كسور الإجهاد: كيف تحصل، وما علاجها؟!

هي حالات تحدث بالعادة بعد فترة طويلة من الانقطاع عن ممارسة الرياضة.

كسور الإجهاد: كيف تحصل، وما علاجها؟!

من الممكن أن يتم إطلاق اسم "كسور المشي" أو "كسور الإجهاد" على الألم الذي نشعر به في الساق بعد بذل المجهود. هذه التسميات البسيطة، من الممكن أن تدل على واحدة من أربع حالات تتعلق بالتمارين المجهدة – وهي حالات تحدث بالعادة بعد فترة طويلة من الانقطاع عن ممارسة الرياضة.

يعتبر التهاب النسيج الذي يربط العضل بالجزء الخلفي من عظم الساق (الظنبوب)، المسبب لنحو 75% من المشاكل في الساق عند الرياضيين. يؤدي الإجهاد الزائد لعضلات الظنبوب الخلفية إلى الشعور بالألم في مكان اتصال العضلة بعظمة الظنبوب، وهي العظمة البارزة في الجزء الأمامي من الساق. ينتشر الألم والحساسية في مساحة 8-10 سم في الجزء الداخلي للساق، تقريبًا في منتصف المسافة بين الركبة والكاحل. يكون العضل ومكان اتصاله بالعظم، هو الجزء الذي من الممكن الشعور بالألم فيه عند الضغط عليه. أما الجزء الأمامي من عظم الظنبوب، الموجود تحت الجلد مباشرة، فإنه لا يكون مؤلما بالمطلق.

كذلك، فإن الألم في الجزء الأمامي من عظمة الظنبوب يميز حالة أخرى، تحدث بسبب التهاب في السمحاق (النسيج الذي يحيط بالعظمة). عندها يكون الألم والحساسية في المنطقة الأمامية للساق، بينما تكون العظمة نفسها حساسة عند الضغط عليها.

نوع اخر من الألم بعد المجهود، هو متلازمة الحيز الأمامي، ذلك الألم الذي يتمركز في الجهة الخارجية من الجزء الأمامي للساق. بالإمكان التفريق بسهولة بين عظمة الساق الصلبة والعضلات الموجودة في الحيز الأمامي. ينتج الشعور بالألم عن تورم العضلات بسبب الدم الذي يتدفق إليها خلال بذل المجهود. بما أنه ليس بمقدور هذا الحيز أن يتوسع، فإن الورم الناشئ يضغط على الأوعية الدموية ويحد من عملية تدفق الدم. يؤدي هذا الخلل في تدفق الدم إلى العضلات للشعور بالألم. بعد استراحة لفترة تمتد بين 10 حتى 15 دقيقة، يتلاشى الألم تلقائيا.

يشيرالألم الحاد والمركز، بالإضافة لحساسية عظمة الظنبوب على بعد 3 حتى 5 سنتيمترات تحت الركبة، إلى الإصابة بالكسور الإجهادية الحقيقية. مثل الكسور الإجهادية في القدم، الكسور الإجهادية في الساق (تحدث عادة بعد أسبوعين أو ثلاثة أسابيع من بداية برنامج تدريبات رياضية صعبة، وبعد أن يتم إجهاد الرجلين بصورة كبيرة). وكما هو الأمر بالنسبة للكسور الإجهادية في القدم، يعتبر العلاج الأفضل لمثل هذه الحالات هو الراحة – وليس الجبيرة.

العلاج المنزلي:

التهاب الجزء الخلفي من الساق

تستجيب هذه الحالة، عادة، للراحة لمدة أسبوع، حيث يتم خلال هذه الفترة وضع ثلج على المنطقة الحساسة مرتين في اليوم لمدة 20 دقيقة. من الممكن استخدام مسكنات الالام المتاحة دون وصفة طبيب. عندما يختفي الألم، حاولوا شد عضلات الظنبوب الخلفية بواسطة بعض التمارين الرياضية الخاصة. إذا كنتم تملكون أقداما مسطحة، يجب عليكم التفكير باقتناء دواسة مع قوس داعم لحذائكم الرياضي. يجب عليكم معاودة الركض فقط بعد أسبوعين حتى أربعة أسابيع. ابدأوا بشكل بطيء (نصف السرعة التي كنتم معتادين عليها) وزيدوا - تدريجيا - سرعة الركض والمسافة.

التهاب الجزء الأمامي من الساق

يشبه علاج هذه الحالة، علاج التهاب الجزء الخلفي من الساق. الفرق الوحيد بينهما هو أنه بالإمكان معاودة ممارسة الرياضة بشكل تدريجي بعد أسبوع واحد فقط من الراحة. خلال أسبوع الراحة، بإمكانكم استخدام مسكنات الالام ووضع ثلج على المنطقة الحساسة. من المهم استعمال حذاء رياضي ذو قدرة على امتصاص الصدمات، وخاصة في منطقة الكعب.

متلازمة الحيز الأمامي

عادة ما يتم شفاء هذه الحالة عندما تبدأ العضلات بالاعتياد على التمارين الصعبة. من الممكن أن تحسنوا وضعكم إذا استرحتم لمدة 10 دقائق عند الشعور بالألم، والركض ببطء عند معاودة الركض من جديد. في بعض الأحيان، من الممكن أن يخفف وضع الثلج لمدة 20 دقيقة على المنطقة بعد كل تمرين، حدة الألم. ليست هنالك حاجة للراحة التامة. لا يلعب نوع الحذاء أو مسكنات الالام أي دور في علاج هذه المتلازمة. إذا كنت انت الشخص الوحيد من كل ألف حالة، الذي لا يستفيد من العلاج المنزلي لمتلازمة الحيز الأمامي، فبإمكانك اللجوء لإجراء عملية جراحية.

الكسور الإجهادية

تستدعي هذه الحالة التوقف عن الركض لمدة شهر كامل، قبل أن تعتاد الأرجل على المجهود من جديد. كذلك، فإن عملية الشفاء التام تحتاج لفترة تتراوح بين أربعة أسابيع حتى ستة أسابيع. من الممكن استخدام الركائز، ولكن عادة ما لا تكون هنالك حاجة لذلك.

يجب الانتباه إلى أن متلازمة الحيز الأمامي، هي الحالة الوحيدة التي بالإمكان علاجها من خلال علاج اخر غير للعلاج المنزلي (بالإضافة له). يتم اللجوء لهذا العلاج (العملية الجراحية) كإمكانية أخيرة فقط. على الرغم من ذلك، إذا لم تكونوا متأكدين من نوعية المشكلة بالضبط، أو إذا لم يتحسن وضعكم بعد العلاج المنزلي لعدة أسابيع، استشيروا طبيبكم المعالج.

عند زيارة الطبيب:

في كل واحدة من الحالات الأربع المذكورة أعلاه، سيوصيكم الطبيب بالعلاج المنزلي. في بعض الحالات النادرة جدًا، وعندما لا تشفى متلازمة الحيز الأمامي بعد فترة طويلة، يكون بالإمكان تقليل الضغط من خلال الفصل بين الأنسجة الليفية الصلبة التي تحيط بالعضلات.

من قبل ويب طب - الثلاثاء ، 24 أبريل 2012
آخر تعديل - الاثنين ، 10 يوليو 2017