غاز الضحك: بين الحقيقة و الخيال

هل سمعتم من قبل بغاز الضحك الذي يستخدمه عادة أطباء الأسنان؟ هنا سيعرفكم طبيب الاسنان الدكتور محمد عساف عليه، وعلى كل الحقائق والخرافات التي تدور حوله.

غاز الضحك: بين الحقيقة و الخيال

إن الذهاب لطبيب الأسنان شر لا بد منه، وذلك لما تحمله هذه التجربة من ألم ومعاناة قد تصاحب بعض العلاجات، لكن الطبيب الناجح هو الطبيب الذي يتقن علاجه ويوصله إلى مريضه بأقل ألم ومعاناة.

لقد حاول العلماء منذ قديم الزمن استخلاص طرق لعلاج الأسنان بأقل كم من الألم والمعاناة، ابتداءً بالتخدير الموضعي المعروف لدى الجميع وانتهاءً بالغاز الضاحك الذي شاع خبره حديثاً

ما هو غاز الضحك؟

غاز الضحك المعروف علمياً بـ أكسيد النيتروس هو مزيج من غاز النايتروس مع الاوكسجين بنسب معينة ويساعد المرضى الذين لديهم نسبة عالية من الخوف والتوتر أثناء المعالجة الفموية، على الاسترخاء.

حيث أن التوتر يجعل الإحساس بالألم يزداد بصورة ملحوظة، فتلاحظ أن المريض المتوتر يعاني من أقل وأبسط العمليات ألماً، ولكن اذا انصرف تفكير المريض الى شيء اخر (مثلا شاشة تلفاز) فإن تقبل العلاج أصبح أسهل.

وهذا ما يحدث مع غاز الضحك؛ فهو يشتت التفكير ويعطي احساساً لطيفاً بالراحة والسعادة، فينسى المريض ما حدث خلال العلاج وكأنه يحلق من السعادة.

يعتقد البعض أن غاز الضحك بديل عن التخدير الموضعي، ولكن الواقع أن التخدير الموضعي لا بد منه، فالغاز مهدئ للأعصاب، أما تخدير عصب السن لإيقاف الألم خلال العلاج، فهو دور التخدير الموضعي.

استخدام غاز الضحك في طب الأسنان

المعدات المستخدمة لاستنشاق غاز الضحك بسيطة جداً، فهي تشمل غازات مضغوطة وجهاز مسؤول عن نقل هذه الغازات إلى المريض.

فيتم وضع قناع مطاطي صغير الحجم على أنف المريض الذي يستنشق الغاز المكون من النيتروس والأوكسجين.

من يمكنه استخدام الغاز الضاحك؟

يعد استخدام الغاز الضاحك امن جدا للكبار والصغار على حد سواء، لكن لا يمكن استخدامه في حالات معينة مثل:

  • الحمل في الأشهر الأولى والأخيرة.
  • أو وجود أي أمراض تعيق التنفس من الأنف، مثل: نزلات البرد أو انسداد الأنف أو بعض الأمراض النادرة مثل التصلب المتعدد والنفاخ الرئوي.

وطبعاً يجب دراسة كل حالة على حدى من قبل طبيب الأسنان قبل البدء بالعلاج.

امرأة في المستشفى تضع قناع غاز الضحك

إيجابيات الغاز الضاحك وسيئاته

إن أهم ما يميز هذا الغاز هو أنه:

  • امن تماماً وتأثيره على المريض سريع الزوال، حيث يستطيع الذهاب مباشرة بعد الانتهاء من المعالجة ويستطيع حتى قيادة السيارة.
  • كما أنه ينطوي على تأثيرات جانبية قليلة جداً، والمواد المستخدمة بهذه الطريقة لا تسبب الضرر للقلب، الرئتين، الكبد، الكلى أو الدماغ.

أما المضاعفات الناتجة عن استخدام الغاز فهي قليلة جداً:

  • نادراً ما يصاب المريض بالدوخة بعد العلاج بالغاز لفترات طويلة.
  • بعض الأطفال يصاب بالرهاب من وجود القناع المطاطي، لذا فإن طمئنة الطفل من قبل الأهل ضرورية في مثل هذه الحالات.

وتعد تكلفة المعدات والغاز مرتفعة، وهذا ينعكس على سعر العلاج، مع ذلك فهي تبقى أرخص قليلاً من الأدوية التي يتم حقنها عبر الوريد.

نصائح هامة

قبل استخدام غاز الضحك، إليك بعض النصائح الهام:

  • ينصح بعدم أكل الوجبات الدسمة قبل العلاج لتجنب الشعور بالإعياء.
  • ينصح عند العلاج بالغاز إزالة العدسات اللاصقة - إن وجد - لأن القناع المطاطي قد يكون غير مثبت في مكانه الصحيح مما يؤدي الى جفاف العين.

بعض الأشخاص لا يشعرون بالارتياح لتأثير غاز الضحك، إما لأنهم يخشون فقدان السيطرة، او لأنه يسبب لهم الغثيان، الأمر الذي يحدث في بعض الحالات النادرة جداً، وعادة ما يكون نتيجة لتلقي جرعة زائدة.

من قبل الدكتور محمد عساف - الأحد ، 29 يناير 2017
آخر تعديل - الخميس ، 11 أبريل 2019