فوائد وأضرار الملح الإنجليزي

لا يزال الملح الإنجليزي محلّ جدل ما حول مدى فوائده واستخداماته، إليكم في هذا المقال شرحًا حول فوائد وأضرار الملح الإنجليزي.

فوائد وأضرار الملح الإنجليزي

ربما كانت تسمية الملح الإنجليزي توحي لنا بأننا أمام نوع اخر من ملح الطعام إلا أن الأمر ليس دقيقًا، حيث يعرف هذا النوع بتسميته العلمية باسم كبريتات المغنيسيوم.

ترى ما هي فوائد وأضرار الملح الإنجليزي؟

فوائد الملح الإنجليزي

يلجأ العديد من اخصائيي الطب البديل لاعتبار الملح الإنجليزي أحد طرق العلاج البديل الممكنة، ويميلون إلى التصديق بفوائده الاتية:

1. تزويد الجسم بالمغنيسيوم

يعد المغنيسيوم رابع معدن من حيث مدى توفره في الجسم وحاجته له، وهو يدخل في أكثر من 325 تفاعل يجري في الجسم مما يفيد القلب والجهاز العصبي.

كثيرًا من الناس قد يعانون من نقص المغنيسيوم في الجسم، إما كنتيجة لشحه في نظامهم الغذائي أو لعدم قدرة أجسامهم على امتصاصه كما ينبغي.

يدعي البعض أن الجسم يستفيد من المغنيسيوم عند نقعه في حمام من الملح الإنجليزي أكثر من عند شربه بجرعات مائية، ويستند هذا الإدعاء على دراسة أجريت واقتصرت على 19 شخصا فقط، أبدى جميعهم عدا ثلاثة منهم ارتفاعًا في مستويات المغنيسيوم بعد النقع بحمام من الملح الإنجليزي.

لا شك بأننا لا نستطيع الاستخفاف بهذه الدراسة، إلا أنها دراسة تحتاج للمزيد من التمحيص والتعامل مع عينة أكبر.

2. تقليل الإجهاد وتعزيز النوم

يساعد المغنيسيوم الدماغ على إنتاج الناقلات العصبية التي تحفز النوم وتقلل الإجهاد، بالإضافة إلى كونه يساعد الجسم في إنتاج هرمون الميلاتونين الذي يعزز النوم، لذا فقد يكون عنصرًا هامًا من أجل ذلك.

إلا أنه على الرغم من إشادة العديد ممن جرب حمامات الملح الإنجليزي بدوره في تعزيز النوم ومساعدتهم على الاسترخاء، فإن الأبحاث حتى اليوم لم تستهدف هذه المادة وفحص مدى تأثيرها حقًا، لذا قد يكون هذا التأثير بفعل المغنيسيوم ولكن قد يكون أيضًا مجرد تأثير للاسترخاء خلال الاستحمام نفسه.

3. تعزيز عملية الهضم

غالبًا ما يستخدم المغنيسيوم في سبيل علاج مشكلات الجهاز الهضمي كالإمساك مثلًا، حيث أنه يحفز وصول الماء إلى القولون بفضل أيوناته الأمر الذي يعزز حركة الأمعاء.

في الغالب يؤخذ المغنيسيوم فمويًا على شكل سترات المغنيسيوم أو هيدروكسيد المغنيسيوم، وكذلك يلجأ العديد إلى أخذه عن طريق الملح الإنجليزي حيث أن هيئة إدارة الغذاء والدواء الأمريكية أدرجته ضمن الأدوية الملينة المتاحة.

ينصح البالغون عادة بإذابة 2-6 ملاعق من الملح الإنجليزي في 240 مليلتر من الماء وشربها مباشرة، ويعمل تأثيره الملين خلال 30 دقيقة حتى 6 ساعات، ومن الضروري التتنويه إلى أهمية استشارة الاخصائي وطبيبك الشخصي قبل الإقدام على استهلاك الملح الإنجليزي ليوجهك للمقادير المناسبة لك.  

4. يعد ضروري لممارسي التمارين الرياضية 

مستويات المغنيسيوم المناسبة في الجسم تساعده في استهلاك الغلوكوز وحمض اللاكتيك، مما يحسن عملية تغذية الخلايا المتنوعة في الجسم، وبالتالي استفادة أكبر من أجل بناء العضلات وعدم إرهاقها.

يعد نقص المغنيسيوم أكثر شيوعًا لدى الرياضيين، لذا يوصيهم خبراء الصحة عادة بتناول مكملات المغنيسيوم لضمان مستويات مثلى منه.

من هنا ينتج أن الملح الإنجليزي قد يعمل فعلًا على تدعيم الجسم بمستويات المغنيسيوم، مما يشدد على أهمية بحث نظرية امتصاص المغنيسيوم من حمامات الملح الإنجليزي وتأكيدها.

5. يقدم فوائد جمالية

تلجأ العديد من الوصفات الجمالية الصحية إلى اقتراح الملح الإنجليزي كمقشر للبشرة، حيث يضاف إليه بعض المنتجات المناسبة لكل بشرة ويباع في مراكز التجميل.

قد يكون لملمس الملح الخشن أفضلية فعلًا في تقشير البشرة وفتح مسامها.

أضرار الملح الإنجليزي واثاره الجانبية

في الحقيقة فلم تسجل أي اثار جانبية لاستخدام الملح الإنجليزي خارجيًا على شكل حمامات أو مقشر للبشرة، ولكن يمكن للأشخاص ذوي البشرة الحساسة أن يصابوا بطفح جلدي أو التهاب الجلد التماسي.

كما أنه قد يعرض من يشربه إلى بعض الأمور في حال لم يستخدمه بالشكل السليم، وهي كالاتي:

  • قد يكون للجرعة الكبيرة من كبريتات المغنيسيوم أثر ملين بشكل مبالغ به، الأمر الذي يتمثل بالإسهال واضطرابات المعدة، في هذه الحالات يجب المحافظة على شرب كميات كبيرة من الماء.
  • قد تسجل الجرعات الزائدة من مادة المغنيسيوم حالات أكثر خطورة، مثل: الغثيان، والصداع، ومشكلات في القلب، والغيبوبة، والشلل، والموت.

قد تكون الأبحاث والدراسات قد أجحفت بحق الملح الإنجليزي ولم تبحث كفاية في مكوناته، إلا أن التصريحات وتجارب الناس منذ القدم حتى اليوم بالإضافة إلى كون الاثار الجانبية قليلة يجعلان من الأمر قابلًا للتجربة.

محاذير استخدام الملح الإنجليزي

يجب على الفئات الاتية تجنب تناول الملح الإنجليزي عن طريق الفم لأنهم قد يعانون من اثار جانبية غير مرغوب فيها وخطيرة:

  • الحوامل.
  • الأشخاص الذين يعانون من أمراض الكلى.
  • الأشخاص الذين يعانون من أمراض القلب.
  • الأطفال.
من قبل مها بدر - الخميس ، 28 يونيو 2018
آخر تعديل - الأحد ، 24 يناير 2021