علم الوراثة:ماذا نعني به؟

علم الوراثة: الحجر الأساسي في سر الحياة والتنوع، إليك أهم المعلومات عنه.

علم الوراثة:ماذا نعني به؟

يمكننا تعريف علم الوراثة (Genetics) بأنه العلم الذي يعتني بالمعرفة الدقيقة للجينات بشكل خاص والوراثة بشكل عام. يشكل علم الوراثة الحجر الأساسي في علم الأحياء ويتداخل مع العديد من المجالات الأخرى مثل الطب والزراعة والتكنولوجيا الحيوية.

نشأت الوراثة من تحديد الجينات، وهي الوحدة الأساسية المسؤولة عن الوراثة. لذا يمكن تعريف علم الوراثة بأنه دراسة الجينات على جميع المستويات بما في ذلك الطرق التي تعمل بها خلية الإنسان وطرق انتقال الصفات الوراثية من الاباء إلى الأبناء

أهمية علم الوراثة

لما لدراسة علم الوراثة الكثير من الفوائد على المستويات الطبية والاجتماعية والقانونية في حياتنا اليومية، لذا تكمن أهميتها في إمكانية تطبيقها على العديد من المجالات الطبية والعلمية المهمة نذكر منها ما يلي:

  •  العلاجات والأمراض

في حين أن العديد من الأمراض والاضطرابات الوراثية لم يجد العلماء لها علاجًا حتى الان، لذلك فإن التشخيص المبكر يساعد في تحسين نوعية الحياة وإطالة عمر المصابين.

وهذا ما يهتم به علم الوراثة في اكتشاف العلاجات التي ستبصر النور قريبا مثل العلاجات الجينية للتليف الكيسي (Cystic Fibrosis) والهيموفيليا (Hemophilia) وغيرها من الاضطرابات الوراثية التي ستمنح المصابين بها حياة خالية من الأمراض.

كما يمكن أن تساعد الاختبارات التشخيصية الأزواج في تحذيرهم من تمرير جينات مرتبطة بمرض وراثي إلى أبنائهم.

  • التاريخ البشري

يمكن أن تساعد دراسة الحمض النووي البشري وعلم الوراثة العلماء على فهم طبيعة الإنسان البشرية وتكوينه وتوضيح الروابط بين مجموعات مختلفة من الناس لإعطاء المؤرخين صورة أوضح لأنماط الهجرة البشرية التاريخية كما تساعد على فهم أصول الإنسان وعلم الانساب.

  • الطب الشرعي والقضايا القانونية

أصبحت أهمية علم الوراثة البشرية في الطب الشرعي عن طريق استخدام الحمض النووي البشري في القضايا الجنائية، حيث تم إستعمال معلومات البشر الجينية إما لمماثلة أو نفي الحمض النووي للمشتبهين مع الأدلة البيولوجية التي توافرت في مسرح الجريمة، كما يعتمد بشكل أساسي ومهم في فحوصات الأبوة.

تطور علم الوراثة

يعود الفضل في تطور علم الوراثة إلى العالم غريغور مندل المعروف ب والد الوراثة،حيث عرف بعمله في زراعة وتربية نباتات البازلاء التي استخدمها لجمع البيانات حول انتقال الصفات الوراثية المعروفة بـ الجينات السائدة والمتنحية.

للأسف لم يتم تقدير عمل العالم مندل حتى القرن العشرين أي بعد وفاته بفترة طويلة حيث مهدت اعمال مندل الطريق للعلماء الذين جاؤوا بعده لدراسة وتطوير علم الوراثة.

من قبل د. ميس هلال - الثلاثاء ، 2 يونيو 2020
آخر تعديل - الأربعاء ، 10 يونيو 2020