نبات الأفسنتين: علاج طبيعي للملاريا وأكثر

ما هو نبات الأفسنتين؟ ما هي فوائده العديدة للصحة؟ وهل له أية أضرار؟ أهم المعلومات والتفاصيل حول هذه النبتة تجدونها في المقال الآتي.

نبات الأفسنتين: علاج طبيعي للملاريا وأكثر

فلنتعرف في ما يأتي على نبات الأفسنتين وأهم المعلومات المتعلقة به.

ما هو نبات الأفسنتين؟ 

الأفسنتين (Wormwood, Absinthium) أو ما يدعى علميًا باسم (Artemisia absinthium) هو نبات له أنواع متعددة وينتمي للفصيلة الأقحوانية (Daisy)، ويستخدم عادة في الطب البديل لأغراض مختلفة.

على الرغم من ارتباطه في أذهان البعض بالهلوسة، إلا أن الأفسنتين قد لا يسبب بالضرورة الهلوسة، حيث تختلف طريقة تأثير هذا النبات على الجسم البشري تبعًا لنوع الأفسنتين وطريقة استخدامه.

للأفسنتين رائحة قوية، أما مذاقه فهو مر وحار. تختلف العناصر النشطة والفعالة في نبات الأفسنتين تبعًا لنوع النبات المستخدم، وهذه بعض العناصر النشطة الموجودة في نبات الأفسنتين:

  • مادة الثوجون، وهي مادة سامة قد تؤثر على الجهاز العصبي مسببة الإصابة باختلاجات وتشنجات، لا سيما إذا ما تم تناولها بجرعات كبيرة.
  • مادة العفص، وهي مادة قد يكون لها عدة فوائد صحية محتملة للجسم.

قد يكون لنبات الأفسنتين العديد من الفوائد الصحية المحتملة، مثل: علاج الملاريا، ومنع الإصابة بالالتهابات الفطرية، وطرد الطفيليات المعوية.

من الجدير بالذكر أن فوائد نبات الأفسنتين المحتملة في علاج الملاريا قد دفعت العلماء لاستخدامه في تصنيع أحد أقوى أدوية مرض الملاريا المتوفرة تجاريًا.

فوائد الأفسنتين

إليك قائمة بأبرز الفوائد الصحية المحتملة للأفسنتين:

1. تحسين صحة الجهاز الهضمي 

قد يساعد نبات الأفسنتين على تحسين صحة الجهاز الهضمي بطرق مختلفة، إذ يحتوي هذا النبات على مواد فعالة قد تساعد على:

  • القضاء على بعض أنواع الطفيليات المعوية وتقليل عددها في القناة الهضمية، لا سيما الديدان الشريطية، بالإضافة لعلاج بعض الأمراض التي قد تسببها الطفيليات، مثل داء البلهارسيا.
  • علاج داء كرون، إذ أظهرت إحدى الدراسات أن استخدام مزيج عشبي يحتوي على نبات الأفسنتين قد يساعد على إيقاف أعراض المرض بشكل قد يتفوق على بعض الأدوية التقليدية المستخدمة لعلاج هذا المرض.
  • علاج فرط النمو البكتيري في الأمعاء (SIBO) وإعادة التوازن لبكتيريا الأمعاء، مما قد يساعد على تحسين الهضم.
  •  تخفيف حدة بعض الاضطربات الهضمية، إذ أظهرت إحدى الدراسات أن استخدام نبات الأفسنتين قد يساعد على تخفيف الغثيان والام البطن، وهي أعراض قد ترافق حالة متلازمة القولون المتهيج، مما قد يجعل نبات الأفسنتين وصفة طبيعية مفيدة بشكل خاص للأشخاص المصابين بهذه الحالة.

2. علاج مرض السرطان

أظهرت إحدى الدراسات أن مادة الأرتيميسينين الموجودة في نبات الأفسنتين قد تساعد على مقاومة مرض السرطان وعلاجه.

إذ قد يكون لهذه المادة قدرة محتملة على تحفيز موت الخلايا السرطانية في بعض أنواع السرطانات، مثل سرطان الثدي، ولكن لا زال الأمر بحاجة لمزيد من البحوثات والدراسات العلمية لتأكيد هذه الفائدة المحتملة لنبات الأفسنتين.

3. تخفيف حدة أعراض الفصال العظمي

قد يساعد نبات الأفسنتين على تحسين حالة الأشخاص المصابين بمرض الفصال العظمي، إذ قد يساعد تدليك مفصل الركبة بمرهم يحتوي على خلاصة الأفسنتين على تخفيف حدة الألم لدى الأشخاص المصابين بالفصال العظمي.

4. علاج مرض الملاريا

يحتوي نبات الأفسنتين على مادة الأرتيميسينين، وهذه المادة تحديدًا قد تساعد على علاج الملاريا، إذ تعمل على مهاجمة الجدران الخلوية لطفيليات الملاريا بعد دخولها جسم الشخص المصاب، لذا فمن الممكن استخدام نبات الأفسنتين الغني بهذه المادة لعلاج ومقاومة مرض الملاريا.

5. فوائد أخرى 

قد يكون لنبات الأفسنتين العديد من الفوائد الصحية المحتملة الأخرى، مثل:

  • فتح الشهية، فمن الاستخدامات التقليدية للأفسنتين استخدامه لتحسين شهية المريض بعد الخضوع لعملية جراحية، مما قد يساعد على تسريع تعافيه.
  • تحفيز الطمث ونزول الدورة الشهرية المحتبسة، لا سيما عند استخدام الزيت العطري المصنوع من نبات الأفسنتين.
  • تحفيز استرخاء العضلات.
  • تحفيز استرخاء الأعصاب، مما قد يساعد على تخفيف حدة بعض المشكلات العصبية والنفسية، مثل القلق.

أضرار نبات الأفسنتين  

على الرغم من فوائد الأفسنتين العديدة والواعدة، إلا أن لهذا النبات بعض الأضرار المحتملة، إليك قائمة بأبرزها:

  • أضرار محتملة للحامل وللجنين، إذ يحتوي الأفسنتين على مواد سامة قد تؤثر بشكل سلبي على الرحم مما قد يجعل الحامل عرضة للإجهاض.
  • الإصابة برد فعل تحسسي، لا سيما إذا ما كان الشخص مصابًا بحساسية تجاه بعض النباتات الأخرى التي تنحدر من ذات العائلة النباتية.
  • الإدمان، لذا يفضل عدم استخدام نبات الأفسنتين لمدة تتجاوز 4 أسابيع متواصلة.
  • اضطرابات عصبية ونفسية، مثل: التشنجات، والكوابيس، والشلل، وتنميل الأطراف، والأرق، والدوخة. 
  • تفاقم بعض المشكلات الصحية، مثل: البرفيرية، والمشكلات الصحية التي تسبب حصول اختلاجات.
  • مضاعفات صحية أخرى تتراوح حدتها بين الطفيف والخطير، مثل: تحلل العضلات، والتقيؤ، واحتباس البول، وفشل الكلى، والإسهال.
  • تفاعلات سلبية مع بعض أنواع الأدوية، مثل الأدوية المضادة للاختلاجات والتشنجات.
من قبل رهام دعباس - الاثنين ، 5 أكتوبر 2020