انفصام الشخصية - خرافات شائعة وحقائق

بعيداً عن صورتنا النمطية عن انفصام الشخصية والتي غالباً أخذناها من الأفلام والسينما، ما هو مرض انفصام الشخصية؟ وما الحقائق التي يجب أن نعرفها؟

انفصام الشخصية - خرافات شائعة وحقائق

ماذا نعرف عن الأمراض النفسية بشكل عام وعن مرض انفصام الشخصية بشكل خاص؟ معظمنا يعرف مصطلح مرض الفصام من أفلام السينما أو مسلسلات التلفزيون، ولكن ما هو تحديداً؟

مصاعب يواجهها مرضى انفصام الشخصية

يواجه مرضى انفصام الشخصية (أو الذهان) العديد من الصعوبات، مثل:

  • المضاعفات الجانبية للدواء.
  • العزلة الاجتماعية.
  • الوصمات الاجتماعية.
  • الخرافات التي حولتهم من مرضى يحتاجون إلى التعاطف والمساعدة إلى مرضى يتوجب عليهم الشرح والدفاع عن نفسهم كل مرة من جديد.

خرافات تحيط بمرضى انفصام الشخصية

إليكم عشر خرافات شائعة وحقائق عن مرضى الفصام:

1- معظم المرضى يعانون من انقسام الشخصية

 مصدر المصطلح فصام هو النفس المنقسمة (سكيزو = منقسم، فرنوم = نفس). ولذلك تم استعمال المصطلح غير المهني "انقسام الشخصية" وهذا غير صحيح.

الأفراد الذين يعانون من الفصام لهم شخصية واحدة فقط، وهذا المرض نفسي مزمن ويصيب 1% من أفراد المجتمع من نساء ورجال، مما يؤدي إلى خلل في حياة المريض ويؤثر على التفكير والسلوك والإحساس.

 تتم معالجة هؤلاء الأفراد في مؤسسات الصحة المختلفة، بواسطة الأدوية، وبمساعدة العلاج النفسي وإعادة التأهيل.

2- معظم مرضى انفصام الشخصية مصدر للخطر والأذى

خلافاً للأمراض الأخرى التي تثير لدينا شعور التعاطف مع المريض، يثير مرض انفصام الشخصية لدينا شعوراً بالخوف من المرضى والنفور من مظهرهم الخارجي.

الأشخاص الذين يعانون من هذا المرض حقًا معقدون أكثر من الأشخاص الذين لا يعانون من هذا المرض، لأنهم يعملون وفق عالمهم العاطفي ولا يستخدمون الرقابة الداخلية لديهم، كما يفعل كل شخص منا كل يوم.

المصابون بانفصام الشخصية يعانون من انعدام الرغبة، انعدام الحافز، انعدام الطاقات واللغة الركيكة، ولذلك فإنهم أقل خطورة من أي شخص عادي يملك حيوية وطاقات متفجرة.

على الرغم من ذلك، بواسطة العلاج عن طريق الدواء والعلاج النفسي الادراكي والسلوكي، يتم تحسين قدرة المريض على التعامل مع حالته مما يؤدي إلى انخفاض الاحتمال لحدوث نوبات فصامية. 

3- الانتحار هو المسبب الأساسي لوفاة مرضى انفصام الشخصية

بالرغم من أن التفكير بالانتحار ومحاولات الانتحار شائعة بنسبة كبيرة لدى مرضى الفصام، إلا أن الانتحار هو ليس المسبب الأساسي للوفاة، وإنما وجود مشاكل جسدية متعددة أخرى.

جزء من الأدوية التي يستهلكها المرضى تؤدي إلى مضاعفات واثار جانبية (مثل: ارتفاع ضغط الدم، السكري ومشاكل في القلب)، التعقيدات الناتجة عن هذه الأمراض هي العامل الأساسي للوفاة لدى المرضى.

4- لمرضى الانفصام مظهر مهمل وسلوك غريب

معظم مرضى الفصام يتصرفون ويظهرون مثل أي شخص عادي. يتحدثون بشكل عادي، يقيمون علاقات اجتماعية وشخصية ويشكلون جزء من القوى العاملة، وذلك بفضل الأدوية والعلاج الملائم الذي يحصلون عليه.

ومع ذلك، فإن المرضى الذين لا يحصلون على الدواء، أو أن العلاج الذي يحصلون عليه غير ملائم لهم، يكون مظهرهم وتصرفهم مختلفاً عن المعتاد في المجتمع.

5- المريض الذي يتناول الأدوية عاجز عن قيادة حياة طبيعية

العكس هو الصحيح، المرضى الذين يتناولون الأدوية يستطيعون ممارسة نشاطاتهم الاجتماعية بشكل سليم نسبيًا. العلاج بواسطة الدواء يساعد في شيئين أساسيين:

  • أولًا في الأفكار غير المنطقية والأصوات.
  • ثانيًا في أعراض ومظاهر انعدام الحافز، فقر الثروة اللغوية والمضمون اللغوي، انعدام الرغبة والمبادرة.

عندما يكون الدواء ملائما للمريض فهو يساعده على الاندماج في الحياة الاجتماعية.

حقائق عن مرض انفصام الشخصية

تعرفنا في القسم السابق على الخرافات، ولكن ما الحقائق؟ إليك أهمها:

1- الدمج بين الفصام والمخدرات يمكن أن يكون مدمراً

المخدرات، بشكل عام ولكن التي تعتبر حادة بوجه خاص، تؤدي إلى نوبات ذهانية، ولذلك عندما يستخدم شخص معين المخدرات، يزداد احتمال الأصابة بالفصام.

قد يتم اللجوء إلى المخدرات عند البحث عن حل لمرض الفصام لدى الذين يشعرون بالتغييرات التي تطرأ على شخصيتهم ولكنهم لا يريدون التوجه للطبيب لكي يحصلوا على العلاج، فيستخدمون المخدرات، هذا السلوك يؤدي إلى تفاقم الحالة.

2- مرضى انفصام الشخصية يعيشون أقل

المرضى الذين يعانون من الأمراض النفسية يعيشون حتى 25 سنة أقل من باقي الأفراد في المجتمع. عامل الوفاة الأساسي هنا هو الأمراض القلبية والوعائية، أي الأمراض المرتبطة بجهاز الدوران.

متابعة الطبيب وملاءمة الأدوية للمريض يمكنهما منع هذه المضاعفات والتعقيدات. 

3- مرض انفصام الشخصية وراثي

هذا الأمر صحيح بشكل جزئي، فهنالك احتمال أكبر للإصابة بالفصام لدى أفراد العائلة، للعامل الوراثي وزن كبير، ولكنه ليس العامل الوحيد.

النظرية المعتمدة اليوم هي أن الفصام هو نتيجة للدمج بين العوامل الوراثية والتأثيرات البيئية.

4- انفصام الشخصية يقطع الاتصال بين العاطفة والمنطق

لدى مرضى الفصام فصل بين العاطفة والمنطق، هذا الفصل يؤدي بالمريض إلى أن يظهر للعالم الخارجي أفكارًا كان يفترض أن تبقى في عالمه الداخلي (هي الرقابة الداخلية الموجودة لدى كل إنسان عادي).

الفصل بين العاطفة والمنطق يجعل المريض يتعامل مع أفكار تعتبر غير منطقية لدى الإنسان العادي وكأنها أفكار منطقية، مثل: التفكير بأن مخلوقات فضائية خضراء هبطت على كوكبنا.

5- انفصام الشخصية أكثر انتشاراً بين الذكور

التقديرات في العالم تشير إلى أن 1% من مجمل أفراد المجتمع يعانون من هذا المرض، حوالي 2500 من المرضى في جيل الشباب بين 18 و 30 عاما يتم ادخالهم إلى المستشفى في كل سنة.

هؤلاء الأشخاص لا يستطيعون ممارسة حياة طبيعية، ومعظمهم يصبحون مضطرين إلى الدخول إلى مؤسسات علاجية مختلفة متخصصة في معالجة الاضطرابات النفسية.

بالرغم من الاعتقاد السائد هو أن الرجال أكثر إصابة بهذا المرض، إلا أن الحقيقة هي أن المرض يصيب الجنسين بنفس النسبة. 

من قبل ويب طب - الاثنين ، 10 سبتمبر 2012
آخر تعديل - الأربعاء ، 31 أكتوبر 2018