النفاخ

Emphysema

محتويات الصفحة

إن النفاخ او نُفاخ الرئتين هو اعتلال يتّسم بفرط انتفاخ التجويفات الهوائية في الرئتين والتي تعرف بالحويصلات الهوائية التي هي الأماكن التي يتم فيها تبادل الأكسجين بثاني أكسيد الكربون من الدم حيث توجد للحويصلات الهوائية جدران دقيقة للغاية وتتضرر بسهولة عند تضرر الحويصلات فهذا الضرر غير قابل للإصلاح وبالتالي يؤدي إلى ثقب أنسجة الرئة.

ينشأ فرط الانتفاخ في الرئتين من تلف جدران الحويصلات الهوائية ويؤدي إلى هبوط في نشاط الرئتين، وبالتالي إلى ضيق في التنفس حيث يُفقِدُ فرط الانتفاخ الرئتين مرونتهما ويحد من مقدرتهما على الانبساط والانقباض بشكل كامل حيث لا تتفرغ الحويصلات الهوائية من الهواء في هذه الحالة بشكل تام، مما يحد من حيّز الهواء النقي الذي بمقدور الحويصلات استيعابه، وبالتالي يحد من التهوئة السليمة للرئتين. 

انتشرت الأمراض الرِّئَوِيُّة المُسِدُّة المُزْمِنة خاصةً النُّفاخ والتهاب القُصَيْبات المزمنة بشكل كبير في النصف الثاني من القرن الماضي وتشكّل عامل خطورة للأمْراض والوفاة بنسب كبيرة. 

أعراض النفاخ

إن من أعراض النفاخ ضيقًا في التنفس في وضع الراحة أو عند القيام بجهد بدني حيث يتطور ضيق التنفس بشكل بطيء، يدور الحديث عادةً هنا عن المرضى الذين يدخنون ما يزيد عن علبة سجائر واحدة في اليوم لفترة زمنية تمتد لأكثر من 25 عامًا.

1. العلامات الأولية للنفاخ

يتوجب التوجه للطبيب المختص قبل تفاقم هذه العلامات المرضية حيث قد تشتمل علامات التنبيه لنشوء النفاخ الرئوي على:

  • السعال.
  • الإحساس بنقص الهواء.
  • طرح الكثير من البلغم.
  • الرشح في فترات متقاربة في فصل الشتاء.

2. العلامات المتقدمة للنفاخ 

وقد تشتمل العلامات المتقدمة لظهور المرض على:

  • ضيق النفس.
  • السعال المزمن.
  • الزُّراق (Cyanosis) نتيجة لنقص الأكسجين.
  • صفير الصدر عند القيام بجهد بسيط.
  • الدُّوار.
  • القلق عند الذهاب للنوم.
  • الإحساس بالإجهاد.
  • العَنانة (impotence).
  • التعب.
  • اضطراب في التركيز.
  • فرط الاستغراق في النوم أثناء النهار.
  • الصعوبة في الخلود للنوم أو صعوبة في الاستغراق في النوم.
  • فقدان الوزن بشكل غير مرغوب.

أسباب وعوامل خطر النفاخ

تشمل أبرز الأسباب ما يأتي:

1. التدخين

ينتمي النّفاخ لمجموعة من الأمراض الرِّئَوِيُّة المُسِدُّة المُزْمِنة حيث توجد بعض المسببات البيئية التي تلعب دورًا في زيادة الخطورة للإصابة بهذه الأمراض، إلا أن التدخين يعد أهم هذه العوامل وتفوق خطورته جميع المسببات بشكل كبير يُعد هذا السبب الأول في تشجيع المدخنين للتوقف عن التدخين، حيث يُسبِّب دخان التبغ وملوثات الهواء المختلفة إطلاق مواد كيميائية في الحويصلات الهوائية مما يعمل على إحداث الضرر لجدرانها.

2. عامل وراثي

يعود السبب للنّفاخ في قلة من الحالات (3% - 5%) إلى وجود نقص وراثي لنوع من الزَّلاليات الحافظة والتي تعمل على إبطاء الإنزي الذي يعمل على تفكيك الزلال والذي يدعى ألفا -1 مضاد التربسين (Alpha 1 - Antitrypsin - AAT).

يجب التأكيد أنه لدى الأشخاص المعافين يعمل الأنزيم على الحفاظ على الرئتين، مما يساعد في محاربة البكتيريا وتنظيف أنسجة الرئتين الميتة.

مضاعفات النفاخ

تشتمل المضاعفات أو الأعراض الجانبية للتلوثات المتكررة في قنوات التنفس على ما يأتي:

  • فرط ارتفاع ضغط الدم في الرئتين.
  • فشل تنفسي حاد أو مزمن.
  • فشل قلبي - رئوي مزمن وتضخم الجزء الأيمن للقلب مع ظهور علامات الضغط ونقص في التروية.
  • تكاثر كريات الدم الحمراء.
  • زيادة لزوجة الدم.
  • فقاعات كبيرة جدًّا قد تملأ ثلث وحتى نصف حجم الصدر.
  • اسْتِرواح الصدر (Pneumothorax) نتيجة لتمزق في الفقاعات وقد تسبب الموت.
  • فشلاً تنفسيًّا حادًّا ومزمنًا.
  • فشلاً قلبيًّا ورئويًّا مزمنًا.

تشخيص النفاخ

يرتكز التشخيص على نشوء المرض على ما يأتي:

1. المعاينة الجسدية

يشمل الشهيق بشفتين متقوستين مع الاستعانة بعضلة مساعدة للتنفس، وضمور في الأنسجة العضلية خاصةً في محيط حزام الأكتاف، وسماع أصوات بعيدة للقلب والرئتين، بالإضافة إلى الصفير. 

2. فحوصات تشخيصية أخرى

تشمل ما يأتي:

  • فحص الغازات في الدم الشرياني.
  • بتصوير الصدر.

علاج النفاخ

تشمل أبرز العلاجات ما يأتي:

1. العلاج الدوائي

اعتمادًا على شدة الأعراض، قد يقترح طبيبك ما يأتي:

  • موسعات الشعب الهوائية: يمكن أن تساعد هذه الأدوية في تخفيف السعال وضيق التنفس ومشاكل التنفس عن طريق إرخاء الممرات الهوائية الضيقة.
  • المنشطات المستنشقة: تُقلل عقاقير الكورتيكوستيرويد المستنشقة كبخاخات من الالتهاب وقد تساعد في تخفيف ضيق التنفس.
  • مضادات حيوية: إذا كنت تعاني من عدوى بكتيرية، مثل التهاب الشعب الهوائية الحاد أو الالتهاب الرئوي فإن المضادات الحيوية مناسبة.

2. الجراحة

اعتمادًا على شدة انتفاخ الرئة لديك قد يقترح طبيبك نوعًا مختلفًا أو أكثر من الجراحة، بما في ذلك:

  • جراحة تصغير حجم الرئة

في هذا الإجراء يزيل الجراحون أسافين صغيرة من أنسجة الرئة التالفة حيث تساعد إزالة الأنسجة المريضة على تمدد أنسجة الرئة المتبقية وتعمل بكفاءة أكبر وتساعد على تحسين التنفس.

  • زرع الرئة

يُعد زرع الرئة خيارًا إذا كنت تعاني من تلف شديد في الرئة وفشلت الخيارات الأخرى.

3. علاجات أخرى

  • إعادة التأهيل الرئوي

يمكن أن يعلمك برنامج إعادة التأهيل الرئوي تمارين وتقنيات التنفس التي قد تساعد في تقليل ضيق التنفس لديك وتحسين قدرتك على ممارسة الرياضة.

  • العلاج الغذائي

ستتلقى أيضًا نصائح حول التغذية السليمة في المراحل المبكرة من انتفاخ الرئة، حيث يحتاج الكثير من الأشخاص إلى إنقاص الوزن بينما يحتاج الأشخاص المصابون بالانتفاخ الرئوي في المراحل المتأخرة غالبًا إلى زيادة الوزن.

  • الأكسجين الإضافي

إذا كنت تعاني من انتفاخ رئوي حاد مع انخفاض مستويات الأكسجين في الدم، فإن استخدام الأكسجين بانتظام في المنزل وعند ممارسة الرياضة قد يوفر بعض الراحة.

كثير من الناس يستخدمون الأكسجين 24 ساعة في اليوم وعادةً ما يتم إعطاؤه عبر أنابيب ضيقة تناسب فتحتي أنفك.

الوقاية من النفاخ

لمنع انتفاخ الرئة اتبع الآتي:

  • لا تدخن وتجنب استنشاق الدخان السلبي.
  • ارتدِ قناعًا لحماية رئتيك إذا كنت تتعامل مع الأبخرة الكيميائية أو الغبار.