ما لا تعرفه عن روماتيزم القلب والحمى الروماتيزمية

تعرف على أهم مسببات الحمى الروماتيزمية وروماتيزم القلب، أعراضه وعلاجه، من خلال مقالنا التالي:

ما لا تعرفه عن روماتيزم القلب والحمى الروماتيزمية

يعتبر روماتيزم القلب من المضاعفات الخطيرة التي يمكن أن تسببها الحمى الروماتيزمية، فهي تحدث التهاباً في صمامات القلب، يعطل التدفق الطبيعي للدم من القلب إلى بقية الجسم.

الحمى الروماتيزمية (Rheumatic Fever) هي إحدى المضاعفات الخطيرة التي يمكن أن تتطور بعد التهاب الحلق الذي نهمل علاجه، بحيث أنه بعد الإصابة بالحمى يبدأ مفعولها على القلب، فتبدأ صمامات القلب والأنسجة الضامة بالإلتهاب، خصوصاً عند الأطفال ويمكن أن تسبب ضيقاً في التنفس والاماً في الصدر، وألماً وتورماً في المفاصل. وتعتبر الحمى الروماتيزمية سبباً من أسباب روماتيزم القلب، وعادة ما تستمر الأعراض بضعة أسابيع إلى عدة أشهر. اقرأ حول: انواع مرض القلب عند الحامل

مسببات الحمى الروماتيزمية

أعراض الحمى الروماتيزمية ليست بسبب البكتيريا نفسها، ولكنها تكون بسبب استجابة الجهاز المناعي لها حيث أنه ليس من المعروف لماذا يتوقف الجهاز المناعي عن العمل بشكل مناسب. وجدت العديد من النظريات والدراسات حول هذا الموضوع، إلا أن واحدة من هذه النظريات أشارت إلى أن التركيب الجزيئي للبكتيريا العقدية مماثل لأنسجة معينة في الجسم، فبالتالي جهاز المناعة لا يقوم بمهاجمة البكتيريا لوحدها بل يهاجم أنسجة الجسم التي تحمل نفس التركيب الجزيئي. وتشير نظرية أخرى إلى أن بعض الناس يولدون ببعض الصفات الوراثية التي تجعل نظام المناعة لديهم أكثر عرضة للعطل بعد التهاب الحلق .

أهم أعراض الحمى الروماتيزمية

  1. التهاب المفاصل( Arthritis ): ألم وتورم المفاصل هو من أكثر الأعراض شيوعاً في الحمى الروماتيزمية، بحيث أنه يؤثر على ثلاثة من أصل أربعة أشخاص. أعراض التهاب المفاصل ينبغي أن تختفي خلال أربعة إلى ستة أسابيع، حيث يشفى الإلتهاب دون أن يسبب أي ضرر دائم.
  2. التهاب القلب (Carditis ): التهاب القلب من أهم الأعراض الخطيرة المترافقة مع الحمى الروماتيزمية بحيث أن التهاب القلب يحدث ل 30-60% من الأشخاص الذين يعانون من الحمى الروماتيزمية وتكون أكثر شيوعاً عند الأطفال الأصغر سناً. ونتيجة للإلتهاب، يعاني القلب من صعوبة في ضخ الدم لجميع أنحاء الجسم وبالتالي يمكن ان يتسبب بالأعراض التالية: 
  • ضيق في التنفس بالأخص عندما يقوم الشخص بنشاط بدني، أو عند النوم حيث يمكن أن يتسبب في استيقاظك من النوم في بعض الأحيان نتيجة لانقطاع النفس.
  • السعال المستمر. اقرأ حول كيفية الوقاية من نزلات البرد
  • سرعة ضربات القلب ( Tachycardia ) أو عدم انتظام دقات القلب.
  • ألم في الصدر.
  • الشعور بالتعب طوال الوقت.

ويمكن لالتهاب القلب أن يستمر لعدة أشهر، لكنه يتحسن مع مرور الوقت.

  1. الطفح الجلدي (Skin Rash): يحدث الطفح الجلدي نتيجة للحمى الروماتيزمية عند 1 من أصل 10 أطفال، الطفح يكون عادة غير مؤلم وينتشر ببطء على جسم الطفل، وقد يكون ملحوظاً فقط عند الأطفال ذوي البشرة الفاتحة. الطفح عادة يختفي ويعود على مدار بضعة أسابيع أو أشهر قبل أن يختفي تماما ويكون أيضا من النادر ظهور الطفح الجلدي عند البالغين الذين يعانون من الحمى الروماتيزمية.

الأعراض الأقل شيوعاً

يوجد العديد من الأعراض الأقل شيوعا للحمى الروماتيزمية منها:

  •  عقيدات أو كتل صغيرة تحت الجلد غير مؤلمة تتواجد على المعصمين والمرفقين والكوع.
  • ارتفاع درجة الحرارة .
  • الام في البطن.
  • نزيف في الأنف.

تشخيص الحمى الروماتيزمية

حتى يكون تشخيص الحمى الروماتيزمية دقيقا، يجب ان يكون هناك واحدة او اثنتين من الأعراض الرئيسية التي تم ذكرها سابقاً.

سنقوم بذكر أهم الفحوصات التي يتم استخدامها لتشخيص الحمى الروماتيزمية:

  1. تخطيط القلب ( Electrocardiogram (ECG) )

يقوم الطبيب بعمل تخطيط للقلب ( ECG)  عن طريق معدات استشعار لزجة تسمى الأقطاب توضع على الذراعين والساقين والصدر وتكون مرتبطة بجهاز تخطيط القلب، بحيث يتم قياس النشاط الكهربائي للقلب، ما يسمح للطبيب بالتحقق من انتظام دقات القلب، من المهم جدا ان يتم الكشف مبكراً عن أي عدم انتظام في دقات القلب حتى يتم إعطاء العلاج المناسب.

  1. تحاليل الدم ( Blood Tests )  

يتم استخدام عدد من فحوصات الدم المخبرية للبحث عن دلائل مرض الحمى الروماتيزمية وتشمل هذه الفحوصات:

  • البروتين التفاعلي (CRP ) الذي يختبر مستوى البروتين التفاعلي  C  الذي يتم إنتاجه عن طريق الكبد، وإذا كانت مستويات هذا البروتين أعلى من المعدلات الطبيعية في الجسم فإنه يكون مؤشراً على وجود التهاب في الجسم.
  • اختبار سرعة الترسيب  ( ESR )  يتم وضع عينة من خلايا الدم الحمراء في أنبوب الاختبار، إذا كان الدم لزج نتيجة المواد المختلفة التي يتم إفرازها أثناء الاستجابة المناعية تستقر خلايا الدم الحمراء أعلى الأنبوب ، وإذا كانت هذه المواد غير موجودة فإن خلايا الدم ستكون أسفل الأنبوب.

علاج الحمى الروماتيزمية

معظم الأشخاص المصابين بالحمى الروماتيزمية يتم علاجهم في المنزل، ولكن قد يكون هناك بعض الأشخاص الذين يجب علاجهم في المستشفى حيث يتم مراقبة حالتهم بشكل دقيق.

الخطة العلاجية

 في الوقت الحالي لا يوجد علاج للحمى الروماتيزمية، ولكن يمكن اتخاذ بعض الخطوات حتى يشعر الطفل بالراحة قدر الإمكان والحد من حدوث مضاعفات خطيرة.

  1. الأدوية المضادة للالتهاب ( Anti- Inflammatory medications )  بحيث تستخدم  للتخفيف من الأعراض بحيث أنها تستخدم للتخفيف من أعراض التهاب المفاصل، وتكون عبارة عن مضادات التهاب غير ستيرويدية مثل الأيبوبروفين. 

عادة لا يوصي الأطباء باستخدام الأسبرين للأطفال تحت سن ال 16 عاما لأنه هناك خطر للإصابة بمتلازمة راي وهي حالة قاتلة تؤدي إلى تلف في الكبد والدماغ .

إذا اظهر تخطيط القلب (ECG) أن هناك التهاب في القلب عادة يوصى بنوع من الأدوية غير الستيرويدية يدعي( Prednisolone )  بحيث أنه يعطى على شكل أقراص دائرية لمدة 2-6 أسابيع. 

  1. المضادات الحيوية ( Antibiotics ) من المهم التخلص من أي بكتيريا عقدية متبقية في جسم الطفل حتى لا تسبب مزيد من التهاب الحلق الذي قد يؤدي إلى دورة أخرى من الحمى الروماتيزمية، حيث أن تكرارها يمكن أن يؤدي الى تلف دائم في القلب، وينصح عادة بأخذ المضادات الحيوية على شكل حقن عن طريق الوريد أو العضل كل 2-3 أسابيع. ومن المهم جدا أن لا يقوم الطفل بتفويت موعد الحقنة، ولكن في حال حدوث ذلك يتم الترتيب للحقنة القادمة بأقرب وقت ممكن، ويجب أن لا يتم إيقاف العلاج بالمضادات الحيوية دون إخبار الطبيب بذلك. ​المضادات الحيوية: ما هو استعمالها الصحيح؟ 

مع الرعاية الصحية المناسبة وحقن المضادات الحيوية يتمكن معظم الأطفال المصابين بالحمى الروماتيزمية قادرين من عيش حياة طبيعية، المهم هو ضمان أن لا تتكرر إصابة الطفل بالحمى الروماتيزمية، ويتم ذلك عن طريق الإلتزام بأخذ حقن المضادات الحيوية. 

من قبل صابرين عودة - الخميس ، 26 يناير 2017
آخر تعديل - الخميس ، 27 أبريل 2017