انفصام الشخصية: خرافات شائعة وحقائق

حقائق وشائعات عن مرض انفصام الشخصية، منها الصحيح ومنها الخاطئ. تعرفوا أكثر على مرض الفصام في المقال، واعرفوا الحقائق من الخرافات.

انفصام الشخصية: خرافات شائعة وحقائق

فلنتعرف في ما يأتي على خرافات ومعتقدات خاطئة منتشرة عن مرض انفصام الشخصية (Schizophrenia) ويتبعها تصحيحها:

خرافات تحيط بمرضى انفصام الشخصية

إليكم 6 خرافات شائعة عن مرضى فصام الشخصية وتصحيحها: 

1. مرضى انفصام الشخصية يُعانون من انقسام الشخصية

مصدر المصطلح فصام هو النفس المنقسمة (Schizo = منقسم، phrenia = نفس)، ولذلك تم استعمال المصطلح غير المهني انقسام الشخصية وهذا غير صحيح.

الصحيح أن الأفراد الذين يُعانون من الفصام لهم شخصية واحدة فقط، وهذا المرض نفسي مزمن ويُصيب 1% من أفراد المجتمع من نساء ورجال، مما يُؤدي إلى خلل في حياة المريض ويؤثر على التفكير والسلوك والإحساس فقط.

تتم معالجة هؤلاء الأفراد في مؤسسات الصحة المختلفة بواسطة الأدوية، وبمساعدة العلاج النفسي وإعادة التأهيل.

2. معظم مرضى انفصام الشخصية مصدر للخطر والأذى

خلافًا للأمراض الأخرى التي تُثير شعور التعاطف مع المريض يُثير مرض انفصام الشخصية شعورًا بالخوف من المرضى والنفور من مظهرهم الخارجي عند البعض، لكن هذا الخوف لا داعي منه، حيث أن المصابين بانفصام الشخصية يُعانون من انعدام الرغبة، وانعدام الحافز، وانعدام الطاقات واللغة الركيكة، ولذلك فإنهم أقل خطورة من أي شخص عادي يملك حيوية وطاقات متفجرة.

3. الانتحار هو المُسبب الأساسي لوفاة مرضى انفصام الشخصية

بالرغم من أن التفكير بالانتحار ومحاولات الانتحار شائعة بنسبة كبيرة لدى مرضى الفصام إلا أن الانتحار هو ليس المُسبب الأساسي للوفاة، وإنما الأسباب الرئيسة للوفاة تتضمن:

  • معاناة المريض من مشكلات جسدية متعددة أخرى.
  • التعرض للمضاعفات والآثار جانبية للأدوية، مثل: ارتفاع ضغط الدم، والسكري، ومشكلات في القلب، وهذه جميعها أمراض قد تؤدي إلى الوفاة في حال عدم التنبه لعلاجها بدقة.

4. لمرضى الانفصام مظهر مهمل وسلوك غريب

هذا المُعتقد خاطئ، حيث أن معظم مرضى انفصام الشخصية يتصرفون ويظهرون مثل أي شخص عادي ويتحدثون بطريقة عادية، ويقيمون علاقات اجتماعية وشخصية ويشكلون جزء من القوى العاملة، وذلك بفضل الأدوية والعلاج الملائم الذي يحصلون عليه.

مع ذلك فإن المرضى الذين لا يحصلون على الدواء، أو أن العلاج الذي يحصلون عليه غير ملائم لهم، يكون مظهرهم وتصرفهم مختلفًا عن المعتاد في المجتمع.

5. مريض انفصام الشخصية الذي يتناول الأدوية عاجز عن قيادة حياة طبيعية

العكس هو الصحيح المرضى الذين يتناولون الأدوية يستطيعون ممارسة نشاطاتهم الاجتماعية بشكل سليم نسبيًا، حيث أن العلاج بواسطة الدواء يُساعد في التخلص من:

  • الأفكار غير المنطقية والأصوات.
  • أعراض ومظاهر انعدام الحافز.
  • فقر الثروة اللغوية والمضمون اللغوي.
  • انعدام الرغبة والمبادرة.

جميع هذه الفوائد للأدوية تجعل مريض انفصام الشخصية قائد جيد في العديد من المجالات العملية والاجتماعية.

6. انفصام الشخصية أكثر انتشارًا بين الذكور

بالرغم من الاعتقاد السائد هو أن الرجال أكثر إصابة بهذا المرض، إلا أن الحقيقة هي أن المرض يصيب الجنسين بنفس النسبة. 

حقائق عن مرض انفصام الشخصية

بعد التعرف على خرافات ومعتقدات خاطئة عن مرض انفصام الشخصية، فلنتعرف على قائمة حقائق عن ذات المرض، ألا وهي:

1. الدمج بين مرض الفصام والمخدرات يمكن أن يكون مدمرًا

قد يتم اللجوء إلى المخدرات عند البحث عن حل لمرض فصام الشخصية لدى الذين يشعرون بالتغييرات التي تطرأ على شخصيتهم، لكنهم لا يُريدون التوجه للطبيب لكي يحصلوا على العلاج، فيستخدمون المخدرات، وهذا السلوك يؤدي إلى تفاقم الحالة.

2. مرضى انفصام الشخصية يعيشون أقل

المرضى الذين يُعانون من الأمراض النفسية يعيشون حتى 25 سنة أقل من باقي الأفراد في المجتمع، وعامل الوفاة الأساسي هنا هو الأمراض القلبية والوعائية، أي الأمراض المرتبطة بجهاز الدوران.

متابعة الطبيب وملاءمة الأدوية للمريض يمكنهما منع هذه المضاعفات والتعقيدات. 

3. مرض انفصام الشخصية وراثي

هذا الأمر صحيح بشكل جزئي، فهنالك احتمال أكبر للإصابة بالفصام لدى أفراد العائلة التي يوجد بها حالات سابقة من انفصام الشخصية.

يجدر الذكر أن النظرية المعتمدة اليوم هي أن الفصام هو نتيجة للدمج بين العوامل الوراثية والتأثيرات البيئية.

4. انفصام الشخصية يقطع الاتصال بين العاطفة والمنطق

لدى مرضى الفصام فصل بين العاطفة والمنطق، وهذا الفصل يؤدي بالمريض إلى أن يُظهر للعالم الخارجي أفكارًا كان يُفترض أن تبقى في عالمه الداخلي.

الفصل بين العاطفة والمنطق يجعل المريض يتعامل مع أفكار تُعد غير منطقية لدى الإنسان العادي وكأنها أفكار منطقية، مثل: التفكير بأن مخلوقات فضائية خضراء هبطت على كوكبنا.

مصاعب يواجهها مرضى انفصام الشخصية

يواجه مرضى انفصام الشخصية العديد من الصعوبات، مثل:

  • المضاعفات الجانبية للدواء.
  • العزلة الاجتماعية.
  • الوصمات الاجتماعية.
  • الخرافات التي حولتهم من مرضى يحتاجون إلى التعاطف والمساعدة إلى مرضى يتوجب عليهم الشرح والدفاع عن نفسهم كل مرة مجددًا.
من قبل ويب طب - الاثنين 10 أيلول 2012
آخر تعديل - الاثنين 5 تموز 2021