التغذية السليمة: دليلك للمراحل العمرية المختلفة

تحتاج كل مرحلة عمرية للتركيز على أنواع معينة من العناصر الغذائية والأطعمة والمشروبات، وفي هذا المقال سوف نستعرض أهم ما عليك معرفته بهذا الخصوص.

التغذية السليمة: دليلك للمراحل العمرية المختلفة

تعتبر التغذية السليمة مفهوماً متغيراً عبر المرحلة العمرية، فلكل جيل احتياجات غذائية مختلفة ومتغيرة، مع الأخذ بعين الاعتبار الحالة البدنية والجسدية للأفراد ورصد الأمراض المتنوعة التي يعانون منها. 

فالتغذية السليمة منذ الصغر تشبه بشكل كبير خطة ادخار للتقاعد، وكلما بدأنا بالتغذية السليمة مبكراً، ضمنا حقوقنا الصحية عند الوصول لسن الشيوخة. فكيف تكون التغذية السليمة في المراحل العمرية المختلفة؟

1- التغذية السليمة في الطفولة

عادات التغذية السليمة، هي اللبنة الأساسية لنمو الطفل وغرس العادات السليمة في سن مبكرة، وعلى العكس من ذلك، فإن العادات الغذائية الخاطئة، ترافق الطفل لعدة سنوات أخرى على الأقل.

لذا من المهم في سن مبكرة اتباع ما يلي:

  • تنويع الغذاء.
  • دمج غذاء الطفل مع الفواكه والخضروات.
  • تعويد الطفل على تناول الخبز والأطعمة التي تحتوي على حبوب القمح الكاملة وتعويده على تناول الخبز الداكن " البني".
  • اختيار الأطعمة التي تحتوي على الحديد والكالسيوم المفيدة لتقوية العظام وحمايتها.

وفي المدرسة، يكون الأطفال أكثر استقلالية في اختيار طعامهم. لذا احرصوا على تقديم النصح والإرشادات لهم في كيفية إنتقاء طعامهم الصحي، وحثهم على:

  • تناول وجبة إفطار قبل مغادرة المنزل.
  • تناول وجبة متنوعة من الفاكهه بعد فترة الظهيرة.
  • تناول منتجات الألبان وبكميات كبيرة.

2- التغذية السليمة في سن المراهقة

يجب السيطرة على النظام الغذائي في هذه المرحلة الصعبة، أي عند وصول الطفل مرحلة المراهقة، وتقديم النصح للأطفال بعدم تناول الوجبات الخفيفة " النقاريش" و الشوكولاتة، وتجنب المشروبات الغازية مثل الكولا.

ومن الخطأ اعتبار الوجبات الخفيفة بديلاً عن وجبات الطعام، فعليكم تقديم الوجبات لأطفالكم وتشجيعهم على تناولها حتى لو لم يرغب المراهق في تناولها، فهو حينها لا يعلم بعد فوائد تناول الوجبات الغذائية وفي مواعيدها المحددة.

3- التغذية السليمة لطلاب الجامعات

رغم أن بعض الطلاب واثقين من أن القهوة والمشروبات الغازية والبيتزا ليست وجبات صحية قادرة على توفيرالعناصر الغذائية الرئيسية للجسم، إلا أنهم يحبونها.

لكن وخلال الساعات الدراسية الجامعية يجب الحرص على تناول الأغذية المفيدة لتنشيط التفكير وإمداد الجسم بالطاقة اللازمة لإكمال اليوم الدراسي، وكذلك لتقوية وتطوير العظام، مثلاً:

  • إذا كان شرب القهوة مهم في حياتكم، حاولوا زيادة كمية الحليب قليل الدسم الى ما لا يقل عن كوب واحد يومياً.
  • تناولوا حبوب الصباح الكاملة وتخلوا عن الحبوب الملونة المشبعة بالسكر والمعروفة منذ طفولتنا.
  • أضيفوا أحماض أوميغا 3 الى طعامكم و بتركيز مرتفع لكي تحصلوا على قدرة تفكير عالية.

4- التغذية السليمة في الحمل

الفترة التي نبدأ التخطيط فيها لإنجاب الطفل الأول أو الثاني، هي فترة مفيدة وممتازة لتحضير الجسم، فالوزن الزائد قد يصعب من حدوث عملية الحمل، كما أن تحمل هذا الوزن الزائد قد يشكل عوامل خطرة إضافية للحمل والولادة.

ومن ناحية أخرى، فمن المهم أن نعرف أن اتباع حمية غذائية، يسبب إستنزاف مخزون الفيتامينات والمعادن في الجسم، لذا إحرصي على الفصل بين فترة الحمية الغذائية وفترة إعداد الجسم للحمل.

وفي فترة الحمل، يجب أن يكون مخزون الفيتامينات والمعادن مكتملاً تماماً،  ليتمكن الجنين من النمو في أفضل حالاته، وأن لا تعاني الأم حينها من أي نقص.

لذا احرصي على التغذية السليمة المتوازنة الغنية بجميع العناصر الغذائية، ولا تغامري بإجراء حمية صارمة لمدة أسبوع، أو أسبوعين للتخلص من بعض الكيلوغرامات الزائدة، فهذه ليست الفترة المناسبة.

5- التغذية السليمة بعد الولادة

بعد الولادة، وخاصة أثناء فترة الرضاعة الطبيعية، من المهم إعادة ملء الخزانات المستنفدة أثناء الحمل. وبعد مرحلة الولادة الصعبة، يوصى وعلى وجه التحديد، بالتالي:

  • الإكثار من تناول مجموعات معينة غنية بمكونات خاصة، مثل الفواكه والغنية بفيتامين C والفقيرة بالحديد.
  • تناول منتجات الألبان والغنية بالكالسيوم ومجموعة فيتامين B، ولكنها فقيرة بفيتامين C والحديد وما شابه ذلك.

ونظراً لحاجة الجسم لمكونات متنوعة، حاولوا دمج الأطعمة الغنية بالمكونات المختلفة لخلق أقصى قدر من الفائدة، مثل:

  • دمج اللبن الزبادي قليل الدسم مع الجرانولا الغنية بحبوب القمح الكاملة والمكسرات.
  • أو خبز القمح الكامل مع الحمص والخضار.

6- التغذية السليمة في مرحلة الشيخوخة

تحدث مرحلة الشيخوخة تغييرات عديدة في جسم الإنسان، وخلال هذه الفترة يفضل الحرص على التغذية الصحية من أجل الحفاظ على صحة وأداء وقوة الجسم، وكذلك إضافة الأطعمة التي تعتبر جيدة أيضا للدماغ.

وينبغي أن يكون التركيز في هذه المرحلة على:

  • تقليل الملح في الطعام.
  • الاكثار من تناول المواد الغذائية الغنية بالمواد المضادة للأكسدة للحفاظ على صحة العينين والقلب والذاكرة.
  • إضافة الأطعمة المحتوية على أوميغا 3.
  • إضافة كمية كافية من الألياف الغذائية مع اضافة البروبيوتيك للاستمتاع بهضم سليم.

يساعد كل هذا على الحفاظ على المستويات الطبيعية للدهون ومستويات عالية من الكالسيوم ، والحد من خطر فقدان المعادن في العظام، والتسبب بحدوث هشاشة العظام.

من قبل ويب طب - الثلاثاء ، 15 مارس 2016
آخر تعديل - الخميس ، 22 أغسطس 2019