من قال إن جميع أنواع الأشعة مؤذية بالضرورة؟!

على مدى عقود طويلة، كنا نسمع كلمة "أشعة" أو "إشعاع". أشعة الشمس، أشعة الهواتف الخلوية، أشعة فرن "الميكرو - ويف"، وغيرها في سياق سلبي، لكن الأبحاث الأخيرة تشير إلى وجود أنواع الأشعة في كل مكان تقريبا، وبعضها علاجي.

من قال إن جميع أنواع الأشعة مؤذية بالضرورة؟!

على مدى عقود طويلة، كنا نسمع كلمة "أشعة" أو "إشعاع": أشعة الشمس، أشعة الهواتف الخلوية، أشعة فرن "الميكرو- ويف"، وغيرها، لدرجة أن الأبحاث الأخيرة تشير إلى وجود الأشعة في كل مكان تقريبا. الرأي السائد بالنسبة للأشعة هو أنها مؤذية ومضرة، مهما كان نوعها. 

تعتبر الشمس المصدر الأساسي للأشعة، وهي تطلق باتجاهنا كمية كبيرة من أنواع الأشعة فوق البنفسجية الطويلة (UVA) وكمية أصغر منها بـ 100 مرة تقريبا من الأشعة فوق البنفسجية الطويلة UVB، بالإضافة إلى كمية تقترب من الصفر من أشعة الـ UVC - وهي أشعة فوق بنفسجية.

خلال سنوات الـ 40 من القرن الماضي، تم نشر الكثير من المقالات في الأدبيات الأمريكية حول علاج حديث - في حينها - للتلوثات. حقق هذا العلاج نسبة نجاح تتراوح بين 98% و 100% في التلوثات الطفيفة، المتوسطة وحتى المتقدمة، ونسبة تصل إلى 50% مع المرضى الميؤوس من حالتهم، والذين يقتربون من حتفهم. لم يقتصر شفاء المرضى على التلوثات البكتيرية فحسب، بل تعداه إلى التلوثات الفيروسية (مثل شلل الأطفال الحاد - البوليو)، وكذلك الجروح، الربو والتهاب المفاصل. 

من جهتها تحدثت الأدبيات العلمية الألمانية المتعلقة بهذا العلاج، مؤخرا، عن تحسن جدي في عدد من الأعراض البيوكيميائية والدموية (Hematology). كما جرى الحديث هناك عن انعدام حالات التسمم، الاثار الجانبية أو أي أضرار، ما عدا بعض أعراض "الفطام" (Detoxification) القليلة أو بعض ردات الفعل الهركسايميرية (Herxheimer) - وهي اثار جانبية مرافقة للعلاج، مثل: الإسهال، الإرهاق، ارتفاع الحرارة في بعض الأحيان، والتي تختفي تلقائيا خلال يوم أو يومين. تدل هذه الاثار الجانبية على نجاعة وفاعلية العلاج الذي يؤدي إلى تحليل السموم والفيروسات الموجودة في الجسم.

يشبه هذا الإجراء عملية أخذ عينة دم من الوريد من أجل إجراء الاختبارات العادية، إلا أن الكمية المأخوذة فيه هي 50 سنتيمترا مكعبا تقريبا، يتم تمريرها بواسطة أنبوب معقم خاص عبر جهاز يصدر إشعاعاً، قبل إعادتها إلى الجسم. يعني هذا، أنه وفي نهاية العلاج، لا يكون المريض قد خسر ولا حتى سنتيمترا مكعبا واحدا من الدم. الدم الذي امتص الأشعة، يقوم بإصدارها مجددا داخل الجسم، وهكذا، فإن الطاقة الموجودة في هذه الأشعة (الطاقة الفيزيائية الحيوية - Biophotonic)، تنتشر في كل خلايا الجسم، وفي كل أعضائه ومنظوماته. لا يتم الحصول على النتائج بشكل فوري، بل إن هنالك حاجة للخضوع لما بين 8 و 15 جلسة علاجية - مرتين في الأسبوع - من أجل الحصول على التأثير الكامل للعلاج.

تبين أن هذا العلاج فعال في عدد كبير من الأمراض والأعراض، بما فيها السكري، ارتفاع ضغط الدم، الصداف، وحتى الإصابات المستعصية على العلاج (إصابات الضغط، قروح السكري، وغيرها). 

علاج الدم بالأشعة فوق البنفسجية (UV) يبشر بامال جديدة لمرضى الصداف

يعرف كل مرضى الصداف التأثير الإيجابي للأشعة فوق البنفسجية (UV) القادمة من الشمس، عليهم، وهي التي تأخذ الكثيرين منهم في كل عام إلى "الغرف الشمسية" الموجودة في كثير من الأماكن. غير أن تأثير أنواع الأشعة هذه هو تأثير مؤقت ولا يؤدي إلى الشفاء الكامل من المرض، نظرا لأن هذا المرض هو مرض ذاتي المناعة (خلل في جهاز المناعة). 

يؤدي تعريض دم المريض المصاب بالصداف إلى أنواع الأشعة فوق البنفسجية إلى تصحيح الخلل في جهاز المناعة، وإلى ازدياد احتمالات الشفاء الكامل من المرض وليس فقط معالجته بشكل مؤقت. الالية المستخدمة في هذا العلاج هي بسيطة وامنة تماما، دون استخدام الأدوية، دون اثار جانبية، ودون الحاجة للمكوث في المستشفى، إذ أنها لا تستغرق أكثر من بضع دقائق. 

علاج الدم بأنواع الأشعة فوق البنفسجية (UBI) يبشر بامال جديدة لمرضى ارتفاع ضغط الدم والسكري

يطلق على مرض فرط (ارتفاع) ضغط الدم، اسم "القاتل الهادئ" أيضا، وهو مرض معروف بمضاعفاته على القلب، العيون، الكلى، وعلى غيرها من نظم الجسم الحيوية. نفس اللقب، يطلق أيضا على مرض السكري، وبسبب نفس المضاعفات. من أجل الحفاظ على توازن مستويات الضغط أو السكر في الدم، يحتاج المريض لتلقي أدوية كيميائية كثيرة مدى الحياة. تشكل هذه الأدوية خطرا على صحة المريض، بقدر يقترب من قدر الخطر الذي يشكله المرض نفسه على صحته.

تبين أن طريقة العلاج بأشعة الـ UBI - التي يتم خلالها تعريض كمية قليلة من دم المريض لأشعة طبية فوق بنفسجية - فعالة في مجال إعادة ضغط الدم إلى المستويات الطبيعية، وبخفض مستويات السكر في الدم، دون الحاجة لتناول الأدوية. هنا أيضا بالإمكان اعتبار الالية المستخدمة للعلاج بسيطة وامنة جدا، دون استخدام للأدوية، دون اثار جانبية، ودون الحاجة للمكوث في المستشفى، إذ أنها لا تستغرق أكثر من بضع دقائق. 

من قبل ويب طب - الثلاثاء ، 11 يونيو 2013
آخر تعديل - الأحد ، 8 أكتوبر 2017