دور تغذية مرضى التوحد في علاجهم

مرض التوحد هو أحد الأمراض الاضطرابية العصبية والتي تؤدي إلى مشاكل تطورية ونمائية والتي حيرت العلماء في علاجها، وهل يمكن علاج التوحد بالغذاء؟

دور تغذية مرضى التوحد في علاجهم

في هذا المقال سوف نركز على موضوع علاج التوحد بالغذاء وتغذية مرضى التوحد والحمية الخاصة التي أثبتت العديد من الحالات بأن لها دورًا كبيرًا في موضوع علاج مرض التوحد وأحرزت تقدم كبير ونتائج إيجابية لدى العديد منها.

علاج التوحد بالغذاء: ما حقيقة ذلك؟

الباحثين والمختصين ينقسمون إلى الآن إلى صفين حول علاج التوحد بالغذاء فمنهم من لا يستطيعون التأكيد أو نفي دور الغذاء ونجاعة هذه العلاجات المتنوعة على مرضى التوحد ومنهم من ينفي كليًا دورها بما أن الأبحاث والتجارب العلمية لم تجد أي تفسير علمي لها.

وأهم العلامات الإيجابية لتطبيق علاج التوحد بالغذاء والتي ظهرت على مجموعة من مرضى التوحد:

  • ازدياد معدل التركيز والانتباه.
  • تقليل النشاط الزائد والسلوك العدواني.
  • تحسن في عادات تناول الطعام والنوم.

وبهذا فقد لا يكون هناك ضير من تجريب هكذا نوع من العلاجات البديلة أو الحميات على مريض التوحد ولو لفترة قصيرة طالما أنه ليس هناك أي آثار جانبية قد تحدثها هذه الحميات إذا ما تم مراعاة موضوع البدائل في تغذية مرضى التوحد وسد أي نقص في الاحتياجات من العناصر الغذائية المختلفة لملاحظة إذا ما كان هناك تغير إيجابي أو لا.

علاج التوحد بالغذاء: الحمية الغذائية

تعرف الحمية الغذائية للمصابين بالتوحد بأنها الحمية الخالية في مكوناتها من الحمضين الأمينيين الكازين (Casein)، والغلوتين (Gluten). 

ويعرف الكازين على أنه البروتين الأساسي المكون للحليب ومشتقاته، أما الغلوتين فهو البروتين الموجود بشكل أساسي في العديد من الكربوهيدرات وخاصة في القمح والشعير والشوفان.

وتبدأ الحمية بشكل تدريجي بحيث يتم البدء بإزالة الكازين من حمية الطفل وبعد فترة من ملاحظة التغييرات الإيجابية على الحالة يتم إزالة الغلوتين، وعادة ما يحتاج الكازين إلى فترة أسبوعين تقريبًا حتى يتم تنظيف الجسم منه، بينما الغلوتين فهو يحتاج من خمسة إلى سبعة أشهر تقريبًا لتخليص الجسم منه. 

لقد لاحظت الأمهات اللواتي طبقن نظام علاج التوحد بالغذاء على أطفالهم المصابين بالتوحد بأنه مع بدء المباشرة بتطبيق الحمية مع طفل التوحد قد تظهر في الفترة الأولى لتطبيقها بعض الأعراض، مثل: تكرار التبول، والخمول، وزيادة العاطفة، والبكاء إلا أنه يفضل الاستمرار في تطبيق الحمية لرؤية النتائج المرجوة.

وفي حال حدوث أي خلل في اتباع الحمية، أي إدخال بعض كميات الغلوتين أو الكازيين قد يعاني الطفل من بعض ردود الفعل كزيادة النشاط أو السلوك العدواني.

علاج التوحد بالغذاء: الأغذية الممنوعة والمسموحة

إليكم القائمة الآتية والتي توضح الممنوع والمسموح ضمن علاج التوحد بالغذاء بحسب احتوائها على الكازين أو الغلوتين:

المجموعة الممنوع المسموح
الحبوب  القمح، والشعير، والشوفان، والجاودار، والنخالة الذرة، والنشا، والفشار، والأرز، والجريش
الحليب ومشتقاته جميع الأنواع حليب الصويا 
الخبز وبدائله الخبز المصنوع من الحبوب الممنوعة التي تحوي الغلوتين الخبز المصنوع من دقيق الذرة، أو البطاطا، أو نشا الأرز، أو أي من الحبوب المسموحة، أو أنواع الخبز الخالية من الغلوتين
اللحوم بأنواعها ومشتقاتها وبدائلها اللحوم المصنعة والمعلبة، مثل: النقانق، والمرتديلا، وأي نوع مضاف إليه مثبت الغلوتين، والتونة المحفوظة بالزيت النباتي، واللحوم المضاف إليها أي نوع من الحبوب الممنوعة كالشعير أو الشوفان وغيرها، بالإضافة للأجبان والألبان كمصدر بروتيني جميع أنواع اللحوم البيضاء والحمراء، والأسماك، والبيض، والفول السوداني، وفول الصويا، والبازيلاء، والفاصولياء الجافة.
الحلويات والسكريات الحلويات الداخل في تصنيعها أي من دقيق الحبوب الممنوعة أو الحليب ومشتقاته البسكويت، والكعك، والفطائر المصنعة من الحبوب المسموحة ودون إضافة أي ممنوع، والسكر الأبيض، والعسل، والجيلاتين، وعصائر الفواكه، والحلوى، والدبس، وجوز الهند، والمربى ولكن يجب التأكد دائمًا من المكونات وخلوها من الغلوتين أو أي مثبتات.
الخضراوات  الخضراوات المطبوخة أو المخبوزة والمضاف إليها أي نوع ممنوع مما سبق أو جبن أو كريمة جميع الأنواع الأخرى
الفواكه أي فاكهة مكثفة  جميع الأنواع
المعكرونة والبطاطا المعكرونة المصنوعة من أي نوع من الحبوب الممنوعة كالشعير أو القمح المعكرونة المصنعة من الحبوب المسموحة، البطاطا الحلوة والعادية.
الزيوت والدهون الزيوت المضاف لها الخل الأبيض المقطر أو مثبت الغلوتين. جميع الزيوت النباتية والمايونيز المصنوع من الخل المسموح.
إضافات غذائية ممنوعة الخل الأبيض، والفلفل الحار والشطة، وبعض أنواع العلكة، والشيبس، وأي طعام مضاف إليه مثبتات ومعاجين طماطم تحوي الغلوتين، والشوربات المحتوية على أي من الحبوب الممنوعة أو الحليب ومشتقاته.  ملح الطعام، والبهارات، والصلصات غير الممنوعة، والنكهات، والألوان، ومسحوق الخبيز، والصودا.

معلومات تهمك عن التوحد وعلاجه

التوحد هو نوع من الاضطرابات التطورية النمائية التي تعرف طبيًا باضطرابات في الطيف الذاتي (Autism Spectrum Disorders - ASD) والتي تظهر عادة قبل بلوغ الطفل سن الثلاثة، حيث ينتج هذا الاضطراب عن خلل في الجهاز العصبي وهذا الخلل عادة ما يؤثر على وظائف الدماغ ونمو الطفل وسلوكه.

ويعاني مرضى التوحد عادة من صعوبات في التواصل والعلاقات الاجتماعية المتبادلة، ومشاكل في اللغة والسلوك، وليس هنالك عامل واحد ووحيد معروف باعتباره المسبب المؤكد بشكل قاطع لمرض التوحد.

وقد تشكل الأعراض التي تصاحب الاضطراب تحديًا يتحتم على الأهل والأطفال على حد سواء مواجهته، إلا أن علاج هذا الاضطراب قد يشكل نقطة تحول إيجابية وبالتالي قد يبلغ معظم الأطفال الذين يعانون من الاضطراب ليصبحوا فعالين ومفعمين بالحياة وناجحين.

إلى الآن نفتقر إلى وجود علاج واضح وفعال بشكل مطلق لمرض التوحد، كما تختلف نتائجه من حالة لأخرى، إلا أن العلاج المكثف والمبكر قد أثبت دوره في إحداث تغيرات واضحة في حياة مريض التوحد وسلوكه، وفي ما يأتي سنذكر أهم العلاجات الشائعة والمستخدمة في علاج التوحد:

  • العلاج بالأدوية، حيث تعد الأدوية المنشطة والأدوية المهدئة العلاجات الدوائية الأوسع انتشارًا اليوم.
  • العلاج السلوكي (Behavioral Therapy) والعلاج بالتخاطب.
  • علاجات أمراض النطق واللغة (Speech - language pathology).
  • العلاج التربوي التعليمي.
  • العلاج الاجتماعي لتعزيز مهارات التواصل وتحسين اللغة.
  • علاج التوحد بالغذاء بواسطة الحمية الخاصة. 

اقرأ المزيد:

من قبل شروق المالكي - الثلاثاء 1 نيسان 2014
آخر تعديل - الخميس 23 أيلول 2021