تفقم الاطراف

Phocomelia

محتويات الصفحة

تفقم الأطراف أو ما يُسمى بمتلازمة الثاليدومايد الزائفة (Pseudo-thalidomide syndrome) أو متلازمة روبرتس إس (Roberts SC-phocomelia syndrome) هو عيب خلقي يولد به الطفل فاقد لأحد أطرافه العلوية أو السفلية أو لكلاهما، كما تُسبب هذه الحالة تشوهات عديدة في الدماغ والأذنين والأوعية الدموية.

تتميز حالة تفقم الأطراف أن الأطراف قد تكون مفقودة تمامًا أو قد تكون الأطراف بارزة بحيث تكون العظام بها جدًا مضغوطة، ولكل حالة صفاتها الشكلية الخاصة، وفي ما يأتي سيتم ذكر مجموعة أمثلة توضح بعض الحالات:

  • حالة تكون بها الأصابع مرتبطة بالكتف مباشرة.
  • حالة تكون بها أصابع القدم مرتبطة بالروك مباشرة.
  • حالة تكون بها نصف اليد بارزة.

تسبب هذا العيب الخلقي في أزمة طبية شديدة في الستينيات، إذ وقتها انتشرت الحالة بشكل كبير، فنحو 10000 طفل كانوا ضحية هذا التشوه.

أنواع تفقم الأطراف

تم تقسيم تشوه تفقم الأطراف إلى 3 أنواع رئيسة كما الآتي:

1. تفقم الأطراف الكامل (Complete Phocomelia)

في هذه الحالة يكون الذراع كاملًا مفقود، وتظهر هذه الحالة عادةً بأن اليد تكون مربوطة بالجذع مباشرة.

2. تفقم الأطراف الداني (Proximal Phocomelia)

في هذه الحالة يكون الذراع والساق مفقودين تمامًا، ويظهر من الكتف والأوراك كرات عظمية بارزة.

3. تفقم الأطراف البعيد (Distal Phocomelia)

في هذه الحالة تكون الأطراف الأربعة مفقودة تمامًا.

أعراض تفقم الاطراف

العرض الرئيس والذي يتم ملاحظته فور رؤية الطفل هو شكل الأطراف وقصرها، لكن في بعض الأحيان قد يُصاب الطفل بالأعراض الآتية:

1. الأعراض الظاهرة على الطفل

تمثلت هذه الأعراض في الآتي:

  • الصداع النصفي.
  • التقيؤ.
  • قصر طول العنق.
  • شق في الحنك.
  • صغر حجم الفكين.
  • شقوق في الشفة.
  • صغر حجم الأنف بصورة ملفتة للانتباه.
  • شعر خفيف جدًا ذو لون أشقر مائل للفضي.
  • تباعد العينين عن بعضهما.
  • وجود تشوهات في الأذنين.

2. الأعراض التي تُكتشف طبيًا

بعد ولادة الطفل يُجرى الطبيب مجموعة من الفحوصات له، ليكتشف أن حالة تفقم الأطراف مرافقة مع الأعراض الطبية الآتية:

  • زيادة حجم السائل الدماغي النخاعي.
  • القصور العقلي.
  • تشوه الرحم عند الإناث.
  • تشوه الإحليل.
  • تشوه الكلى.
  • تشوه القلب.
  • تباعد فقرات العمود الفقري عن بعضها.
  • مشكلات في العيون.
  • مشكلات في تخثر الدم.
  • زيادة الضغط داخل الجمجمة.

أسباب وعوامل خطر تفقم الاطراف

تمثلت أبرز أسباب الإصابة بتشوه تفقم الأطراف في ما يأتي:

1. تناول دواء الثاليدومايد

دواء الثاليدومايد هو دواء استخدم لمعالجة الكثير من الحالات الصحية، والتي من أبرزها كان قدرته على علاج القلق والغثيان للحامل، وهذا الأمر جعل استهلاكه يزداد في الستينيات على وجه الخصوص، لكن بعد فترة زمنية تم اكتشاف أن هذا الدواء هو ما يُسبب تشوه تفقم الأطراف للأجنة، وهذا الاكتشاف للأسف كان متأخرًا، فكثير من الأطفال كانوا ضحايا هذا العلاج.

تم سحب الدواء من الأسواق مباشرةً بعد معرفة هذا الأثر الجانبي الخطير للدواء، وتم الكشف عن الآلية التي جعلت الدواء يُسبب هذه التشوهات الخطيرة، فكانت النتيجة ان الدواء يعمل على كل من الآتي:

  • يمنع تكون الأوعية الدموية الجديدة في الأطراف.
  • يُسبب موت الخلايا.
  • يزيد من الجذور الحرة في الأطراف.
  • يمنع إنتاج خلايا الدم الجديدة.

2. الوراثة

ذكرت المنظمة الوطنية للاضطرابات النادرة أن عدد الكروموسومات غير المنتظم في الجنين قد تُسبب تشوه تفقم الأطراف، لذا يُمكن رؤية هذا التشوه بأكثر من فرد في العائلة الواحدة.

مضاعفات تفقم الاطراف

تمثلت أبرز مضاعفات تفقم الأطراف في ما يأتي:

1. اضطرابات في القدرة العقلية

إن كان المرض أثر على الأعضاء الداخلية أيضًا، وخاصةً الدماغ فإن احتمال ضعف القدرة العقلية عند الطفل أمر وارد وبقوة، لذلك قد يُلاحظ الوالدين تأخر أبنائهم المصابين بكل من الآتي:

  • الكلام.
  • التركيز.
  • مسك الألعاب.

2. اضطرابات في وظائف الجسم البدنية

في حال وجود تشوهات في الكلى أو القلب أو أي عضو آخر في الجسم فإن الطفل لن يكون قادر على العيش بصحة جيدة، فهو سيتألم ويعاني من إجراءات طبية متتالية، وهذا يحد من تكملة مسار حياته كما أقرانه.

3. اضطرابات نفسية

المظهر الجمالي هو هدف لكل إنسان، لذا الطفل عندما يرى جسده بهذا التشوه فإن وضعه النفسي سيتأثر كثيرًا، وإن لم يكن يحصل على الدعم من أفراد أسرته في طفولته فإنه سيلجأ إلى العلاج النفسي عندما يكبر.

4. الوفاة

نسبة كبيرة من الأطفال الذين يولود بتفقم الأطراف يتوفون مباشرة بعد ولادتهم أو بعد عدة أيام، وهذا ينتج عن كثرة التشوهات الوعائية الداخلية.

تشخيص تفقم الاطراف

يتم تشخيص تفقم الأطراف بالطرق الآتية:

1. الفحص البدني

بمجرد أن يُلقي الطبيب نظرة على الطفل فإنه يُشخص الحالة، فالأعراض جدًا واضحة، لكن مع هذا يبدأ الطبيب بالفحص السريري ليُحدد الأضرار الجسدية الأخرى المترافقة مع هذا التشوه.

2. التصوير بالرنين المغناطيسي

غالبًا يتطرق الطبيب إلى طلب التصوير بالرنين المغناطيسي فور رؤية نقص الأطراف، وذلك ليكتشف التشوهات الأخرى الموجودة داخل الجسم بسرعة دون تعريض الطفل لفحوصات متعددة.

التصوير بالرنين المغناطيسي يُعطي صورة ثلاثية الأبعاد لأعضاء الجسم، ومن خلاله يُمكن الكشف عن تشوهات الدماغ والأوعية الدموية والأعضاء.

3. فحوصات الدم

قد يطلب الطبيب إجراء فحوصات للدم شاملة، وذلك لمعرفة حالة الطفل الصحية بعيدًا عن تفقم الأطراف، فالطبيب بحاجة إلى كافة المعلومات التشخيصية عن صحة جسم الطفل.

علاج تفقم الاطراف

يتم علاج حالة تفقم الأطراف بالطرق الآتية:

1. العلاج بالأطراف الاصطناعية

يُقصد بالعلاج بالأطراف الصناعية هي تركيب أطراف بلاستيكية مكان المفقودة؛ فهذا يُحسن المظهر العام للطفل ويجعله راضي عنه نفسه، وحديثًا تم تطوير العديد من الأطراف الصناعية الكهربائية التي يُمكن لها أن تُحسن الأداء الحركي للطفل وتجعله يقوم ببعض المهام السهلة.

يُفضل تعويد الطفل على هذه الأطراف منذ طفولته وعدم الانتظار حتى يكبر، وذلك ليعتاد عليها وتُصبح سهلة الاستخدام ولا تُسبب له الضيق الذي سيشعر به عندما يكبر.

2. العلاج الجراحي

ذُكر أن حالة تفقم الأطراف تترافق عادةً مع العديد من التشوهات الداخلية، وبعضها يحتاج إلى عمليات جراحية، مثل:

  • عملية تصريف السائل النخاع الشوكي في حالة استسقاء الدماغ.
  • عملية تصحيح الأنف في حال كان صغير جدًا أو يُعاني من تشوهات.
  • عملية تحويل الأوعية الدموية وربطها في حال تشوهات الأوعية الدموية.

3. العلاج الدوائي

قد يُعاني الطفل من آلام نتيجة التشوهات الداخلية، وهذا ما يجعل الطبيب يصف مجموعة من الأدوية لتسكين الآلام وكذلك لتصحيح الخلل قدر المُستطاع.

الوقاية من تفقم الاطراف

يُمكن الوقاية من إصابة الجنين بتشوه تفقم الأطراف من خلال اتباع الإرشادات الآتية:

1. عدم تناول دواء الثاليدوميد

يجب الابتعاد قطعًا عن تناول دواء الثاليدوميد عند البدء بالتخطيط للحمل وأثناء الحمل، وفي حال كان الدواء يُؤخذ بهدف علاج الورم النخاعي المتعدد، فيجب الابتعاد قطعًا عن التفكير بالحمل وأخذ الاحتياطات اللازمة لمنع حدوثه في هذه الفترة.

بالمجمل لا يُنصح بالحمل أثناء الإصابة بالأورام، وتُصبح هذه النصيحة أمر طبي في حال كان الدواء المُستخدم في العلاج هو الثاليدوميد.

2. اتباع نمط حياة صحي

لا يُمكن الجزم والتأكيد ان النمط الصحي في حياة الحامل يمنع جميع التشوهات الخلقية، لكنه يحد منها، لذا يُنصح بتطبيق طرق الحياة الصحية الآتية من قبل الحامل:

  • ممارسة الرياضة الخاصة بالحوامل.
  • شرب المزيد من الماء.
  • الابتعاد عن الضغوطات النفسية.
  • تناول الأطعمة الصحية والابتعاد عن الضارة.
  • النوم بعدد ساعات كافي، أي لا يقل عن 7 ساعات.