كيف يؤثّر التوقيت الصيفي على صحّتنا؟

نخسر عند تغيير التوقيت إلى توقيت صيفي ساعة نوم كاملة، فما هي عوارض هذا الأمر على أجسامنا وصحّتنا؟

كيف يؤثّر التوقيت الصيفي على صحّتنا؟

تلجأ الدول عادة إلى تقديم الساعة دورة كاملة، وذلك لأهداف اقتصادية بالأساس لزيادة انتاجيتها، لكن هل تساءلت يوما حول تأثيرات هذا التغيير على صحتنا؟ إليك بعض المعلومات الطريفة حول ذلك:

حوادث السير

تعكس الإحصائيات أن نسبة الحوادث في اليوم الذي يتلو تغيير التوقيت من شتائي إلى صيفي تحمل عددا كبيرا من حالات حوادث السير. 

هذا الأمر يمكن تفسيره وتوقعه، حيث أن السائقين يعانون من النعاس، التعب وفقدان القدرة على التركيز نتيجة لخسارة ساعة كاملة من النوم. 

ولكن على الرغم من هذا الأمر، إلا أنه يبدو أن نسبة الحوادث التي تحدث خلال فترة التوقيت الصيفي أقل منها في التوقيت الشتائي.

يمكن أن نعزو ذلك لساعات الضوء الأطول التي تسهل السياقة، ظروف الطقس، وأيضا لساعات النهار الأطول التي تعطينا فرصة للعيش بوتيرة أبطأ.

نهار أطول نشاط أكثر

يميل الناس لممارسة النشاطات الرياضية والحركية في الهواء الطلق بشكل أكثر.

هذه الحقيقة بالإضافة إلى كون ساعات الضوء أطول خلال التوقيت الصيفي يولدان حقيقة أخرى تم قياسها بإحدى الأبحاث، وهي أن الناس يحرقون كمية من السعرات الحرارية في الصيف 10% أكثر منها في الشتاء. 

ساعة تشرح القلب

لا نتحدث هنا عن ساعة مع حبيب أو قريب، بل هي فعلا هذه الساعة الإضافية التي نستضيف بها الشمس!

يبدو أن هناك علاقة وطيدة بين مدى انكشافنا لأشعة الشمس وحصانتنا أمام الأمراض والأعراض النفسية والعقلية، حيث فقدان ساعة من ضوء النهار قد يؤدي للإصابة بإضطراب ثنائي القطب والاكتئاب. 

 وجدت دراسة دنماركية ارتفاعا بنسبة 11% في حالات الاكتئاب بين الظروف الشتائية والصيفية، تبددت فيها الحالات خلال 10 أسابيع منذ زيارات الشمس الطويلة. 

ساعة نوم، ساعات صحة

بالمقابل، يبدو أن خسارة ساعة النوم هذه لصالح ساعة النهار قد ترتبط مع أنواع مختلفة من الأمراض. 

تعكس الاحصائيات أن معدلات الإصابة بالنوبات القلبية تنخفض يوما بعد تغيير التوقيت بشكل عكسي أي من صيفي إلى شتائي. 

أنت معتاد على السهر، ربما، لكن اليوم ليس يومك

تظهر إحدى الدراسات أن الأشخاص المعتادين على السهر عادة، يعبرون عن التعب بعد تغيير التوقيت أكثر من الأشخاص المعتادين على النوم باكرا، حتى أن هذه الحالة تمتد طيلة 3 أسابيع كاملة.

المشاعر الانتقالية: الفيسبوك مقابل العلم

معظم الدراسات تؤكد أن تشويش الساعة البيولوجية يمكن أن يؤدي لتأثيرات جانبية جدية على المشاعر، حيث تمضي مع الوقت عند استقرار الساعة البيولوجية. .

أما فيسبوك، عندما قارن بين عدد الأشخاص الذين عبروا عن مشاعرهم يوما بعد تبديل الوقت مع نظرائهم في يوم شبيه اخر، وجد أن هذا اليوم امتاز بعدد أكبر من المتعبين. ولكنه أيضا امتاز بعدد أكبر من السعداء والسعداء جدا. 

3 نصائح سريعة للتعامل مع يوم تغيير التوقيت إلى توقيت صيفي

في اليوم الذي يتم معه تغيير التوقيت إلى الصيفي ربما ستشعر بالإرهاق والتعب، أو عدم القدرة على التركيز وانخفاض الإنتاجية في يومك، إليك بعض النصائح تساعدك في مقاومة ذلك.

  • اسبق أنت تغيير التوقيت: حاول أن تضبط المنبه يومين قبل اليوم المذكور كي تنهض أبكر بقليل من المعتاد، هكذا يكون جسدك قد بدأ بالاعتياد على توقيت جديد. 
  • تناول وجبة إفطار صحية: قبل أن تبدأ نهارك أهتم بتناول وجبة صحية متكاملة، ببساطة أن الطعام يخبر جسمك أن اليوم قد بدأ. 
  • أخرج مشوارك برفقة الشمس: اقصد وجهتك هذا اليوم مشيا على الأقدام ومتعرضا لأشعة الشمس، المشي سيزيدك نشاطا والشمس ستخبرك جسدك أن يومها قد بدأ. 
من قبل مها بدر - الأربعاء ، 7 مارس 2018
آخر تعديل - الأربعاء ، 11 أبريل 2018