فيتامين ك وسيولة الدم: ما العلاقة؟

تعرف على تأثير كل من فيتامين ك والأدوية المضادة لفيتامين ك ونقص فيتامين ك على سيولة الدم في الجسم.

فيتامين ك وسيولة الدم: ما العلاقة؟

 إن فيتامين ك هو عبارة عن مجموعة من الفيتامينات المتشابهة بنيويًا والتي لها القدرة على الذوبان في الدهون والتي يحتاجها جسم الإنسان من أجل تخثر الدم والتحكم في ارتباط الكالسيوم في العظام وأنسجة الجسم الأخرى، فما هي العلاقة بين فيتامين ك وسيولة الدم؟

فيتامين ك وسيولة الدم: ما العلاقة؟

يلعب فيتامين ك دورًا فعالًا في تقليل سيولة الدم وتنظيم عملية تخثره وتجلطه من خلال المساعدة في تحويل بعض عوامل التخثر إلى أشكالها الفعالة.

وبدون فيتامين ك لن تتمكن أجسامنا من التحكم في تكوين الخثرة، حيث أن عدم القدرة على تكوين جلطات دموية بشكل فعال يعني أن الجسم سوف يفقد كل الدم عند التعرض لحادثة بسيطة كوخز الدبوس على سبيل المثال، نتيجة حدوث نزيف لا يمكن السيطرة عليه.

يقوم الجسم بعملية وقف النزيف على مرحلتين، حيث تتضمن المرحلة الأولى تكوين سدادة من الصفائح الدموية في مكان الوعاء الدموي المصاب، وتهدف المرحلة الثانوية إلى دعم وتعزيز سدادة الصفائح الدموية عن طريق تكوين شبكة بروتينية تسمى الفايبرين.

وللحصول على الفايبرين، يجب تنشيط مجموعة من عوامل التخثر التي تعد كل منها عبارة عن إنزيمات، وفي المحصلة، هناك اثني عشر عاملاً من عوامل التخثر مرقمة من رقم 1 إلى 13، مع عدم وجود العامل السادس. 

وتقوم خلايا الكبد بإنتاج معظم عوامل التخثر، ولقد تبين أن إنتاج وتفعيل عوامل التخثر التي تشمل العامل الثاني والسابع والتاسع والعاشر وتحويلها إلى أشكالها الوظيفية يتطلب إنزيمًا يستخدم فيتامين ك كعامل مساعد.

مضادات فيتامين ك وسيولة الدم

يعد الوارفارين أحد أنواع الأدوية المعروفة باسم مضادات التخثر أو مميعات الدم، حيث يساهم في زيادة سيولة الدم وجعل الدم يتدفق عبر الأوعية الدموية بسهولة أكبر، ويبطئ من تجلط الدم، مما يعني أنه ستقل احتمالية تكوين جلطة دموية خطيرة.

وتنطوي الية عمل الوارفارين من مبدأ أن الكبد يحتاج إلى كمية جيدة من فيتامين ك لتصنيع وتفعيل بعض عوامل التخثر، لذا يقوم الوارفارين بمنع الكبد من استخدام فيتامين ك لتنشيط عوامل التخثر، مما يزيد من سيولة الدم ويجعله يستغرق وقتًا أطول للتجلط.

لذا فإن الأثر الجانبي الأساسي للوارفارين يتمثل في سهولة النزيف بشكل أكثر من المعتاد، مثل: الإصابة بنزيف في الأنف ونزيف اللثة وغزارة الدورة الشهرية وسهولة التعرض للكدمات، خاصة في الأسابيع القليلة الأولى من بداية العلاج.

نقص فيتامين ك وسيولة الدم

يمكن أن يؤدي انخفاض مستويات فيتامين ك إلى ارتفاع سيولة الدم وزيادة خطر الإصابة بنزيف لا يمكن التحكم فيه.

وفي حين أن نقص فيتامين ك يعتبر حالة نادرة عند البالغين، إلا أنها حالة شائعة جدًا عند الأطفال حديثي الولادة، لذا يعتبر إعطاء حقنة واحدة من فيتامين ك لحديثي الولادة أمرًا أساسيًا.

من قبل ديما تيم - الجمعة ، 14 أغسطس 2020