‏علاج انفصام الشخصية

انفصام الشخصية من الأمراض النفسية التي عادة ما يتم طرحها ولكن ما هو علاجه؟ وكيف يمكن تشخيصه في هذا المقال سنحاول قدر المستطاع الإجابة عن هذه كل التساؤلات.

‏علاج انفصام الشخصية

قبل أن نتطرق إلى طرق علاج انفصام الشخصية، إليكم أبرز المعلومات عنه

انفصام الشخصية

انفصام الشخصية (Schizophrenia)، هو اضطراب نفسي خطير ومزمن أي أنه يبقى مع الشخص المصاب طوال فترة حياته ويتميز بمجموعة من العلامات والأعراض، التي تتضمن الأوهام والهلاوس والكلام أو السلوكات غير المنظمة وتفسير الشخص المصاب لواقعه بشكل غير طبيعي وغير مفهوم.

كما يتميز مرض انفصام الشخصية بضعف قدرة الإدراك لدى المصابين به مما يجعل هذا المرض معوقًا لحياة المريض بالمرتبة الأولى وحياة أسرته والمحيطين به بالمرتبة الثانية.

يحتاج الشخص المصاب بمرض انفصام الشخصية إلى العلاج طوال فترة حياته. قد يساعد العلاج المبكر في السيطرة على الأعراض قبل حدوث مضاعفات خطيرة.

‏علاج انفصام الشخصية

يعد العلاج الأمثل لمرض انفصام الشخصية هو مزيج من الأدوية والعلاج النفسي والدعم المجتمعي الذي يعيش بينه الشخص المصاب.

للبدء بالعلاج  يحتاج الطبيب المختص إلى معرفة كل شيء عن وضع المريض.

بالإضافة إلى فحص أعراض الشخص المصاب وصحته الجسدية، ويحتاج مقدم الرعاية المختص إلى فهم البيئة المنزلية والحالة المادية والحالة الاجتماعية لشخص المصاب.

فيما يلي طرق علاج انفصام الشخصية:

1. الأدوية

يحتاج معظم المصابين بالانفصام الشخصية إلى العلاج بالأدوية كجزء من العلاج الكلي للمرض. يعمل الدواء بشكل أفضل عندما يتم دمجه مع العلاج النفسي.

الأدوية المضادة للذهان هي الأدوية الأكثر شهرة في علاج مرض انفصام الشخصية حيث يعتقد أن هذا النوع من الأدوية  يتحكم في الأعراض من خلال التأثير على جزيء الدوبامين وهو الناقل العصبي للدماغ.

تسيطر هذه الأدوية على الأعراض بفعالية وبأقل جرعة ممكنة. 

قد يجرب الطبيب النفسي المختص أدوية مختلفة أو جرعات وكميات مختلفة أو تركيبات مختلفة لتحقيق النتيجة المرادة.

كما قد  يلجأ الطبيب النفسي المختص إلى أدوية الأخرى مثل مضادات الاكتئاب أو الأدوية المضادة للقلق. 

ويجب العلم بأن الأمر قد يستغرق عدة أسابيع ليتم ملاحظة تحسن في أعراض انفصام الشخصية.

وعلينا الإشارة أن هذه الأدوية خطيرة نوعًا ما ويرجع السبب في ذلك أن الأدوية المستخدمة في علاج انفصام الشخصية يمكن أن تسبب اثارًا جانبية خطيرة.

وقد يتردد الأشخاص المصابون بانفصام الشخصية في تناولها بسبب تلك الاثار الجانبية. لذلك فإن الاستعداد لأخذ العلاج من طرف المريض مهم للغاية حيث أنه إن وجد ممانعة من قبل المريض قد يلجأ الطبيب المختص إلى حقن الدواء في الدم عوضًا عن إعطاء الدواء للمريض على شكل أقراص.

2. العلاج النفسي 

يساعد العلاج النفسي (العلاج بالتحدث) الشخص المصاب على التعايش مع مرض انفصام الشخصية والحصول على حياة أقرب لطبيعية مع مرضه.

تشمل أنواع العلاج النفسي لمرض انفصام الشخصية:

  • العلاج الفردي

 قد يساعد العلاج النفسي على تحسين أنماط التفكير للمصاب. كما أن تعلم التعامل مع التوتر ومساعدة المريض على تحديد علامات المفصلية المبكرة للانتكاس يمكن أن يساعد المصاب بانفصام الشخصية على إدارة مرضهم.

  • التدريب على المهارات الاجتماعية

يركز هذا النوع من العلاج على تحسين التواصل والتفاعلات الاجتماعية وتحسين القدرة على المشاركة في الأنشطة اليومية للشخص المصاب.

  • العلاج الأسري

 وهذا يوفر الدعم والتعليم للأسرة التي لديها فرد يعاني من مرض انفصام الشخصية.

  • التأهيل المهني

يركز هذا النوع من العلاج النفسي على مساعدة الأشخاص المصابين بانفصام الشخصية في الاستعداد للوظائف والعثور عليها والاحتفاظ بها.

يحتاج معظم المصابين بالفصام إلى شكل من أشكال الدعم النفسي اليومي. 

لدى العديد من الدول برامج لمساعدة الأشخاص المصابين بانفصام الشخصية في ايجاد الوظائف والسكن مجموعة من المساعدة الذاتية وفي حالات الأزمات. 

عند تقديم العلاج المناسب، يمكن لمعظم المصابين بمرض انفصام الشخصية التحكم في أعراض مرضهم.

3. العلاج بالصدمات والشحنات الكهربائية (ECT)

في هذا النوع من العلاج، يتم وصل الأقطاب الكهربائية بفروة الرأس للشخص المصاب ويكون تحت التخدير العام، يرسل الأطباء شحنات كهربائية صغيرة إلى الدماغ.

عادةً ما يتضمن العلاج بالصدمات الكهربائية 2-3 علاجات أسبوعيًا لعدة أسابيع.

يؤدي الاستمرار على هذا النوع من العلاج إلى تحسين المزاج والتفكير. 

الية فهم العلماء لكيفية العلاج بالصدمات الكهربائية والنوبات وقدرتها على تحسين حالة المصاب غير مفهومة بشكل واضح إلى الان، مع أن بعض الباحثين يعتقدون أن النوبات و الشحنات الناتجة عن العلاج بالصدمات الكهربائية لها  تأثير على إطلاق الناقلات العصبية في الدماغ. 

يمكن للعلاج بالصدمات والشحنات الكهربائية أن يساعد عندما لا تعمل الأدوية أو حين يكون المرض شديدًا للغاية.

من قبل مريم هارون - الجمعة ، 14 أغسطس 2020
آخر تعديل - الخميس ، 24 سبتمبر 2020