمام, يصبح غير محمول بالنسبة لهم. من حيث الألم وعدم الراحة. لذلك، بالنسبة لهؤلاء المرضى، فان علاج الصدفية البيولوجي ينقذهم.

من قبل ويب طب - الأحد ، 9 مارس 2014
آخر تعديل - الثلاثاء ، 30 يونيو 2015