غاز الضحك

Laughing Gas

بات معروفاً اليوم بأن غاز الضحك آمن عند إستخدامه لفترات قصيرة فقط (ذلك أن نقص الأوكسجين في أكسيد النيتروز - Nitrous oxide النقي ، قد يؤدي لفقدان الوعي وحتى الموت) ولكن يمكن استخدام الغاز بأمان، حتى لفترات زمنية أطول، عند مزجه مع الأوكسجين (O2). لذا فإن غاز الضحك المستخدم اليوم والذي يسمى N2O - O2، يحتوي على الأقل على 30 ٪ أوكسجين (جميع الآلات المستخدمة حالياً لا تسمح بنسبة أقل من الأوكسجين). تكون نسبة الأوكسجين عادةً 70 ٪ أما نسبة أكسيد النيتروز فهي  30 ٪.
 

من بوسعه تلقي هذا العلاج؟

يمكن أن تطلب من الطبيب تجربة غاز الضحك لمدة خمس دقائق، قبل العلاج، لكي تعرف ماذا ينتظرك في يوم العلاج نفسه. بعض أطباء الأسنان يعرضون على مرضاهم هذه الخدمة، لمساعدتهم في إتخاذ القرار. بالمقابل البعض الآخر من أطباء الأسنان لن يحبوا الفكرة (التكلفة، الوقت، الخ...) لكنك لن تخسر شيئاً إذا سألته!
يمكن الوصول إلى أربعة مستويات من التهدئة (Sedation) (بدايةً يشعر المريض بصداعٍ خفيفٍ)، يتم تحديد مستوى التهدئة وفقاً لتركيز الغاز والمدة الزمنية المطلوبة.

                شعور بالخدر (وخز)، خصوصاً في الذراعين والساقين، أو شعور بالاهتزاز، يظهر بعده مباشرة شعور بالدفء.
   
                يحس المريض بشعور لطيف, وكأنه يحلّق من السعادة. في حالات التهدئة التي تكون أكثر عُمقاً, تخّف قدرة المريض على السمع, ويسمع أصواتاً تشبه النبضات الإلكترونية بشكل متواصل.  

                في حالات التهدئة الأعمق, قد يشعر المريض بالنعاس، صعوبة في إبقاء عينيه مفتوحتين، وصعوبة في القدرة على الكلام (يصبح المريض حالماً).
   
                في الحالات التي يشعر فيها المريض بالغثيان، فإن ذلك يكون دلالةً على أن الجرعة التي تناولها كبيرة جداً (جرعة زائدة).

عملية العلاج 
المعدات المستخدمة لإستنشاق غاز الضحك هي بسيطة جداً. فهي تشمل غازات مضغوطة وجهاز مسؤول عن نقل هذه الغازات إلى المريض. عن طريق تحريك الأزرار و تشغيل المفاتيح, يتم إنتاج خليط مركب من أكسيد النيتروز والأوكسجين بالنسبة المطلوبة. يتمكّن الشخص المسؤول عن تشغيل الجهاز من مراقبة تدفق الغاز, عن طريق الإستعانة بمقياس تدفّق الغاز ومقياس الضغط.

  ما هي ايجابيات غاز الضحك؟
يؤثر أكسيد النيتروز على المريض خلال فترة زمنية قصيرة جداً, إذ أنه يصل إلى الدماغ في غضون 20 ثانية، مما يؤدي الى تهدئة المريض ولتخفيف الألم خلال دقيقتين - 3 دقائق.

 يمكن تغيير مستوى التهدئة من لحظة لأخرى، بوسع الشخص الذي يشغل الجهاز أن يحدّد مستوى التهدئة. لا تتيح أساليب التهدئة الأخرى تغيير مستوى التهدئة.
 في أساليب التهدئة الأخرى, تكون مدة التهدئة ثابتة (ذلك أن تأثير حبوب منع الحمل أو الأدوية, التي يتم حقنها عبر الوريد, يستمر لمدة زمنية محددة فقط)، يمكن استنشاق الغاز لمدة زمنية محددة، بحسب الحاجة. كذلك، يمكن إيقاف الجهاز عن العمل عندما لا نكون بحاجة إليه, وتشغيله مجدداً إذا لزم الأمر (إلا أنه يوصى بعدم فعل ذلك بشكل مفاجئ جداً، وذلك لتجنب تأثير قطار الجبال).

عقب إستخدام غاز الضحك لا يشعر المريض بشعور الخمار (Hangover)، يختفي الغاز من الجسم في غضون ثلاث إلى خمس دقائق بعد التوقف عن تزويد الغاز للمريض. بعد العلاج باستخدام غاز الضحك، يستطيع المريض أن يقود السيارة في طريق العودة إلى البيت بنفسه بأمان، لا حاجة لوجود مرافق.
   
عند استخدام أكسيد النيتروز يمكن بسهولة زيادة جرعة الغاز، حتى نحصل على مستوى التهدئة المطلوب (تسمى هذه العملية المعايرة - Titration). في الواقع، يتحكم الشخص المسؤول عن تشغيل الآلة بشكل مطلق بفعالية المادة، مما يمنع إعطاء جرعة زائدة عن طريق الخطأ. عند حقن الأدوية المهدئة عبر الوريد يمكن تغيير الجرعة، لكن عند تناول الأدوية المهدئة عن طريق الفم، لا يمكن تغيير الجرعة (مما قد يجعلنا نخفق في الحصول على التأثير المطلوب, عند تناول الأدوية المهدئة عن طريق الفم)

 في بعض أنواع علاجات دواعم السن, وليس الأسنان نفسها (على سبيل المثال التنظيف العميق) يمكن استخدام النيتروجين عوضاً عن التخدير الموضعي. يستخدم أكسيد النيتروز كمسكن للآلام للأنسجة اللينة ، كدواعم السن مثلاً. مع ذلك، تختلف قدرته على تخفيف الألم من شخص لآخر، ولا يمكن الاعتماد عليه.
 لا حاجة للحقن. إذا كان المريض يخاف من الحقن، يمكن إستخدام غاز الضحك بدايةً، بهذه الطريقة يهدأ المريض وبعد ذلك يمكن استخدام الإبرة، التي نكون بحاجة لها لحقن المادة المهدئة عبر الوريد في الذراع أو كف اليد. يؤدي مستوى التهدئة العميق جداً, الذي نحصل عليه عن طريق حقن المادة المهدئة عبر الوريد، لتخدير المنطقة بشكل موضعي.

 يعتبر تناول الأدوية المهدئة عن طريق الاستنشاق, آمناً للغاية. كما أنه ينطوي على تأثيرات جانبية قليلة جداً، والمواد المستخدمة في هذه الطريقة لا تسبب الضرر للقلب، الرئتين، الكبد، الكلى أو الدماغ.   
تناول الأدوية المهدئة عن طريق الاستنشاق، فعال جداً في منع، أو على الأقل الحد من ظاهرة التقيؤ الشديد.

 ما هي سلبيات غاز الضحك؟

بعض الأشخاص لا يشعرون بالإرتياح لتأثير غاز الضحك (إما لأنهم يخشون فقدان السيطرة، أو لأنه يسبب لهم الغثيان, الامر الذي يحدث في بعض الحالات النادرة جداً، وعادة ما يكون نتيجةً لتلقي جرعة زائدة).

لا ينجح بعض الأشخاص في الوصول إلى مستوى التهدئة المطلوب، بواسطة إستخدام نسبة الأوكسجين المسموح بها.

الأشخاص الذين لا يتنفسون عن طريق الأنف (سواء كانوا يتنفسون عن طريق الفم بشكل دائم وسواء كان أنفهم مسدود بشكل مؤقت)، أو حقيقة وضع شيء ما على أنفهم تجعلهم يشعرون بالخوف من الأماكن المغلقة (رهاب من الأماكن المغلقة - Claustrophobia)، لا يستطيعون استخدام غاز الضحك.

لا يمكن العثور في كل مكان على طبيب أسنان يستخدم غاز الضحك في علاج المرضى. 

 لا تؤثر السلبيات الأخرى لغاز الضحك على المريض، إنما على الطاقم المُعالج: يلزم إستخدام غاز الضحك في العلاج, تلقي التدريب والتعليم، كما أن المعدات التي يتم استخدامها تكون ضخمة وتأخذ مساحة كبيرة، بالإضافة إلى ذلك، قد يعاني العاملون الذين يتعرضون بشكل متواصل لأكسيد النيتروز، من مشاكل صحية. تكلفة المعدات والغاز مرتفعة، وهذا ينعكس على سعر العلاج, مع ذلك هي أرخص قليلاً من الأدوية التي يتم حقنها عبر الوريد.

المخاطر:
قد تظهر ردود فعل سلبية، نتيجة لإستخدام غاز الضحك، ولكنها نادرة الحدوث. تنجم هذه الظواهر عادةً عن فرط التهدئة، نتيجة لإستخدام خليط يحتوي على نسبة كبيرة جداً من أكسيد النيتروز. يمكن إصلاح هذه المشكلة فوراً، عن طريق تقليل كمية أكسيد النيتروز في الخليط. على سبيل المثال، بعض الأشخاص الذين إستنشقوا غاز الضحك, تحدثوا عن شعورهم بهلوسات وأخرى تتعلق بالسمع، الدوخة أو الدوار (Vertigo).

لا توجد موانع كبيرة لإستخدام مسكن الآلام الذي لا ينطوي على التخدير، إلا في حالات التصلب المتعدد (Multiple sclerosis)، النفاخ الرئوي (Emphysema) وعدد من أمراض الصدر الغريبة. لم يثبت أن إستخدام غاز الضحك آمن، خلال الأشهر الثلاثة الأولى من الحمل، لذلك يحظر إستخدامه خلال هذه الفترة. يتم استنشاق غاز الضحك عن طريق الأنف، لذلك لا يمكن للأشخاص الذين يعانون من الزكام أو من مرض آخر يمنعهم من التنفس عن طريق الأنف, أن يستخدموا غاز الضحك.

لا توجد إستجابة أرجية لأكسيد النيتروز. إنه آمن للاستخدام حتى عندما يدور الحديث عن أشخاص يعانون من داء الصرع (epilepsy)، مرض كبدي، مرض في القلب، داء السكري، أو أمراض في الدماغ والأوعية الدموية الدماغية. حتى الأشخاص الذين يعانون من أمراض في الجهاز التنفسي يمكن أن يستفيدوا من إستخدام غاز الضحك ولكن ذلك يعتمد على نوع المرض وخصائصه، يجب أن تتم دراسة كل حالة على حدة مع طبيب الأسنان!