هكذا نتجنب إسهال السفر!

المدة المتوسطة للمرض ت​تراوح بين 1-3 أيام، ولكن هناك مسافرين أقل حظاً يعانون من الإسهال طوال مدة الرحلة. اليكم طرق تجنبه:

هكذا نتجنب إسهال السفر!
محتويات الصفحة

اسهال المسافرين، ما هو؟ العديد من المسافرين من الدول المتقدمة والنامية أيضا يعانون من الاسهال خلال سفرهم، والحالة تصيب الملايين من الناس كل سنة.

احتمال التعرض للاسهال يتراوح بين 25-50% بحسب التقارير المختلفة. بين المصابين، ما يقارب الـ 30% يضطرون لملازمة الفراش و 40% اخرون يضطرون لتغيير خطة رحلتهم بسبب الاعراض المزعجة.

لحسن حظ المرضى فإن 90% من الحالات قصيرة المدى تنتهي دون الحاجة للعلاج. في المقابل فإن ما يتراوح بين 5-10% من المرضى يعانون من الالتهاب بدرجة اكبر، وفي 1-2% من الحالات فإن الاسهال يستمر لمدة تفوق الشهر. في حالات قليلة يستمر الاسهال لمدة تفوق الستة اشهر ويتحول الى مشكلة مزمنة.

مسببات اسهال السفر

اسهال المسافرين هو متلازمة، بمعنى مجموعة من الاعراض، وليس حالة او مرض معين يمكن ان يكون سببه العديد من الملوثات التي يمكن ان تنتقل عن طريق الغذاء والشراب.

عن طريق الفحوصات ممكن ان نكتشف مسبب المرض في 60-80% من الحالات. المسبب الشائع للاسهال هو بكتيريا بإسم الإشريكية القولونية (E.coli)، التي تستقر في الغشاء المخاطي للأمعاء الدقيقة وتفرز السموم التي بدورها تسبب الإسهال.

هنالك انواع اضافية من البكتيريا التي ممكن ان تسبب الإسهال مثل الشيغيلا (Shigell)، العطيفة (كامبيلوباكتر-Campylobacter)، السلمونيلا (Salmonella) وغيرها. كذلك الطفيليات من الممكن ان تتسبب بالإسهال والاكثر شيوعا هم الجيارديا لامبيلا (Giardia lamblia) والكريبتوسبوريديوم (Cryptosporidium). في بعض الأحيان يكون الإسهال نتيجة لأكثر من ملوث واحد.

من يتواجد في دائرة خطر الاصابة باسهال السفر؟

  • خطر الإصابة بالإسهال يتعلق بمدى حساسية المسافر، عادات التغذية لديه، طول الإقامة ووجهة السفر. المسافرون إلى أمريكا الجنوبية والوسطى، الشرق الأقصى وأفريقيا معرضون لخطر المعاناة من الإسهال بنسبة 40%-50%.
  • في بلدان البحر الأبيض المتوسط ​​ومنطقة جزر الكاريبي وأوروبا الشرقية يتراوح خطر الاصابة بالإسهال بين 10%-20%. في أمريكا الشمالية وأوروبا الغربية الخطر هو أقل من 8%.
  • موطن المسافر الاصلي له تأثير أيضا على احتمال الاصابة بالإسهال؛ في حين ان المسافرين من الدول المتقدمة هم في خطر كبير، فمقابليهم من الدول النامية يتمتعون بحصانة نسبية.
  • الهدف من الرحلة وطريقة الاكل كلاهما ايضا مهمان: الخطر الاكبر هو للمسافرين الجوالين، والخطر الاقل هو للاشخاص الذين يسافرون لزيارة الأقارب. للمسافرين في رحلة عمل، مستوى الخطر متوسط.
  • الخطر للشباب اللذين تتراوح أعمارهم بين 20-29 هو الأعلى، في حين أن الاشخاص الذين تزيد أعمارهم عن 55 يتواجدون ضمن خطر اقل. 
  • بما ان التلوث ينتقل عن طريق الطعام او المشروبات الملوثة، فإن المسافرين الذين يتناولون الطعام المحلي بكثرة هم في خطر اكبر. المسافرون الذين يتناولون طعامهم في منازل خاصة، خطر اصابتهم بالإسهال هو ضئيل.
  • الأطعمة الأكثر خطورة هي الخضار غير المطبوخة واللحوم والمأكولات البحرية.
  • ماء الحنفية، الجليد، الحليب غير المبستر والفواكه غير المقشرة هي أيضا عامل خطر.

اعراض اسهال السفر

غالبا ما يكون الإسهال عابرا ولا يحتاج إلى تدخل طبي. في الحالات التي يستمر فيها المرض لفترات طويلة أو يكون مصحوبا بالحمى، البراز الدامي أو عندما يعاني المريض من نقص المناعة فيجب التوجه لإستشارة الطبيب.

غالبا لا يبدأ المرض على الفور عند الوصول ولكن بعد يومين الى ثلاثة ايام من الرحلة. معظم المرضى يعانون من الاسهال 3-5 مرات في اليوم، ولكن حتى 20% منهم قد يعانون من الإسهال المائي ما يتراوح بين 5-15 مرة في اليوم. زمن المرض المتوسط ​​يتراوح بين 1-3 أيام، ولكن هناك مسافرين أقل حظاً يعانون من الإسهال طوال مدة الرحلة.

الاسهال المائي هو اكثر الاعراض انتشارا، بينما يتراوح بين 2-10% من المرضى يعانون من الحرارة/ أو التغوط الدامي. غالبا، كلما كان المرض اقل شدة فهو يمر بسرعة اكبر. اقل من 1% من المرضى يحتاجون للرقود في المستشفى، وخطر الموت تقريبا معدوم. بين 1-3 من المرضى يعانون من اسهال متواصل لمدة شهر او اكثر.

علاج اسهال السفر

ينقضي المرض عادة بعد العلاج بالسوائل فقط. من الممكن شرب المشروبات من زجاجات مغلقة وتناول الحساء.
في حالات الإسهال الشديدة من الممكن شرب محاليل خاصة لموازنة الاملاح في الجسم. 

تجنب الحليب ومنتجاته. يتوقع تحسن الاسهال خلال 48 ساعة. اذا لم يطرأ اي تحسن كهذا او ظهرت عوارض اضافية يجب التوجه لتلقي العلاج الطبي. 

يشمل العلاج الطبي العلاج بالمضادات الحيوية لمسبب المرض و/أو علاج لتخفيف وتقليل وتيرة الإسهال. كعلاج لتقليل وتيرة الإسهال فإن للايموديوم (Imodium) تأثير جيد. كذلك أثبت ان البزموت (Bismuth)، سوبسيترات (Subcitrate) مفيد في حالات الإسهال البسيط (من المهم أن نعرف انه يقوم بتغيير لون البراز الى الاسود - لا تتفاجئوا!) أحدث توصية هي انه عند الاسهال البسيط حتى اربع تغوطات مائية في اليوم دون حرارة او نزيف من الممكن الاكتفاء بايموديوم (Imodium) او سوبسيترات.

كيفية العلاج والوقاية من الإسهال

في الحالات الأخطر فإن العلاج المثالي هو الدمج بين المضادات الحيوية مع هذه الأدوية. في جميع الحالات من المهم جدا استشارة الطبيب قبل البدء بتناول المضادات الحيوية. 

الوقاية من اسهال السفر

هناك نوعان من الوقاية من الاسهال: 
  • تجنب تناول المواد الغذائية والمشروبات غير الآمنة. المواد الغذائية والمشروبات - يجب  شرب المشروبات من زجاجات مغلقة أو الماء المغلي (مثل الشاي أو القهوة) فقط. 

  • تجنب تناول الطعام من الشارع ويفضل الطعام المطبوخ / المقلي جيدا. كما من المفضل أكل الفاكهة التي يمكن تقشيرها، واذا كان لابد ان تأكل فاكهة غير مقشرة فيجب تعقيمها جيدا بالماء والصابون.

استخدام الأدوية للوقاية - كقاعدة عامة، لا توجد توصية لاستخدام المضادات الحيوية للوقاية. يجب الاخذ بعين الاعتبار علاج كهذا (طبعا بعد استشارة الطبيب) للمرضى الذين يعانون من أمراض الكلى، الكبد أو امراض القلب المستعصية، مرضى السكري الذين يعتمدون على الأنسولين، وأمراض التهاب الأمعاء بعد استئصال المعدة أو الأمعاء والمرضى الذين يتناولون الأدوية التي تحبط  جهاز المناعة. استخدام البزموت (Bismuth) كعلاج وقائي مفيد ايضا. استخدام البروبيوتيك أو ايموديوم (Imodium) ليس فعالا للوقاية. 

في الختام، يعتبر إسهال المسافرين عموما غير سار - وليس بفظيع ويمكن أن يدمر الرحلة إلى حد ما، فهو يمر بسرعة وبدون علاج طبي. في حالات المرض الشديدة او إصابة المسافر بامراض مزمنة مرافقة يجب استشارة الطبيب. 

من قبل ويب طب - الاثنين ، 23 يونيو 2014
آخر تعديل - الثلاثاء ، 2 فبراير 2016