حساسية الغذاء

Food allergy

محتويات الصفحة

حساسية الغذاء هي ردة فعل غير مرغوبة للبروتينات الغذائية من قبل عمل جهاز المناعة وعادةً عن طريق الأجسام المضادة التي تسمى الغلوبولين المناعي هـ (Immunoglobulin E - IgE). 

نسبة انتشار المرض بين الأطفال تتراوح بين 3% - 5%، لكنها ترتفع أكثر لدى الأطفال الذين يعانون من التهاب الجلد التأتبي، أما في أوساط البالغين فتتراوح نسبة انتشار المرض بين 1% - 2%.

نظرًا لعدم نضوج آليات الحماية المخاطية المعوية في الأشهر الأولى بعد الولادة فإن الأمعاء تمتص كميات كبيرة من جزيئات الأطعمة المسببة للأرجية مما يحفز إنتاج أجسام مضادة للأرجية من نوع الغلوبولين المناعي هـ، أو إنها تحفز حدوث ردات فعل مناعية أخرى موضعية نتيجة لعمل الجهاز المناعي الموجود داخل الجهاز الهضمي.

تتطور لدى 80% من الأطفال الذين يعانون من الحساسية للحليب، أو الصويا، أو البيض مقدرة على تقبل هذه الأطعمة عند بلوغ عمر الثلاث سنوات، بينما الحساسية للفول السوداني، والجوز، والأسماك فتكون دائمة بشكل عام.

أعراض حساسية الغذاء

في الآتي التفصيل:

1. أعراض حساسية الطعام الشائعة

تشمل علامات وأعراض حساسية الطعام الأكثر شيوعًا ما يأتي:

  • وخز أو حكة في الفم.
  • شرى، أو حكة، أو أكزيما.
  • تورم الشفتين، والوجه، واللسان، والحلق، أو أجزاء أخرى من الجسم.
  • احتقان بالأنف.
  • صعوبة في التنفس.
  • آلام في البطن.
  • إسهال.
  • غثيان أو قيء.
  • الدوخة، أو دوار، أو إغماء.

2. أعراض الحساسية المفرطة

في بعض الأشخاص يمكن أن تؤدي حساسية الطعام إلى تفاعل تحسسي شديد يسمى الحساسية المفرطة، حيث يمكن أن يسبب هذا علامات وأعراضًا تهدد الحياة، بما في ذلك:

  • انقباض وشد الشعب الهوائية.
  • انتفاخ الحلق أو الإحساس بوجود كتلة في الحلق تجعل التنفس صعبًا.
  • صدمة مع انخفاض حاد في ضغط الدم.
  • سرعة النبض.
  • الدوخة والدوار أو فقدان الوعي.

3. الأعراض التي تستوجب الذهاب إلى الطوارئ

تشمل أبرز هذه الأعراض ما يأتي:

  • ضيق في المجاري الهوائية مما يجعل التنفس صعبًا.
  • صدمة مع انخفاض حاد في ضغط الدم.
  • سرعة النبض.
  • الدوخة أو الدوار.

العلاج في حالات الطوارئ أمر بالغ الأهمية للحساسية المفرطة حيث يمكن أن تسبب الحساسية المفرطة إذا لم يتم علاجها غيبوبة أو حتى الموت.

أسباب وعوامل خطر حساسية الغذاء

تشمل أبرز أسباب وعوامل خطر حساسية الطعام ما يأتي:

1. أسباب حساسية الطعام

تحدث الحساسية تجاه الطعام عندما يتعامل جهاز المناعة عن طريق الخطأ مع البروتينات الموجودة في الطعام كعامل ممرض، ونتيجة لذلك يتم إطلاق عدد من المواد الكيميائية وهذه المواد هي التي تسبب أعراض الحساسية.

يمكن أن يتسبب أي طعام تقريبًا في حدوث رد فعل تحسسي، ولكن هناك بعض الأطعمة المسؤولة عن معظم أنواع الحساسية الغذائية، والأطعمة الأكثر شيوعًا التي تسبب الحساسية هي:

  • حليب.
  • بيض.
  • الفول السوداني.
  • الجوز.
  • السمك.
  • المحار.
  • القمح.
  • السمسم.
  • فول الصويا.
  • بعض الفاكهة والخضروات كالخوخ، المشمش وغيرها.

2. حساسية الطعام الناتجة عن ممارسة الرياضة

قد يؤدي تناول بعض الأطعمة إلى الشعور بالحكة والدوار بعد فترة وجيزة من بدء ممارسة الرياضة وقد تشمل الحالات الخطيرة الحساسية المفرطة، وقد يساعد عدم تناول الطعام لبضع ساعات قبل ممارسة الرياضة، وتجنب بعض الأطعمة في منع هذه المشكلة.

3. عدم تحمل الطعام وردود الفعل الأخرى

قد يتسبب عدم تحمل الطعام أو رد فعل تجاه مادة أخرى تتناولها في ظهور نفس العلامات والأعراض التي تسببها حساسية الطعام، مثل: الغثيان، والقيء، والتشنج، والإسهال.

اعتمادًا على نوع عدم تحمل الطعام الذي تعاني منه قد تتمكن من تناول كميات صغيرة من الأطعمة التي بها مشاكل دون رد فعل، لكن على النقيض من ذلك إذا كنت تعاني من حساسية حقيقية تجاه الطعام فقد تؤدي حتى كمية ضئيلة من الطعام إلى حدوث رد فعل تحسسي.

وتشمل أبرز هذه الحالات:

  • عدم وجود إنزيم ضروري لهضم الطعام بشكل كامل

قد لا يكون لديك كميات كافية من بعض الإنزيمات اللازمة لهضم بعض الأطعمة.

  • تسمم غذائي

في بعض الأحيان يمكن أن يشبه التسمم الغذائي رد الفعل التحسسي حيث يمكن للبكتيريا الموجودة في التونة الفاسدة والأسماك الأخرى أيضًا أن تصنع سمًا يؤدي إلى تفاعلات ضارة.

  • الحساسية تجاه المضافات الغذائية

يُعاني بعض الأشخاص من ردود فعل في الجهاز الهضمي وأعراض أخرى بعد تناول بعض المضافات الغذائية.

  • سمية الهستامين

بعض الأسماك، مثل: التونة أو الماكريل التي لا يتم تبريدها بشكل صحيح والتي تحتوي على كميات كبيرة من البكتيريا قد تحتوي أيضًا على مستويات عالية من الهيستامين التي تثير أعراضًا مشابهة لأعراض حساسية الطعام.

  • مرض الاضطرابات الهضمية

بينما يُشار أحيانًا إلى الداء البطني على أنه حساسية الغلوتين، إلا أنه لا يؤدي إلى الحساسية المفرطة.

2. عوامل خطر الإصابة بحساسية الطعام

تشمل أبرز عوامل الخطر ما يأتي:

  • التاريخ العائلي

أنت في خطر متزايد للإصابة بحساسية الطعام إذا كان الربو أو الأكزيما أو خلايا النحل أو الحساسية، مثل: حمى القش شائعة في عائلتك.

  • الحساسية الأخرى

إذا كنت تعاني بالفعل من حساسية تجاه أحد الأطعمة فقد تكون أكثر عرضة للإصابة بالحساسية تجاه طعام آخر، وبالمثل إذا كان لديك أنواع أخرى من ردود الفعل التحسسية، مثل: حمى القش، أو الأكزيما فإن خطر إصابتك بحساسية الطعام يكون أكبر.

  • العمر

تعد الحساسية الغذائية أكثر شيوعًا عند الأطفال وخاصةً الأطفال الصغار والرضع، فمع تقدمك في العمر ينضج جهازك الهضمي ويقل احتمال امتصاص جسمك للطعام أو مكونات الطعام التي تسبب الحساسية.

  • الأزمة

عادةً يحدث الربو وحساسية الطعام معًا وعندما يحدث ذلك من المرجح أن تكون أعراض حساسية الطعام والربو أكثر حدة.

مضاعفات حساسية الغذاء

يمكن أن تشمل مضاعفات حساسية الطعام ما يأتي:

  • الحساسية المفرطة: وهذا رد فعل تحسسي يهدد الحياة.
  • التهاب الجلد التأتبي (الإكزيما): حيث قد تسبب حساسية الطعام تفاعلًا جلديًا، مثل الإكزيما.

تشخيص حساسية الغذاء

يمكن أن تساعد الاختبارات الآتية الطبيب في تشخيص حساسية الطعام:

1. اختبار وخز الجلد

يضع أخصائي الرعاية الصحية الأطعمة المخففة على ذراع الشخص ويثقب الجلد برفق، حيث يشير أي رد فعل، مثل: الحكة، أو التورم، أو الاحمرار إلى أن الشخص قد يكون مصابًا بالحساسية، وقد يحتاج الناس إلى تكرار هذا الاختبار عدة مرات.

2. اختبار الدم

يبحث هذا الاختبار عن وجود أجسام مضادة خاصة ببروتينات غذائية معينة ويمكن أن تشير إلى وجود حساسية.

3. تحدي الغذاء الفموي الأعمى تحت إشراف الطبيب

هذه هي الطريقة الأكثر علمية لتشخيص حساسية الطعام بدقة حيث يعطي الطبيب الشخص مسببات الحساسية الغذائية بكميات متزايدة، ويراقب الأعراض تحت إشراف دقيق.

علاج حساسية الغذاء

في الآتي توضيح للعلاج:

1. علاج رد الفعل التحسسي البسيط

بالنسبة لرد الفعل التحسسي البسيط قد تساعد مضادات الهيستامين التي لا تستلزم وصفة طبية أو الموصوفة في تقليل الأعراض، حيث يمكن تناول هذه الأدوية بعد التعرض لطعام مسبب للحساسية للمساعدة في تخفيف الحكة، ومع ذلك لا يمكن لمضادات الهيستامين أن تعالج رد الفعل التحسسي الشديد.

2. علاج رد الفعل التحسسي الشديد

لرد الفعل التحسسي الشديد قد تحتاج إلى حقنة طارئة من الإبينفرين (Epinephrine) والذهاب إلى غرفة الطوارئ.

حيث يحمل العديد من الأشخاص المصابين بالحساسية حاقنًا ذاتيًا لمادة الإبينفرين وهذا الجهاز عبارة عن حقنة مدمجة وإبرة مخفية تحقن جرعة واحدة من الدواء عند ضغطها على فخذك.

الوقاية من حساسية الغذاء

تشمل أبرز طرق الوقاية ما يأتي:

  • الرضاعة الطبيعية لفترة طويلة.
  • الامتناع عن تناول الأغذية التي تسبب الحساسية.
  • معرفة ما تأكله وتشربه.
  • استشارة الطبيب حول وصف الإبينفرين في حالات الطوارئ.
  • الحذر في المطاعم تجاه المكونات التي تدخل في تحضير الوجبات.