الهوس الاكتئابي

Bipolar Disorder
محتويات الصفحة
الهَوَس الاكتئابي

من القمّة إلى الهاوية / الحضيض. من نشوة الشغف والجنون إلى هاوية الاكتئاب. من التهوّر والاندفاعية إلى اللامبالاة. هذه هي الحالات المتطرّفة المنسوبة إلى الهَوَس الاكتئابي (أو: الاضطراب ثنائي القطب - Bipolar disorder، وهو الذي كان يسمى سابقا: الذهان الهَوَسي الاكتئابي - Manic Depressive Psychosis)، وهو مرض نفسي يتميّز بعدم اتّزان المزاج، وقد يكون المرض خطيرًا ويشكّل عائقا جديا في الحياة اليوميّة.

ويُعرف الاضطراب ثنائي القطب، أيضا، باسم "مرض الهَوَس الاكتئابي" عندما يشكل التصرّف الجنوني المتطرّف (الهَوَس) أحد طرفيّ الاضطراب، بينما يشكل الاكتئاب الشّديد طرفه الآخر.

وقد تستمر التغيرات المزاجيّة المتطرّفة في مرض الهوس الاكتئابي طيلة أسابيع، بل حتّى بضعة أشهر كاملة، بحيث تسبّب خللًا في إدارة الأمور الحياتيّة الطبيعيّة لدى الأشخاص الذين يعانون منها، يطال أيضا العائلة ودائرة الأصدقاء القريبين.

تشير الكثير من الأبحاث التي يتم إجراؤها لبحث الموضوع، في الآونة الأخيرة، إلى أنّ اضطراب الهوس الاكتئابي يحمل معه الكثير من الأعراض، مما يشكل سببا في إن الكثير من المصابين بهذا الاضطراب لا يتم تشخيص إصابتهم به. وتزداد حالة اضطراب الهوس الاكتئابي سوءًا، بشكل عام، إذا لم تتم معالجته. والمعروف إن نسبة الذين يقدمون على الانتحار من جراء الاضطراب ثنائيّ القطب هي نسبة مرتفعة. ولكن، مع تلقي العلاج المناسب والناجع، يصبح بالإمكان إدارة الأمور الحياتية بشكل طبيعي، ممتع ومثمر، على الرغم من وجود الاضطراب ثنائيّ القطب.

أعراض الهوس الاكتئابي

تتميز أعراض الهوس الاكتئابي، بوجه عام، بتغيّر الأنماط السلوكية عند الشعور ببلوغ القمّة (هوس) أو عند الشعور ببلوغ الحضيض (اكتئاب). وقد تتراوح حدة العلامات الأولية والأعراض بين المعتدلة جدًّا وحتى الحادة جدا وشديدة الخطورة. وقد تكون هنالك، أيضا، فترات من الحياة لا يظهر خلالها أي تأثير لهذا الاضطراب.

مرحلة القمّة (هوس) في الاضطراب ثنائي القطب:

العلامات والأعراض التي قد تظهر في مرحلة القمّة (هوس) في الاضطراب ثنائي القطب يمكن أن تشمل:

  • الإحساس بالفرحة العارمة (النشوة)
  • فرط التفاؤل
  • فرط الثقة بالنفس
  • خلل في تحكيم العقل
  • الكلام السريع
  • تواتر الأفكار
  • التصرّف العدواني
  • الانفعالات العاصفة
  • ازدياد النشاط الجسماني
  • تصرّفات خطيرة الطابع
  • الإسراف في صرف الأموال
  • رغبة شديدة في العمل وتحقيق الأهداف
  • رغبة جنسية شديدة
  • قلّة الحاجة إلى النوم
  • ميل إلى الالتهاء بسهولة
  • عدم القدرة على التركيز
  • استهلاك مواد تسبب الإدمان

مرحلة الحضيض (اكتئاب) في الاضطراب ثنائي القطب:

العلامات والأعراض التي قد تظهر في مرحلة الحضيض (اكتئاب) في الاضطراب ثنائي القطب يمكن أن تشمل:

  • الحزن
  • اليأس وانعدام الأمل
  • الأفكار الانتحاريّة أو الإقدام على تصرّف انتحاري
  • الشعور بالذنب
  • اضطرابات النوم
  • اضطراب الشهيّة
  • الإرهاق
  • عدم الاهتمام بالفعاليّات اليوميّة
  • مشاكل في التركيز
  • قلق وعصبيّة
  • آلام مزمنة دون مسبّب ظاهر للعيان

أنواع الهوس الاكتئابي:

يمكن تقسيم مرض الهوس الاكتئابي (الاضطراب ثنائي القطب / الاضطراب ذو الاتجاهين) إلى نوعين أساسيّين:

  • الهوس الاكتئابي من نوع I: إذا عانى المصاب في الماضي، على امتداد فترة واحدة على الأقل، من ظاهرة الهوس، سواء كانت تشمل، أو لا تشمل، فترة سابقة من الاكتئاب.
  • الهوس الاكتئابي من نوع II: إذا عانى المصاب في الماضي، على امتداد فترة واحدة، على الأقل، من ظاهرة الاكتئاب وعلى امتداد فترة واحدة، على الأقل، من الهوس الخفيف (Hypomania). ونوبة الهوس الخفيف تشبه، في أعراضها، نوبة الهوس العاديّة ولكنّ أعراضها تكون أكثر اعتدالًا، تستمر لبضعة أيّام فحسب، وليست على درجة عالية من الخطورة.

عند الإصابة بنوبة الهوس الاكتئابي قد يشعر المريض  بابتهاج، بقلق معيّن وبتغيرات في أدائه اليومي، لكنه يبقى قادرا، إجمالا، على الاستمرار في حياته بشكل طبيعي، دون الحاجة إلى الرقود في المستشفى. وفي الهوس الاكتئابي من النوع II تكون فترات الاكتئاب أطول منها في الهوس الخفيف بشكل ملحوظ.

دَورَويَّةُ المِزاج (اضطراب المزاج الدوري - Cyclothymia): دَورَويَّةُ المِزاج (اضطراب المزاج الدوري) هي نوع معتدل من الاضطراب ثنائي القطب. ويشمل اضطراب دوروية المزاج ترنّح المزاج وتبدله بوتيرة وسرعة كبيرتين، إلّا أنّ لحظات القمّة ولحظات الحضيض ليست خطيرة كما في الاضطراب ثنائي القطب في ذروتها.

أنواع إضافيّة أخرى من أعراض الهوس الاكتئابي:

إضافة إلى ذلك، فإنّ بعض الأشخاص المصابين بمرض الهوس الاكتئابي يبقون عرضة للإصابة المتكررة والمتواترة بالاضطراب ثنائي القطب. وينطبق هذا التعريف على أربع، على الأقل، من الترنّحات المزاجيّة في غضون اثني عشر شهرًا. هذه الترنّحات المزاجيّة تحدث بشكل سريع، وأحيانًا بفارق ساعات معدودة. وعندما يدور الحديث عن وضع مختلط من الاضطراب ثنائي القطب، فإنّ أعراض  كل من الهوس والاكتئاب تظهر في الوقت نفسه، بالتزامن والتوازي.

وقد تؤدّي نوبات الهوس الاكتئابي الحادة جدا، بشكل خاص، إلى اضطراب نفسي شامل (الذهان – Psychosis) أو حتى إلى انفصال مطلق عن الواقع. وقد تشمل أعراض الهوس الاكتئابي المطلق سماع أصوات أو رؤية أشياء غير موجودة (الهلوسة - Hallucination) والإيمان القوي والحقيقي بأمور ليست صحيحة (أوهام ـ الانخداع، البصري أو الحِسّي - Illusion).

أسباب وعوامل خطر الهوس الاكتئابي

 ما من معلومات حقيقيّة متوفرة، حتى الآن، حول المسبّب الحقيقي لظهور الهوس الاكتئابي. ولكن، يبدو أن هناك مجموعة من العمليّات البيوكيميائيّة (الكيمياء الحيوية - Biochemistry)، الوراثيّة والعوامل البيئيّة التي تؤثر في ظهور الهوس الاكتئابي:

عمليات كيميائية حيويّة: تبيّن الأبحاث، التي أجريت بوسائل تكنولوجيّة متطوّرة بواسطة التصوير (Imaging)، أنّ بعض مصابي الاضطراب ثنائيّ القطب يحصل في أدمغتهم تغييرات فيزيولوجيّة ملحوظة.

عوامل وراثية: تشير بعض الأبحاث إلى أنّ الاضطراب ثنائي القطب يكون أكثر انتشارًا لدى الأشخاص الذين لديهم أقارب (قرابة دم) مصابون، هم أيضا، بالاضطراب ثنائي القطب.

عوامل بيئية: من السائد الاعتقاد بأنّ للبيئة دورا مركزيا معيّنا كمسبّب لظهور الاضطراب ثنائي القطب. لكن الأبحاث التي تم إجراؤها على التوائم المتماثلين تبين أنه من الممكن أن يصاب أحد التوأمين بالاضطراب ثنائي القطب بينما لا يصاب به التوأم الآخر، المتماثل. ومعنى هذا إن العوامل الوراثية وحدها غير كافية لتحفيز ظهور المرض. وتشير التقديرات إلى أن نحو 1% من المجموع السكاني، عادة، يعانون من الاضطراب ثنائي القطب. وعلى أيّة حال، يعتقد عدد من الباحثين بأن الهوس الاكتئابي يحدث تباعًا، وبأنّ هنالك عددا آخر إضافيا من الأشخاص يصابون بأشكال أخرى من الاضطراب، بحيث يرفع عدد هؤلاء جميعا، مجتمعين، نسبة المصابين بالاضطراب إلى 6% من مجمل السكان.

وعلاوةً على ذلك، فإنّه من الممكن أن يكون بعض الأشخاص المصابين بالاضطراب غير مشخّصين، لأنهم لا يتوجّهون لتلقّي العلاج الدوائي، وذلك نتيجة التشخيص المغلوط بأنهم مصابون بالاكتئاب، إذ أنّ الأعراض لديهم لا تناسب المعايير التشخيصيّة المعتمدة.

ويصيب الهوس الاكتئابي من النوع I عددا متطابقا من النساء ومن الرجال، على السواء، إلّا بينما يُلاحَظ إن النوع II، النوع المتسارع من الاضطراب، هو أكثر انتشارًا بين النساء. ويظهر هذا الاضطراب، من كلا النوعين، في الأعمار بين 15 و 30 عاما، في أغلب الحالات.

عوامل قد تزيد من خطر ظهور الهوس الاكتئابي:

  • قرابة دم (قرابة بيولوجية) بشخص يعاني من الاضطراب ثنائي القطب
  • فترات يسودها التوتّر الشديد
  • استهلاك مواد مسبّبة للإدمان
  • تغيرات حادة في نمط الحياة، مثل موت شخص عزيز

مضاعفات الهوس الاكتئابي

قد يؤدي اضطراب الهوس الاكتئابي، إذا لم تتم معالجته بشكل مناسب وناجع، إلى مشاكل عاطفيّة ونفسيّة خطيرة قد تصاحبها مشاكل اقتصاديّة، بل وحتّى قضائيّة، من شأنها أن تؤثّر على مختلف مجالات الحياة اليوميّة للمريض.

أما المضاعفات التي قد تنجم عن اضطراب الهوس الاكتئابي يمكن أن تشمل:

  • الانتحار
  • فرط استهلاك الكحول والمواد التي تسبب الإدمان
  • مشاكل قضائيّة
  • مشاكل اقتصاديّة
  • مشاكل في الحياة الزوجيّة
  • العزلة والإقصاء الاجتماعي
  • خلل في أداء المهام، في العمل، في المدرسة أو في البيت

تشخيص الهوس الاكتئابي

عندما يشكّ الطبيب المعالج بأن الشخص الماثل أمامه يعاني من اضطراب الهوس الاكتئابي، فمن المرجح أن يوصي بإجراء عدد من الفحوصات الطبيّة والتّشخيصات النفسية. فكل هذه الأمور تساهم في نفي عدد من المشكلات الأخرى، تساعد في وضع تشخيص محدّد وفي تحديد ما إذا كانت هنالك مضاعفات أخرى لها علاقة بهذا الاضطراب.

وتشمل سلسلة الفحوصات والتشخيصات:

  • فحوصات مخبريّة (فحوصات مختبر)
  • التشخيص النفسي

معايير تشخيص الهوس الاكتئابي:

لكي يتم تأكيد تشخيص الهوس الاكتئابي، يجب أن يكون هنالك تطابق مع المعايير المنشورة في الدليل التشخيصي والإحصائي للاضطرابات النفسية (Diagnostic and Statistical Manual of Mental Disorders - DSM). يتم نشر هذا الدليل من قبل الجمعيّة الأمريكيّة للطبّ النفسي ويعتمده اختصاصيو الصحّة النفسيّة بهدف تشخيص الأمراض والاضطرابات النفسيّة، كما تعتمده شركات التأمين المختلفة بغية تقدير قيمة التعويض المالي عن معالجة الاضطراب.

وترتكز معايير تشخيص الهوس الاكتئابي على تشخيص النوع المحدّد من الاضطراب ثنائي القطب وعلى معاينة تاريخ ونوع النوبات، مثل: الهوس، الهوس الخفيف أو الاكتئاب.

ويتوجب على المصاب بهذا الاضطراب التحادث مع طبيبه المعالج حول كل ما يتعلّق بالنوع المحدّد الذي يعاني منه، لكي يزيد من معلوماته الشخصية ومعرفته بوضعه الصحي ولكي يكون على علم بطرق ووسائل معالجته.

علاج الهوس الاكتئابي

تمثّل حالة الهوس الاكتئابي حالة طبّيّة طويلة المدى تستوجب تناول أدوية مختلفة بشكل يومي من اجل علاج الهوس الاكتئابي ، طوال الحياة، بما في ذلك الفترات التي يتحسن فيها شعور المريض. ويكون علاج الاضطراب ثنائي القطب مقرونا، غالبًا، باستشارة دائمة ومتواصلة من الطبيب النفسي، الذي هو صاحب المؤهلات المناسبة لمعالجة هذا الاضطراب.

ومع ذلك، من الممكن أن يتم إشراك أشخاص آخرين في العملية العلاجية، بمن في ذلك معالِجون نفسيون، عاملون اجتماعيون وممرّضو/ ممرضات الصحّة النفسيّة. ويعود السبب في ذلك إلى أنّ الاضطراب ثنائيّ القطب قد يؤثّر على العديد من مجالات الحياة اليوميّة الطبيعيّة للمريض.

ويشكل العلاج المناسب والناجع عنصرا حيويا وحاسما لتقليص وتيرة ظهور النوبات  الهوسيّة والاكتئابيّة وتخفيف درجة حدتها وخطورتها، علاوة على أن العلاج يساعد المريض على ممارسة حياته اليوميّة بشكل متوازن وأكثر متعة.

كما يشكل العلاج الوقائي عنصرا في غاية الأهمية، خاصة وإنه يستمر، أيضًا، في فترة هدوء المرض وخفوت حدته.

ولهذا السبب، فإن الأشخاص المصابين بهذا الاضطراب ولا يلتزمون  بالعلاج الوقائي، الدائم والمتواصل، يعرضون أنفسهم لخطر تكرار ظهور أعراض المرض بوتائر أكبر وأسرع، إضافةً إلى إنهم يجعلون أنفسهم أكثر عرضة لأن تتحول النوبات المعتدلة إلى نوبات هوس، أو اكتئاب، شديدة، بكامل حدتها وخطورتها. وإذا ما كان المريض يعاني، أيضا، من أية مشاكل تتعلق بتناول المشروبات الكحولية أو مواد مسبب للإدمان، فيتوجّب عليه تلقّي العلاج لهذه المشاكل أيضا، نظرا لما لها من تأثيرات سلبية حادة على أعراض الاضطراب ثنائي القطب.

 العلاجات المركزية والرئيسية الأبرز المعتمدة لمعالجة اضطراب الهوس الاكتئابي:

العلاج الدوائي: يمثّل العلاج الدوائي مركبا مركزيا هاما في معالجة الاضطراب ثنائي القطب. وبالنظر إلى أن العلاج الدوائي لهذا الاضطراب يسبب، عادة، آثارا وأعراضا جانبية حادة وقاسية جدا – رغم كونها نادرة الحدوث - فمن المحتمل إيقاف مريض ما عن تناول الأدوية التي تم وصفها له. وفي هذه الحالة، ينبغي عليه التوجه إلى طبيبه النفسيّ المعالج في قسم الصحّة النفسيّة بغية تغيير العلاج لإعطائه العلاج الأكثر نجاعة والأكثر ملاءمة له، شخصيا.

- مثبِّتات (مُوازِنات) المزاج

- مضادّات نوبات الصرع

- مضادّات الاكتئاب

أدوية أخرى: أدوية غير روتينية مضادّة للظواهر الذهانية (Psychotic)، مثل: زيبريكسا (Zyprexa) (أولانزابين - Olanzapine)، ريسبيريدون (Risperidone) (ريسبيردال - Risperdal) التي يمكن أن تساعد من لا يستفيد من الأدوية المضادّة للاختلاجات (Convulsions). كذلك الأدوية المضادّة للقلق، مثل (البينزوديازيبينات - Benzodiazepines)، التي قد تساعد في تحسين جودة النوم. وبالإضافة إلى ذلك، فهناك دواء معيّن،  كويتيابن (Quetiapine)، أكدت إدارة الأغذية والأدوية الأمريكية (Food and Drug Administration - FDA / USFDA) نجاعتها في معالجة نوبات الهوس ونوبات الاكتئاب التي تميّز الاضطراب ثنائي القطب.

العلاج النفسي (Psychotherapy): تمثّل المعالجة النفسيّة عاملا مركزيا هاماّ في معالجة الاضطراب ثنائي القطب. هنالك عدّة أنواع من العلاجات التي قد تساعد في ذلك:

  • العلاج السلوكي الإدراكي (Cognitive Behavioral Therapy)
  • العلاج العائلي
  • العلاج الجَماعي

العلاج بالتخليج الكهربائي (علاج بالصدمة الكهربائية - Electroconvulsive therapy - ECT): هذا العلاج مخصّص، بمعظمه، للأشخاص الذين يعانون من فترات اكتئابيّة حادة ترافقها أفكار وميول انتحاريّة، أو للأشخاص الذين لا يشعرون بتحسّن في أعراض المرض رغم معالجتهم بالعديد من الوسائل العلاجيّة الأخرى. والعلاج بالصدمة الكهربائية هو عمليّة يتم فيها تمرير تيّار كهربائي مراقب عبر دماغ المريض بهدف إثارة نوبة صرعية.

العلاج بالصدمة الكهربائية

الاستشفاء (Hospitalization): قد يكون من المفيد كثيرا، في حالات معينة، إدخال المصابين باضطراب الهوس الاكتئابي إلى المستشفى. فإن استشفاء المريض بهدف تلقّي العلاج النفسي قد يساعد في موازنة وتثبيت المزاج، بغض النظر عما إذا كان يعاني من نوبة هوسيّة شديدة أو في نوبة اكتئابيّة عميقة. ومن الممكن، أيضا، فحص إمكانيّة الاستشفاء الجزئيّ أو برامج الاستشفاء النهاريّة.

الوقاية من الهوس الاكتئابي

ليست هنالك أية طريقة آمنة ومثبتة يمكن بواسطتها الوقاية من الإصابة باضطراب الهوس الاكتئابي، إلّا أنّ العلاج الفوري الذي يقدم فور ظهور الأعراض الأوليّة لهذه المشكلة النفسيّة، أو غيرها، من شأنه أن يساعد في منع تدهور الهوس الاكتئابي وتفاقمه. ويمكن للعلاج الوقائي طويل الأمد أن يساعد أيضًا في منع تحوّل النوبة ثنائيّة القطب المعتدلة إلى نوبة هوس أو اكتئاب حادة وخطيرة.

العلاجات البديلة

قد يلجأ بعض المرضى المصابين باضطراب الهوس الاكتئابي إلى العلاجات البديلة أو المكملة، بحثا عن طرق تساعدهم في التحكم بالأعراض، تحسّن مزاجهم وتقليّص التوتّر النفسي الذي يعانون منه، قدر المستطاع. وقد تشمل هذه العلاجات اللجوء إلى الصلاة أو العلاج الديني الروحانيّ، التأمّل (Meditation) وتناول المضافات الغذائيّة (Food additives)، كالفيتامينات أو الأدوية النباتية الأصل.