التغذية السليمة: دليل التغذية لجميع الأعمار

نعلم جميعا أنه يجب الحفاظ على نظام غذائي سليم، ولكننا لا نفعل ذلك بالضرورة. كل مرحلة من مراحل الحياة لها عادات غذائية خاصة، والتي يجب علينا التكيف معها.

التغذية السليمة: دليل التغذية لجميع الأعمار

التغذية السليمة، مفهوم متغير عبر السنوات، فكل جيل يتميز باحتياجات غذائية مختلفة ومتغيرة. ولذا  وجب مرعاة العمر أثناء عمل نظام غذائي سليم، وليس هذا فقط، فيجب الأخذ بالحالة البدنية والجسدية للأفراد ومن مختلف الأعمار، ورصد الأمراض المتنوعة التي يعانون منها. 

فالتغذية السليمة المطبقة منذ الصغر وفي سن مبكر جداً،  تشبه خطة ادخار للتقاعد، وكلما بدأنا بالتغذية السليمة و في وقت مبكر، ضمنا حقوقنا الصحية عند الوصول لسن الشيوخة.  ولأسباب عديدة ومختلفة، إن معظمنا لا يطبق التوصيات المختلفة بشأن التغذية السليمة والصحية، وبالتالي فإن أجسامنا قد تفتقر للفيتامينات، والمعادن الضرورية لبناء الجسم. فكيف تكون التغذية السليمة في المراحل العمرية المختلفة؟

العادات الغذائية في سن مبكر

عادات التغذية السليمة، هي اللبنة الأساسية لنمو الطفل في مرحلة المراهقة، وغرس العادات السليمة في سن مبكرة،  وعلى العكس من ذلك، فإن العادات الغذائية الخاطئة، ترافق الطفل لعدة سنوات أخرى على الأقل. لذا فمن المهم في سن مبكرة تنويع الغذاء، ودمجه مع الفواكه والخضروات، وتعويد الطفل على تناول الخبز، والأطعمة التي تحتوي على حبوب القمح الكاملة ، وتعويده على تناول الخبز الداكن " البني".  واختيار الأطعمة التي تحتوي على الحديد، والكالسيوم المفيدة لتقوية العظام وحمايتها.

وفي المدرسة، يكون الأطفال أكثر استقلالية في اختيار طعامهم. لذا احرصوا على تقديم النصح والإرشادات لهم في كيفية إنتقاء طعامهم الصحي، وحثهم على تناول وجبة الإفطار الصغيرة قبل الخروج من المنزل،  وتناول وجبة متنوعة من الفاكهه بعد فترة الظهيرة، بجانب تناول منتجات الألبان، وبكميات كبيرة.

سن المراهقة والإبتعاد عن " النقاريش"

يجب السيطرة على النظام الغذائي في هذه المرحلة الصعبة، أي عند وصول الطفل مرحلة المراهقة، حيث تتراوح أعمار هذه الفئة ما بين 18 الى 21 عاماً. وعليه تقديم النصح والإرشاد للأطفال في هذه المرحلة بعدم تناول الوجبات الخفيفة " النقاريش" و الشوكولاتة، وشرب المشروبات الغازية مثل الكولا. ومن الخطأ إعتبارها بديلاً عن وجبات الطعام. فعليكم تقديم وجبات الطعام لاطفالكم وتشجيعهم على تناولها حتى لو أن الطفل لا يرغب في تناولها، فهو حينها لا يعلم بعد بفوائد الإهتمام بتناول الوجبات الغذائية وفي مواعيدها المحددة.

طلاب الجامعات: تناولوا أغذية تمدكم بالطاقة

على الرغم من أن بعض الطلاب واثقين من أن القهوة، والمشروبات الغازية مثل الكولا، والبيتزا، هي ليست وجبات صحية توفرالعناصر الغذائية الرئيسية للجسم، إلا انه وخلال الساعات الدراسية الجامعية، يجب الحرص على تناول الأغذية المفيدة لتنشيط التفكير، وإمداد الجسم بالطاقة اللازمة لإكمال اليوم الدراسي. وكذلك لتقوية وتطوير العظام. ولكن إذا كان شرب القهوة مهم في حياتكم، فحاولوا زيادة كمية الحليب قليل الدسم الى ما لا يقل عن كوب واحد يومياً. وتناولوا حبوب الصباح الكاملة، وتخلوا عن الحبوب الملونة المشبعة بالسكر والمعروفة منذ طفولتنا. وأضيفوا أحماض أوميغا 3 الى طعامكم، و بتركيز مرتفع لكي تحصلوا على قدرة تفكير عالية.

قواعد التغذية السليمة في مرحلة المراهقة

الوزن الزائد يصعب حصول الحمل

الفترة التي يبدأ التخطيط فيها لإنجاب الطفل الأول أو الثاني، هي فترة مفيدة وممتازة لتحضير الجسم أيضاً. فالوزن  الزائد قد يصعب من حدوث عملية الحمل، غير أن تحمل هذا الوزن الزائد  ويمكن  أن يسبب لعوامل خطرة إضافية للحمل ولعملية الولادة. ومن ناحية أخرى، فمن المهم أن نعرف أن اتباع حمية غذائية، يسبب إستنزاف مخزون الفيتامينات والمعادن في الجسم، لذلك إحرصي على الفصل بين فترة الحمية الغذائية، وفترة إعداد الجسم للحمل.

ولذا وفي فترة الحمل، يجب أن يكون مخزون الفيتامينات والمعادن مليء تماماً،  لكي يتمكن الجنين من النمو في أفضل حالاته، وان لا تعاني الأم حينها من أي نقص. واحرصي على التغذية السليمة المتوازنة، التي تحتوي على جميع العناصر الغذائية، ولا تغامري بإجراء حمية صارمة لمدة أسبوع، أو أسبوعين للتخلص من بعض الكيلوغرامات الزائدة، فهذه ليست الفترة المناسبة.

التغذية السليمة بعد الولادة

بعد الولادة، وخاصة أثناء فترة الرضاعة الطبيعية، من المهم إعادة ملئ الخزانات المستنفدة أثناء الحمل. وبعد مرحلة الولادة الصعبة، يوصى وعلى وجه التحديد، بالإكثار من تناول مجموعات معينة، غنية بمكونات خاصة، مثل الفواكه والغنية بفيتامين C، ولكنها تحتوي على نسبة قليلة من الحديد، بجانب منتجات الألبان والغنية بالكالسيوم، ومجموعة فيتامين B، ولكنها فقيرة بفيتامين C والحديد وما شابه ذلك. ونظراً لحاجة الجسم لمكونات متنوعة من الطعام، ومع قلة الوقت المتوفر لتناول الطعام، فحاولوا دمج الأطعمة الغنية بالمكونات المختلفة، لخلق أقصى قدر من الفائدة من كل وجبة، مثل دمج اللبن الزبادي قليل الدسم، مع الجرانولا الغنية بحبوب القمح الكاملة، والمكسرات، أو خبز القمح الكامل مع الحمص والخضار.

التغذية السليمة في مرحلة الشيخوخة

 مرحلة الشيخوخة تحدث تغييرات في جسم الإنسان، وخلال هذه الفترة يفضل الحرص على التغذية الصحية من أجل الحفاظ على صحة، وأداء وقوة الجسم، وكذلك إضافة الأطعمة التي تعتبر جيدة أيضا للدماغ. وينبغي أن يكون التركيز في هذه المرحلة على تقليل الملح في الطعام، والاكثار من تناول المواد الغذائية الغنية بالمواد المضادة للأكسدة للحفاظ على صحة العينين، والقلب والذاكرة، إضافة الى  إحتواء الأطعمة على أوميغا 3، للحفاظ على المستويات الطبيعية للدهون، ومستويات عالية من الكالسيوم ، والحد من خطر فقدان المعادن في العظام، والتسبب بحدوث هشاشة العظام، وكمية كافية من الألياف الغذائية مع اضافة البروبيوتيك للاستمتاع بهضم سليم.

من قبل ويب طب - الثلاثاء ، 15 مارس 2016
آخر تعديل - الثلاثاء ، 15 مارس 2016