حبوب الإجهاض: بين سؤال وجواب

قد يضطر الطبيب في بعض الحالات لإجراء عملية الإجهاض للمرأة الحامل بالاتفاق معها ومع زوجها في ظروف استثنائية، فما هي حبوب الإجهاض التي قد يتم استخدامها؟

حبوب الإجهاض: بين سؤال وجواب
محتويات الصفحة

للإجهاض الطبي طرق عديدة وسنتعرف في هذا المقال على إحداها وهي حبوب الإجهاض:

ما هي حبوب الإجهاض؟

هي عبارة عن حبوب يتم أخذها لإنهاء الحمل، وتتكون حبوب الإجهاض من حبتي دواء يتم أخذهما تباعًا:

  • الحبة الأولى: التي تحتوي على الدواء الأول هو الميفيبريستون (Mifepristone) حيث يتم أخذ هذه الحبة عبر الفم، وتقوم بإيقاف عمل هرمون البروجسترون (Progesterone).
  • الحبة الثانية: التي تحتوي على الدواء الثاني هو الميسبروستل (Misoprostol)، حيث يتم أخذها عبر المهبل لتجعل الرحم يتقلص وينقبض، ما يتسبب في حدوث نزيف وانقباضات بعد حوالي ساعتين من تناولها.

متى تستعمل الحبوب للإجهاض وكم تستغرق من الوقت؟

يعتمد استعمال حبوب الإجهاض على عمر الحمل والذي يكون على النحو الآتي:

  • في مراحل الحمل المبكرة

أيّ عندما يكون عمر الحمل أقل من 9 أسابيع، حيث تقوم الحامل بأخذ الحبتين مع فاصل زمني بينهما يتراوح بين 12-24 ساعة أو حسب تعليمات الطبيب.

يبدأ بعد ذلك النزيف والانقباضات ليتم إجهاض الجنين خلال 4-5 ساعات.

  • في مراحل متأخرة من الحمل

أيّ في عمر الحمل 9-20 أسبوعًا، تأخذ الحامل الحبة الثانية بعد تناولها للحبة الأولى بفاصل زمني يتراوح بين 1-3 أيام.

ليتم إجهاض الجنين بعد تناول الحبة الثانية بحوالي 6 ساعات.

  • في مراحل متأخرة جدًا من الحمل

أي عندما يكون عمر الحمل أكبر من 20 أسبوعًا، وقد تستمر الانقباضات في هذه المرحلة لفترة 12 ساعة.

ويتوجب على الحامل التي تجهض في هذه الفترة من الحمل البقاء في المستشفى تحت إشراف الأطباء لمدة ليلة واحدة على الأقل.

عمومًا عند اللجوء لهذه الحبوب يفضل أن يكون عمر الحمل لا يتجاوز 9 أسابيع أي في مراحل الحمل المبكرة.

ولا يتم تناولها إلا بعد استشارة الطبيب المختص الذي سيقوم بالإشراف على المرأة للتأكد من عدم حصول أية مضاعفات صحية.

الطريقة الطبية لتناول الحبوب للإجهاض

مهما كانت أسباب اللجوء للإجهاض إلا أن العملية تبقى مثيرة للقلق والتوتر، لذا على المرأة التي سوف تقدم على القيام بهذه العملية أن تكون على وعي تام بكيفية حدوث العملية ومضاعفاتها وغيرها من الأمور الصحية المتعلقة.

قبل البدء بأخذ حبوب الإجهاض يجب على المرأة أن تتحدث مع طبيبها وعائلتها لتناقش وضعها والخيارات المتاحة بناء على سجلها الطبي.

بالإضافة إلى الحصول على الفحوصات المخبرية اللازمة، والفحوصات الجسدية اللازمة، مثل: فحص الأمواج فوق الصوتية (Ultrasound)، هنالك مراحل للإجهاض باستخدام هذه الحبوب.

حيث تتمثل مراحل الإجهاض بعد تناول الحبوب في الآتي:

  • تناول الحبة الأولى

يتم إعطاء الحامل حبة الدواء الأولى في عيادة الطبيب، كما يتم إعطاؤها بعض المضادات الحيوية.

تقوم هذه الحبة بإيقاف عمل هرمون البروجسترون (Progesterone) الذي يؤدي غيابه إلى انهيار بطانة الرحم وبالتالي عدم استمرار الحمل.

  • تناول الحبة الثانية

يقوم الطبيب بإعطاء الحامل الإرشادات اللازمة لأخذ الحبة الثانية من هذه الحبوب، والتي تختلف من امرأة لأخرى، ولكن بالعادة يتم تناولها بعد الحبة الأولى بفاصل زمني مقداره 12-24 ساعة.

وقد يبدأ النزيف عند المرأة قبل تناول الحبة الثانية ولكن في معظم الحالات يبدأ النزيف والانقباضات بعد تناول الحبة الثانية ويستمر النزيف لعدة ساعات، ومن المتوقع أن تجد المرأة في الدم النازف بعض التكتلات أو بقايا الأنسجة.

قد يحصل الإجهاض بعد أخذ الحبة الثانية بعدة ساعات أو عدة أيام، ومن الطبيعي أن تلاحظ المرأة إفرازات مهبلية معينة ونزيف خفيف لفترة قد تمتد لأسابيع بعد الإجهاض.

  • المتابعة بعد الإجهاض

عدا أن على المرأة أن تتابع حالتها عن كثب طوال مراحل الإجهاض المختلفة مع الطبيب المختص عليها كذلك متابعة حالتها مع طبيبها لفترة 1-2 أسبوع بعد الإجهاض.

حيث يتم إجراء فحص دم وفحص الأمواج فوق الصوتية (Ultrasound) للتأكد من نجاح عملية الإجهاض.

وفي حال فشلها إما أن يلجأ الطبيب لإعادة العملية باستخدام حبوب الإجهاض أو يقوم بعملية طبية مستعجلة حسب وضع الحالة.

صورة لجنين مع حبوب الإجهاض

ما الذي على المرأة أن تتوقع حدوثه لجسمها أثناء الإجهاض؟

بالإضافة إلى ما ذكر سابقًا من نزيف وانقباضات بعد تناول حبوب الإجهاض، يتوقع أن تشعر المرأة بالأعراض الآتية:

  • الدوخة والدوار.
  • انقباضات قوية.
  • غثيان وتقيؤ.
  • الإسهال.
  • آلام مؤقتة في البطن.
  • الشعور بحمى خفيفة أو قشعريرة.

مضاعفات حبوب الإجهاض

ومن الممكن التخفيف من هذه الأعراض بعد تناول هذه الحبوب عبر استخدام المسكنات العادية إلا إذا شعرت المرأة بأحد الأعراض الآتية والتي تستدعي تدخلًا طبيًا عاجلًا:

  • ألم شديد لم تنجح المسكنات في إيقافه.
  • نزيف شديد يستدعي تبديل الفوط الصحية أكثر من مرتين خلال ساعة واحدة، ووجود كتل حجمها أكبر من حجم حبة الليمون مع الدم النازف.
  • ارتفاع كبير في درجة حرارة الجسم أعلى من 38 درجة مئوية بعد الإجهاض بيوم.
  • إفرازات مهبلية ذات رائحة قوية.
  • علامات دالة على استمرار الحمل، مثل: تورم الثدي، والغثيان.
  • غثيان، أو إسهال، أو تقيؤ يستمر لأكثر من 24 ساعة.

ما بعد الإجهاض

تعاني المرأة بعد الإجهاض باستخدام حبوب الإجهاض من عدة أمور مختلفة تتمثل في:

  • مشاعر المرأة

قد تشعر المرأة بمشاعر سلبية كثيرة بعد انتهاء العملية بسبب التغييرات الهرمونية السريعة الحاصلة.

صورة لمرأة أجهضت بحبوب الإجهاض

  • الدورة الشهرية

تعود الدورة إلى طبيعتها بعد حوالي 4-8 أسابيع من عملية الإجهاض.

  • الجماع ومنع الحمل

ينصح بالابتعاد عن الجماع لفترة أقلها أسبوع بعد عملية الإجهاض؛ لأن هناك احتمالًا كبيرًا لحصول حمل بعد الإجهاض مباشرة.

حي تنصح المرأة بأن تستشير الطبيب حول وسائل منع الحمل المناسبة لحالتها.

  • الخصوبة وفرص الحمل المستقبلية

غالبًا لا يؤثر الإجهاض باستخدام الحبوب على فرص الحمل المستقبلية بل إنه في كثير من الحالات يحدث حمل جديدًا فورًا بعد عملية الإجهاض.

لكن في حالات قليلة قد يؤثر خاصة عندما تتسبب عملية الإجهاض بعدوى أو التهاب في الرحم ولم تتم معالجته كما يجب، ولهذا يتم إعطاء الحامل مضادات حيوية مع الحبة الأولى للتأكد من عدم حصول هذه المشكلة.

لكن الإجهاض المتكرر قد يتسبب بولادة مبكر قبل الأسبوع 37 من الحمل في حالات الحمل المستقبلية.

  • الرضاعة الطبيعية

سوف يحتوي حليب الأم خلال الرضاعة الطبيعية على القليل من الدواء الأول، ووجود الدواء في حليب الرضيع قد يسبب الإسهال للرضيع.

لذا إذا كانت المرأة مرضعة فإن عليها استشارة الطبيب لإيجاد الطريقة المثلى دون إيذاء الرضيع.

رأي الطب في مدى أمان الحبوب للإجهاض؟

مثلها مثل الكثير من الأدوية والإجراءات الجراحية، قد تكون لحبوب الإجهاض مضاعفات خطيرة في بعض الحالات، مثل:

  • رد فعل تحسسي لحبوب الإجهاض.
  • عدم الإجهاض بشكل كلي وبقاء جزء من الحمل داخل الرحم، وهي حالة تحدث لكل واحدة من 20 حالة إجهاض.
  • خثرات دموية في الرحم.
  • حمل خارج الرحم صعب التشخيص.
  • نزيف حاد، وقد تتطلب بعض الحالات الحرجة نقل دم مستعجل.
  • التهاب في الرحم، ويتم بالعادة علاجه بالمضادات الحيوية.
  • الاستمرار في الحمل.
  • إلحاق ضرر بالغ بالرحم.

غالبًا فإن خطر الموت من الإجهاض باستخدام الحبوب أقل من فرص الوفاة بعد عملية الولادة الطبيعية.

صورة حامل تنظر إلى صورة جنينها

حالات لا ينصح فيها بالحبوب للإجهاض

لا ينصح باستخدام حبوب الإجهاض في الحالات الآتية:

  • إذا كان عمر الحمل أكبر من 70 يومًا أو 10 أسابيع.
  • إذا كانت المرأة لا تستطيع متابعة وضعها الصحي مع الطبيب أو التواصل معه بعد الإجهاض لظرف ما.
  • الشك بوجود مشاكل معينة وأمور غير طبيعية في المشيمة.
  • إصابة المرأة بمشاكل في الغدة الكظرية، أو القلب، أو الكلية، أو الكبد.
  • استخدام المرأة لأدوية معينة قد تتفاعل بشكل سلبي مع حبوب الإجهاض.
  • استخدام المرأة لأدوية مميعة للدم.
  • وجود لولب إذ يجب إزالته قبل البدء بحبوب الإجهاض.

مدى فعالية حبوب الإجهاض؟

تعد حبوب الإجهاض فعالة بنسبة 90%.

في حال لم تسبب حدوث الإجهاض كما هو متوقع أو فشلت في ذلك، من الممكن إعادة المحاولة بعد ثلاثة أيام بعد استشارة الطبيب أو من الممكن اللجوء إلى الإجهاض في عيادة.

من قبل رهام دعباس - السبت 10 كانون الأول 2016
آخر تعديل - الأربعاء 30 تشرين الثاني 2022