ما هو مرض انتباذ بطانة الرحم؟

مرض انتباذ بطانة الرحم هو ظاهرة طبية منتشرة لدى 1% - 2% من النساء في سن الخصوبة في أغلب الحالات.

ما هو مرض انتباذ بطانة الرحم؟

انتباذ بطانة الرحم هو حالة مرضية تصيب الجهاز التناسلي لدى الأنثى، حيث هناك مراكز في بطانة الرحم تكون متواجدة خارج الرحم، في أجزاء مختلفة من الجسم. انتشار هذا الداء لدى النساء يقارب 1% - 2% ونحو 75% من حالات الإصابة بهذا الداء تظهر في سن 25 - 45 عاما.

المناطق الأكثر شيوعا التي يمكن وجود نقاط من بطانة الرحم فيها هما المبيضان (حوالي 50% من الحالات)، ثم الأعضاء المتواجدة في الحوض. ولكن بشكل أقل شيوعا، يمكن أن تكون هذه المراكز أيضا في البطن، بل قد تصل إلى الرئتين، السرة وبطانة الأنف، وقد يترك الأمر ندوبا بعد عملية قيصرية.

ماهي وظيفة بطانة الرحم؟
أنسجة بطانة الرحم تستجيب للهرمونات. تحدث التغييرات في إفراز الهرمونات  في جسم المرأة خلال الدورة الشهرية، إذ  تنزف بطانة الرحم خلال الحيض ردا على هذه التغيرات التي تحصل في الهرمونات، وكذلك تستجيب أجزاء من بطانة الرحم المتواجدة في غير مكانها الطبيعي لهذه التغيرات، أيضا. وهكذا يحدث نزيف داخلي لا يكون ثمة مكان لتصريفه. بإمكان هذه المراكز خلق التهاب موضعي، وربما يتطور حتى تكون الخراجات. أما إذا كان التركيز في المبيض، فقد يشكل هذا ورما يسمى بالورم البطاني الرحمي.

شاهدوا بالفيديو: أسباب التهاب بطانة الرحم

ما هي أعراض داء انتباذ بطانة الرحم؟

  1. العقم: لدى 30 - 40% من اللواتي يعانين من انتباذ بطانة الرحم. لدى النساء اللواتي يعانين من العقم، فإن المسبب الأكثر وضوحا له هو داء انتباذ بطانة الرحم - نحو 15 - 25%.
  2. مشاكل الإباضة.
  3. عسر الطمث (dysmenorrhea) - الألم اثناء الدورة الشهرية. قد تكون الام الطمث هذه قوية جدا، إلى درجة أنها تسبب الوهن.
  4.  عسر الجماع (dyspareunia) - الألم أثناء الجماع.
  5. الألم المزمن في الحوض.
  6. الام أسفل الظهر.

ما هي مسببات انتباذ بطانة الرحم؟
هنالك نظريات مختلفة حول أسباب تكون ونشوء داء انتباذ بطانة الرحم، وهنالك العديد من الأسئلة حول هذا الوضع. احدى النظريات تقول ان بطانة الرحم تتدحرج، خلال فترة الحيض، ليس فقط بإتجاه المهبل، ولكن أيضا باتجاه تجويف البطن من خلال قناة فالوب. هذه النظرية تفسر سبب حصول عيوب خلقية في الرحم، في كثير من الحالات، لدى ظهور هذه الحالة.

وتقول نظرية أخرى إن الخلايا الظهارية تتعرض لعملية تغيير في تجويف البطن (حؤول -metaplasia)، مما يجعل الأنسجة ذات خصائص مشابهة لخصائص بطانة الرحم. هذه النظرية هي الرائدة اليوم.
وعلى أية حال، فمن الثابت أن للعيوب المناعية والوراثية، هي الأخرى، دورا مهما في حدوث انتباذ بطانة الرحم.

تشخيص داء انتباذ بطانة الرحم
ينشأ الاشتباه بأن المرأة تعاني من انتباذ بطانة الرحم على أساس الأعراض السريرية التي تعاني منها. ​​النساء اللواتي لديهن خلفية عائلية يتم تحويلهن إلى فحوص التشخيص والمتابعة المبكرة أكثر من غيرهن من النساء الأخريات. في مثل هذا الوضع، يتم التشخيص في وقت مبكر، خلافا للحالات الأخرى التي يتم فيها التشخيص في وقت متأخر جدا.

والشائع جدا اليوم أن فترة طويلة جدا تمر ما بين ظهور الأعراض وبين تأكيد التشخيص وتقديم العلاج، تستمر ما بين 8 - 10 سنوات.

في المرحلة التالية، يقوم الطبيب بإجراء فحص الموجات فوق الصوتية، الذي لا يتم بواسطته، في كثير من الأحيان، الكشف عن هذه المراكز، وبالتالي فإن غياب النتائج الإيجابية في هذا الفحص لا ينفي، تماما، وجود هذا المرض.

الطريقة الوحيدة لتشخيص انتباذ بطانة الرحم بشكل نهائي، تام ومؤكد، هي بواسطة أخذ خزعة (Biopsy) من المراكز المشبوهة من خلال تنظير البطن وفحص العينة في المختبر.

ما هو العلاج لمرض انتباذ بطانة الرحم؟
للأسف، لا يتوفر حاليا أي علاج لهذا الداء، ولكن هنالك وسائل جراحية ودوائية يمكنها ان تحد كثيرا من أعراض المرض. يتم تحديد العلاج وفقا للظروف والمزايا المختلفة مثل سن المرأة، شدة المرض وغيرها.

إذا كان العرض الرئيسي هو الام الطمث، فإن العلاج الرئيسي هو حبوب منع الحمل ومضادات الألم. هذا العلاج يؤثر على المرض عن طريق إعاقة وتعطيل إفراز الهرمونات المرتبطة بظهور هذه المراكز المرضية.

إذا كان المرض شديدا أو لا يستجيب لهذا العلاج، أو يحد من خصوبة المرأة، فإن استئصال مراكز الغشاء المخاطي عن طريق الجراحة غالبا ما يضمن الحد من الاعراض، في الكثير من الحالات ولفترات طويلة. أما بالنسبة للنساء الراغبات في الحمل، فإن الحل الجراحي عادة هو المفضل، وذلك لأن الأدوية تحول دون تحقق الحمل.

من قبل ويب طب - الثلاثاء ، 21 أغسطس 2012
آخر تعديل - الثلاثاء ، 28 أبريل 2015